بليكس يربط عودة المفتشين بقرار مجلس الأمن   
الجمعة 1423/7/28 هـ - الموافق 4/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سيناتور ديمقراطي أميركي يعرض مشروع قرار بديل بشأن العراق أثناء مداولات مجلس الشيوخ

ــــــــــــــــــــ
مجلس الشيوخ الأميركي يبدأ مناقشاته التمهيدية لمشروع قرار بشأن العراق يمنح بوش حق استخدام القوة ضد بغداد
ــــــــــــــــــــ

وزارة الخارجية الأميركية تعلن أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين التقوا في واشنطن أمس الخميس لبحث العملية العسكرية الأميركية المحتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

شمخاني يعلن أن إيران لن تعتبر الطائرات الأميركية معادية إذا اخترقت الأجواء الإيرانية عن طريق الخطأ عند تعرض العراق لضربة عسكرية
ــــــــــــــــــــ

أعلن كبير مفتشي الأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق هانز بليكس أن عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد مرتبطة بمجلس الأمن الدولي. وأكد أثناء عرضه لنتائج محادثاته مع وفد عراقي أمام مجلس الأمن الدولي تخليه عن عودة المفتشين إلى العراق اعتبارا من منتصف الشهر الجاري.

هانز بليكس
وبعد أن أطلع مجلس الأمن على نتائج مباحثاته في فيينا مع المسؤولين العراقيين، قال بليكس إنه من الناحية القانونية يحق للمفتشين بدء عملهم وفقا للقرارات الدولية الموجودة، ولكن من الناحية العملية لن يكون من المناسب صدور قرار أثناء قيامهم بمهمتهم.

في غضون ذلك أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن الأمر يعود إلى مجلس الأمن الدولي أن يقرر اليوم أو الأسبوع المقبل المرحلة المقبلة, موضحا أن بليكس سيواصل استعداداته في هذه الأثناء. وأوضح أنان للصحفيين ضرورة التركيز على مسألة إزالة الأسلحة في ما يبدو انتقادا ضمنيا لتصريحات المسؤولين الأميركيين عن إسقاط نظام الرئيس صدام حسين. وأضاف أن مجلس الأمن الدولي يناقش مدى ضرورة تعزيز نظام عمليات التفتيش لتجنب تكرار نقاط الضعف التي ظهرت في الماضي وانتظار ما سيسفر عنه ذلك.

وأشار إلى أنه إذا تبنى مجلس الأمن قرارا جديدا يتضمن توجيهات جديدة لبليكس فسيكون عليه أخذها في الاعتبار قبل أن يواصل مهمته.

وفي السياق ذاته أكد نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيديتوف اليوم الجمعة رفض روسيا تبني قرار جديد في مجلس الأمن عن العراق. وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن كل الدلائل تشير إلى أن روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) إذا عرض المشروع الأميركي البريطاني على مجلس الأمن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن لا تريد منع المفتشين من القيام بعملهم بل على العكس تريد أن يحصلوا على الدعم والسلطة الكاملين من مجلس الأمن قبل توجههم إلى العراق.

مداولات مجلس الشيوخ
توم داشل يمزح مع السيناتور السابق فرانك لوتنبرغ قبل بدء مناقشات الكونغرس
وفي واشنطن بدأ مجلس الشيوخ الأميركي مناقشاته التمهيدية لمشروع قرار يمنح الرئيس جورج بوش حق استخدام القوة ضد العراق. ومن المقرر أن تستمر المناقشات التمهيدية 30 ساعة قبل أن يصوت مجلس الشيوخ رسميا على نص مشروع القرار الذي تم الاتفاق عليه في وقت سابق بين البيت الأبيض وزعماء الديمقراطيين والجمهوريين.

ويؤثر الاتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين بمجلس النواب سلبا في جهود الديمقراطيين بمجلس الشيوخ وبعض الجمهوريين الذين يريدون أن تلزم السلطة التي تمنح للرئيس الأميركي بالعمل حتى استنفاد الوسائل الدبلوماسية قبل اللجوء إلى القوة ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وقالت مصادر قريبة من زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل إن هؤلاء البرلمانيين يريدون أيضا التأكد من أن تدخلا عسكريا محتملا سيركز فقط على مسألة إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية.

تهديدات بوش وباول
بوش يدلي بتصريحاته أمام اجتماع في البيت الأبيض
في هذه الأثناء قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن على الأمم المتحدة أن تتنحى جانبا إذا فشلت في اتخاذ قرار حاسم بشأن نزع أسلحة الرئيس العراقي صدام حسين. وأكد بوش في خطاب ألقاه أمام اجتماع في البيت الأبيض خاص بالأمن الداخلي أن "الاختيار يرجع الآن إلى الأمم المتحدة كي تظهر تصميمها، والاختيار يرجع إلى صدام حسين ليفي بكلمته، وإذا لم يتحرك أي منهما فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفا على نحو مدروس لتخلص العالم من أسوأ أسلحة العالم في يد واحد من أسوأ زعماء العالم".

وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الرئيس بوش مستعد لعمل كل ما هو ممكن لنزع أسلحة العراق. وقال في كلمة أمام المجلس التجاري الأميركي الروسي في واشنطن إن بلاده ما زالت متمسكة بصدور قرار جديد لمجلس الأمن عن نزع سلاح العراق يحدد العواقب التي ستحل ببغداد إذا ما عرقلت عمل المفتشين.

موقف إسرائيل
شمعون بيريز
من جهة أخرى ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين التقوا في واشنطن أمس الخميس للبحث في التهديدات العراقية والعملية العسكرية
الأميركية المحتملة ضد العراق.

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل تأخذ التهديد بالحرب على العراق بأقصى ما تكون الجدية رغم الصراع الحالي مع الفلسطينيين. وأكد بيريز في كلمة ألقاها أمام المؤتمر اليهودي العالمي أن على إسرائيل أن تتعامل مع مسألتي المواجهة مع العراق والفلسطينيين معا وفي آن واحد. وأضاف بيريز أنه حينما ينظر إلى المسألة العراقية فإنه يرى أن الوقت ضيق جدا.

الوضع العسكري
وقد أعلن وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني في تصريحات صحفية أن إيران لن تعتبر الطائرات الأميركية "معادية إذا اخترقت الأجواء الإيرانية عن طريق الخطأ عند تعرض العراق لضربة عسكرية".

وقال وزير الدفاع البلغاري نيكولاي سفيناروف إن بلاده المرشحة للانضمام إلى الحلف الأطلسي على استعداد لفتح مجالها الجوي وتقديم قاعدة جوية لشن حرب على العراق.

وفي تطور آخر أعلنت القيادة المركزية للقوات الأميركية أن طائرات أميركية بريطانية قصفت أمس الخميس أهدافا عسكرية في العراق ردا على ما وصفته بـ"أعمال عراقية معادية". وأعلن متحدث عسكري عراقي عن مقتل خمسة عراقيين وجرح 11 في عملية القصف هذه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة