المعارضة تواصل الاعتصام والسنيورة يجدد الدعوة للحوار   
الأحد 13/11/1427 هـ - الموافق 3/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:25 (مكة المكرمة)، 9:25 (غرينتش)
الجيش اللبناني يبقي مسافة مائة متر بين المعتصمين والسراي الحكومي (رويترز)

يواصل أنصار المعارضة اللبنانية لليوم الثالث اعتصامهم بوسط العاصمة بيروت للمطالبة باستقالة الحكومة, في الوقت الذي عرض فيه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة العودة للحوار كسبيل وحيد لتشكيل حكومة الوحدة.
 
ونام المعتصمون أمام السراي الحكومي ببيروت حيث نصبت نحو 500 خيمة بيضاء، ورفعت الأعلام اللبنانية فوقها بالإضافة إلى صور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وزعيم حركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري إضافة لزعيم التيار الوطني الحر ميشال عون.
 
وقال المعتصمون الذين قدموا إلى وسط بيروت من مختلف أرجاء البلاد إنهم مستمرون باعتصامهم المفتوح حتى إسقاط حكومة السنيورة. كما لوحوا بتصعيد تحركهم في الأيام المقبلة من أجل تحقيق مطلبهم.
 
ويبقي الجيش المعتصمين على مسافة مائة متر من السراي حيث يتحصن فيه السنيورة وقسم من وزرائه.
 
قرابة خمسمائة خيمة نصبت بوسط بيروت (الفرنسية)
الحكومة باقية
وخلال استقباله لوفد من الأطباء السعوديين، جدد السنيورة تأكيده أن حكومته باقية طالما هي تتمتع بثقة البرلمان, قائلا إن الطريق الوحيد لتكوين حكومة وحدة وطنية هو العودة للحوار.
 
وأضاف أنه "لن تحل الأمور لا في الشارع ولا في التهديد ولا في الضغط ولا في التخوين". ودعا رئيس البرلمان نبيه بري إلى استئناف الحوار بين القادة اللبنانيين.
 
مشاورات
من جهة أخرى أعلن الأمين العام للجامعة العربية أنه سيتوجه اليوم إلى بيروت للتشاور مع القيادات اللبنانية. وقال عمرو موسى في بيان إن "لبنان يمر بمرحلة دقيقة جدا تستدعي المتابعة النشطة من قبل الجامعة العربية".
 
وأضاف موسى أن المهم في الوقت الراهن هو "حماية الوحدة الوطنية اللبنانية وتحقيق الوفاق الوطني الذي كان الدرع الحامي للبنان".
 
ودعما لموقف السنيورة قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت إنها قدمت إلى لبنان لإظهار تضامنها مع الحكومة المنتخبة من قبل الشعب اللبناني والتي تستمد شرعيتها من الانتخابات.
 
المعتصمون يؤدون الصلاة ومصممون على مواصلة احتجاجهم (الفرنسية)
وطالبت بيكيت عقب مباحثات مع رئيس الوزراء, مختلف أطراف الأزمة في لبنان، بالعودة إلى طاولة الحوار من أجل العمل معا على تحقيق مصلحة البلاد.
 
كما وصل بيروت السبت وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير. ونقل الوزير وسط إجراءت أمنية مشددة عبر شوارع بيروت إلى مقر رئيس الحكومة للاجتماع مع رئيس البرلمان.
 
ومن المقرر أن يزور شتاينماير القوات البحرية الألمانية الموجودة على السواحل اللبنانية لمنع وصول شحنات الأسلحة إلى حزب الله, حسبما أفادت مصادر ألمانية.
 
وقد تلقت حكومة السنيورة أيضا دعما من كل من الرياض وواشنطن وباريس, فيما جددت دمشق دعمها وتأييدها للاحتجاجات الشعبية للمعارضة اللبنانية داعية السنيورة إلى عدم الانجرار وراء المخططات الأميركية في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة