الكرة في ملعب إسرائيل والمجتمع الدولي   
الثلاثاء 1425/12/1 هـ - الموافق 11/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)

عوض الرجوب - فلسطين المحتلة
أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم نتائج انتخابات رئاسة السلطة التي أسفرت عن فوز محمود عباس (أبو مازن) فتناولت موقف المجتمع الدولي من هذا الفوز، ودعوة كتائب الأقصى إياه لتفعيل الحوار الوطني، والفرق بين الانتخابات الفلسطينية والعربية. كما تطرقت إلى التحديات التي تواجه عباس في المرحلة التالية.

 

"
ردود الفعل ليست كافية لتحقيق تقدم ملموس باتجاه حل القضية الفلسطينية والمطلوب ترجمة هذا الدعم الدولي إلى آليات عمل جادة وتحرك دولي سريع لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على شعبنا
"
القدس
ردود الأفعال لا تكفي

أشارت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "الكرة الآن في ملعب إسرائيل والمجتمع الدولي" إلى ردود الأفعال العربية والعالمية التي أشادت بفوز محمود عباس، معتبرة هذه الردود شهادة فخر للشعب الفلسطيني الذي طالما آمن بالديمقراطية وسعى جاهدا إلى تحقيق السلام.

 

لكنها أضافت أن "ردود الفعل هذه وحدها على أهميتها ليست كافية لتحقيق تقدم ملموس باتجاه حل القضية الفلسطينية، ولذلك فالمطلوب ترجمة هذا الدعم الدولي إلى آليات عمل جادة وتحرك دولي سريع لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على شعبنا".

 

وأكدت أنه يمكن للمجتمع الدولي أن يقدم إسهاما مهما في التقدم نحو السلام، كما يمكن أن يعزز لدى الجانب الفلسطيني الثقة بنوايا إسرائيل ومدى رغبتها في صنع السلام.

 

وشددت الصحيفة أن الكرة الآن هي في ملعب إسرائيل وفي ملعب المجتمع الدولي واللجنة الرباعية بعد أن أثبت الشعب الفلسطيني مجددا أنه مع خيار السلام العادل والشامل، وبعد أن بات واضحا أن هناك قيادة فلسطينية شرعية منتخبة ديمقراطية وتمتلك تفويضا واضحا من الشعب الفلسطيني لصنع سلام ينسجم مع الشرعية الدولية وعلى أساس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

وطالبت المجتمع الدولي بالخطوات التالية وترجمة شعارات السلام إلى تحرك جاد على الأرض باتجاه تحقيقه.

 

دعوة للحوار

وفي السياق نفسه نقلت صحيفة القدس عن  كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح دعوتها إلى تفعيل الحوار الوطني الجاد والهادف إلى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وصولا إلى برنامج وقواسم مشتركة تضمن تكامل ووحدة الموقف الفلسطيني، مؤكدة ضرورة الحفاظ على الثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها بقاء المقاومة الفلسطينية خيارا إستراتيجيا طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي.

 

وطالبت الكتائب حسب الصحيفة بترتيب وتنظيم وتشكيل الأجهزة الأمنية والمؤسسات الفلسطينية "بما يعكس احترام إرادة شعبنا ويؤدي إلى تفعيل دورها وأدائها وصولا إلى إطلاق عملية الإصلاح الشامل والمضي نحو مجتمع العدالة والمساواة وسيادة القانون والقضاء".

 

"
لا يمكن أن تتحقق حرية شعب لا يعيش آمنا ولا يجد خبزه, إنها مرحلة مختلفة نأمل أن تكون نتائجها مختلفة أيضا ونتمنى أن يبدأ العمل سريعا
"
أبو حجلة/الحياة الجديدة
حرة ونزيهة

وفي صحيفة الحياة الجديدة رأى الكاتب فؤاد أبو حجلة في مقال تحت عنوان "انتخابات مختلفة" أن الانتخابات الفلسطينية كانت حرة ونزيهة ليس لأن السلطة تؤمن بضرورة النزاهة في الانتخابات ولكن لأن الإنسان الفلسطيني لا يفهم الممارسة الديمقراطية بغير هذه الشفافية، ولا يقبل أن يكون مجرد اكسسوار في الأعراس الديمقراطية المألوفة في المنطقة العربية.

 

وقال إن الانتخابات لم تكن تاريخية، لكنها كانت ناجحة ومميزة بالاختلاف عن المهرجانات الديمقراطية الكاذبة في المحيط العربي حيث تنافس سبعة مرشحين ولم يكن هناك مرشح واحد يقترع عليه المواطنون بنعم أو نعم.

 

وحصد الفائز 62% من الأصوات ولم يغلق العداد على 99.9%، ولا نعتقد أن الرئيس الجديد سيزج بالمرشحين الآخرين في السجن بتهمة المساس بأمن الدولة.

 

وأضاف الكاتب أن هذه الفروق الثلاثة تكفي لوصف التجربة الانتخابية والانطلاق منها إلى مواجهة استحقاقات ما بعد الانتخابات وهي صعبة وكثيرة تبدأ بالأمن وتنتهي برغيف الخبز، ولا يمكن أن تتحقق حرية شعب لا يعيش آمنا ولا يجد خبزه، إنها مرحلة مختلفة نأمل أن تكون نتائجها مختلفة أيضا ونتمنى أن يبدأ العمل سريعا.

 

فوز الناخب

تحت عنوان "نتائج انتخابات الرئاسة: فوز الناخب الفلسطيني" رأى الكاتب رجب أبو سرية في صحيفة الأيام أن الشعب الفلسطيني أكد مجددا عبر الانتخابات قدرته على إخراج النظام السياسي من أزمته حين يتم الاحتكام إليه.

 

وأضاف أبو سرية أن حالة الجدل والنقاش المرافقة للحملة الانتخابية أظهرت تحديدا للعديد من الفواصل السياسية مثل تلك التي بين الداخل والخارج، وبين حدود وصلاحيات المنظمة، ومهام السلطة الوطنية، وكذلك كيفية الربط بين استحقاقات السياسة الخارجية ومتطلبات ترتيب الوضع الداخلي.

 

وشدد على أنه من الضروري النظر إلى انتخابات الرئاسة بأنها كانت نقطة تحول داخلي سياسي فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني لا بد -حتى يمكن توظيفه بالاتجاه الصحيح- من البناء الإيجابي عليه واستكماله ذلك أن الرئيس الجديد تنتظره مهمة شاقة، خاصة على صعيد المواجهة السياسية مع الجانب الإسرائيلي.

 

لقاء حول الأسرى

وفي خبر آخر نقلت الأيام عن وزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق قوله إن لقاء فلسطينيا إسرائيليا سيعقد على الأرجح بعد عطلة عيد الأضحى المبارك لبحث قضايا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأشار عبد الرزاق إلى أن اللقاء سيركز على محاولة تحسين أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية، مؤكدا أنه سيستكمل خلال الأسبوعين الجاري والمقبل زياراته إلى الأسرى للوقوف عن كثب على ظروف اعتقالهم.

 

وقال إن الظروف السائدة بين إسرائيل

والسلطة الفلسطينية تعكس نفسها دائما على الأسرى في سجون الاحتلال.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة