متظاهرون بأم روابة يهاجمون موكب الوالي   
الأحد 18/6/1434 هـ - الموافق 28/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)
من آثار هجوم المتمردين على أم روابة أمس (الجزيرة)
رشق متظاهرون غاضبون في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان السودانية موكب والي الولاية لدى تفقده المنطقة التي هاجمها أمس متمردو الجبهة الثورية، بينما أعلن الجيش السوداني أنه يتعقب المتمردين الذين قال إنهم فروا إلى معاقلهم بولاية جنوب كردفان.
 
وأكد شهود عيان للجزيرة نت من داخل المدينة أن محتجين غاضبين هاجموا موكب الوالي معتصم حسين زاكي الدين، متهمين الحكومة بالتساهل وعدم الاكتراث بالمواطنين.
 
وجاءت هذه المظاهرات أثناء قيام الوالي يرافقه وزير الكهرباء الاتحادي أسامة عبد الله، بزيارة أسر الضحايا الذين لقوا حتفهم خلال الهجوم.
 
وقد امتدت مظاهر الخوف والقلق إلى مناطق أخرى بالولاية، وتحدث سكان أن المحال التجارية أغلقت في عاصمة الولاية الأبيّض ومدينة غبيش تحت وطأة شائعات بضربات أخرى للمتمردين في مناطقهم.
 
وكانت الجبهة الثورية -المكونة من الحركة الشعبية/قطاع الشمال وحركة تحرير السودان بشقيها جناح عبد الواحد محمد نور ومني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة- قد شنت هجوما على مدينة أم روابة وقريتي السميح والله كريم في ولاية شمال كردفان (نحو ٤٠٠ كلم غرب العاصمة الخرطوم) صباح أمس السبت.
 
وفي وقت سابق الأحد قال مراسل الجزيرة الطاهر المرضي من داخل أم روابة إن الأوضاع عادت إلى طبيعتها في المدينة، وأضاف أن هناك تذمرا من جانب المواطنين إزاء ما حدث وطالبوا الحكومة بتوفير الحماية للمدينة التي لم تكن بها قوات للجيش وقت وقوع الهجوم.
 
وقال والي الولاية في وقت سابق أمس إن الهجوم الذي شاركت فيه أربعون عربة أسفر عن مقتل أربعة من أفراد الشرطة. من جهته قال الجيش السوداني إنه تمكن من السيطرة على الموقف في مدينة أم روابة، مؤكدا أن قواته أجبرت القوات المهاجمة على التراجع.

دور إسرائيلي
وكانت الحكومة السودانية قد أدانت بشدة الهجوم على مدينة أم روابة أمس، مشيرة إلى دور إسرائيلي في الهجوم الذي عدته مخططا لاستهداف عملية السلام في البلاد.

وتعليقا على الهجوم قال وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية أحمد بلال عثمان إن الهجوم "يعد مخططا لاستهداف عملية السلام وإجهاض نجاحاتها التي تمت"، مؤكدا أن الحكومة "سترد بقوة لإيقاف كافة تحركات المتمردين في كافة أرجاء السودان".

واتهم الوزير السوداني إسرائيل بدعم المتمردين الذين نفذوا الهجوم، وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة من الخرطوم إن "هذه المجموعة لها اتصال وثيق بإسرائيل التي تدعمهم بقوة".

وأشار في هذا الصدد إلى تصريحات سابقة لنائب وزير الدفاع الإسرائيلي قال فيها إنه لن يترك السودان ينعم بالسلام ولن يسمح بإطفاء الحرائق في السودان.

وكشف عثمان أن الحكومة السودانية عقدت اجتماعا طارئا أمس برئاسة علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني "تقرر بموجبه استمرار التعبئة ضد التمرد، وأن يقوم الجيش بالمبادرة لإنهاء كافة قواعدهم ومعاقلهم التي يحتمون بها".

كما تقرر "عقد لقاء وطني جامع لكافة القوى والأحزاب السياسية للوصول إلى قرار وطني جامع لرد العدوان ومواجهة التحديات الجديدة للفترة المقبلة بقوة وطنية جامعة ضد هذه المخططات".

يشار إلى أن هذا الهجوم هو الأكبر لتحالف من المتمردين يسعى إلى الإطاحة بالرئيس السوداني عمر حسن البشير. وكان القتال قد انحصر لفترة طويلة في الأقاليم النائية بولايات دارفور الثلاث وفي ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق على الحدود مع جنوب السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة