رمسفيلد يثني على أداء القيادة الوسطى في السيلية   
الاثنين 1424/2/27 هـ - الموافق 28/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دونالد رمسفيلد وتومي فرانكس يتحدثان إلى الصحفيين في مطار أبو ظبي الدولي قبيل مغادرتهما إلى الدوحة (الفرنسية)

وصف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ما حققته القوات الغازية في العراق بأنه إنجاز شبيه بسقوط جدار برلين وتحرير باريس. وأسهب رمسفيلد في الثناء على رئيس القيادة الوسطى تومي فرانكس، والتقط الصور الفوتوغرافية مع ضباط وجنود أميركيين في قاعدة السيلية, بينما ارتفعت في الأجواء التي بدت أشبه بأجواء احتفالات أغنية كلاسيكية لجو كوكر بعنوان "بمساعدة صغيرة من أصدقائي".

وقال رمسفيلد الذي يزور قطر حاليا, لضباط وجنود القاعدة "فكروا في المشاهد التي رأيناها جميعا، عراقيون أحرار يطيحون بتمثال لصدام حسين ويعانقون قوات التحالف ويحتفلون بحريتهم الجديدة".

وأضاف وسط هتافات القوات الأميركية أن ما أنجزه الجيش الأميركي "سيأخذ مكانه بالتأكيد إلى جانب (سقوط) جدار برلين وتحرير باريس, وقد ساعد كل واحد منكم في تحقيق ذلك".

ورغم امتناع رمسفيلد عن استخدام كلمة "نصر" خلال الكلمة التي كرست في معظمها لمديح القوات الغازية, فإن جولته في المنطقة هي دون شك مناسبة للاحتفال بانهيار حكومة الرئيس العراقي صدام حسين على يد القوات الأميركية والبريطانية.

وكان رمسفيلد التقى في وقت سابق بكبار قادة الجيش الأميركي ومن بينهم قائد القوات البرية الفريق ديفد ماكيرنان وقائد القوات الجوية الفريق مايكل موسلي وقائد القوات البحرية تيموثي كيتينغ وقائد قوات المارينز إيرل هيلستون.

وقال رمسفيلد إن أفضل قرار اتخذه هو "الطلب من الجنرال فرانكس القيام بهذه" المهمة. وتساءل رمسفيلد "كان هناك العديد من المنتقدين, أليس كذلك؟", في إشارة إلى حملة الانتقادات الواسعة التي وجهها الجنرالات المتقاعدون لخطط الحرب التي وضعها فرانكس في بداية الحرب حين اصطدمت القوات الغازية بمقاومة غير متوقعة أرغمتها على مراجعة حساباتها قبل الانهيار المفاجئ والسريع لبغداد.

وقال رمسفيلد في تكرار لعبارة قالها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل خلال الحرب العالمية الثانية "لم يكن هناك على الإطلاق هذا العدد الكبير من المخطئين حول هذا الكم من الأمور".

وبحث رمسفيلد أثناء لقائه مع قادة وضباط القيادة المركزية الوسطى في قاعدة السيلية وضع القوات الأميركية بالمنطقة في ضوء التطورات التي تشهدها الساحتان العسكريتان في العراق وأفغانستان.

ووصل رمسفيلد إلى الدوحة أمس قادما من أبو ظبي بعد زيارة سريعة للإمارات في مستهل جولة في المنطقة تستغرق أسبوعا. وقد أحيطت تفاصيل جولة رمسفيلد بالسرية لأسباب أمنية، إذ سيزور إضافة إلى دول الخليج كلا من العراق وأفغانستان.

تغييرات عسكرية
رمسفيلد يتحدث للصحفيين في طائرته خلال عبوره المحيط الأطلسي متوجها إلى الخليج (رويترز)
وفي سياق متصل أفادت مصادر صحفية أميركية أن رمسفيلد يعتزم عرض منصب وزير سلاح البر في الجيش الأميركي على الجنرال تومي فرانكس ليحل محل توماس وايت المستقيل. وقالت صحيفة نايت ريدر إن رمسفيلد يرغب في الوقت نفسه في تعيين المساعد الحالي لتومي فرانكس الجنرال جون أبي زيد على رئاسة القيادة الأميركية الوسطى.

يشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي عبر مرارا عن دعمه العلني للجنرال فرانكس الذي كان موضع تحقيق داخلي بشأن حضور زوجته اجتماعات سرية وتعرضت خطته لغزو العراق لانتقادات خلال فترة الحرب لأنها لم تتضمن, حسب المنتقدين, ما يكفي من القوات.

وكشفت الصحف مرارا منذ عامين عن مشاكل بين دونالد رمسفيلد الذي طور دور القوات الخاصة ويريد إجراء تحويل جذري في سلاح البر للحد من عدده وجعله أكثر مرونة وقدرة على الحركة وعدد كبير من الجنرالات العاملين والمتقاعدين على السواء. ويوم الجمعة أعلن (البنتاغون) دون أي توضيحات استقالة وزير سلاح البر في الجيش الأميركي توماس وايت (59 عاما) وهو جنرال سابق ونائب رئيس سابق لشركة مفلسة تنشط في مجال الوساطة والسمسرة في حقل الطاقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة