قادة الاحتجاج بإسرائيل يدعون لتوسيعه   
السبت 14/9/1432 هـ - الموافق 13/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:47 (مكة المكرمة)، 14:47 (غرينتش)

عشرات الآلاف خرجوا في تل أبيب للمطالبة بالعدالة الاجتماعية (الفرنسية-أرشيف)

دعا أقطاب حركة الاحتجاج الاجتماعي التي تهز إسرائيل منذ شهر المتظاهرين إلى "الخروج من تل أبيب والقدس" لدعم المظاهرات في عشرات المدن الأخرى. وقال قادة الاحتجاج إنهم يهدفون إلى توسعة النطاق الجغرافي والسكاني لحركتهم المطالبة بتوفير السكن بأسعار أرخص، فضلا عن التعليم والرعاية الصحية.

وقال الزعيم الاحتجاجي أوري متوكي "نتوقع عشرات الآلاف في بئر السبع في الجنوب حيث ستشهد التجمع الرئيسي"، موضحا أن الهدف هو توسيع النطاق الجغرافي والديمغرافي للحركة التي قادتها حتى الآن الطبقة المتوسطة مطالبة بالعدالة الاجتماعية.

وقالت ستاف شافير -وهي إحدى المنظمات للحركة الاحتجاجية- الجمعة "سيجري التجمع الرئيسي في بئر السبع في الجنوب، غير أن تجمعات أخرى ستخرج في حيفا (ثالث كبرى المدن) ونتانيا والعفولة وبيسان وإيلات وديمونة".

وأضافت "في تلك المدن الأصغر يعاني الناس أكثر من سكان الوسط قرب تل أبيب.. لا بد من الإعراب عن تضامن الحركة بأكملها مع سكان تلك المناطق.

الاحتجاج تواصل في إسرائيل للأسبوع الرابع (الجزيرة)

دولة الرفاه
وتشهد إسرائيل منذ منتصف يوليو/تموز الماضي حركة احتجاج متسارعة للمطالبة بتوفير السكن بأسعار أرخص، فضلا عن التعليم والرعاية الصحية. وكان أكثر من 300 ألف شخص قد تظاهروا مساء السبت الماضي بعد انتهاء العطلة اليهودية في تل أبيب ومدن أخرى، مطالبين بالعدالة الاجتماعية وتوفير "دولة الرفاه".

وفي أقل من شهر تحولت الحركة الاحتجاجية التي ولدت من رحم الغضب من ارتفاع أسعار العقارات إلى ظاهرة في أنحاء البلاد تمثل خليطا ضخما من جماهير الناخبين الذين يضمون أطيافا واسعة من فئات المجتمع الإسرائيلي.

ويخشى بعض المتظاهرين أن تخفف قائمة المظالم الآخذة في الاتساع من الرسالة الأصلية للغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة، لكن المغامرة العشوائية لا تظهر مؤشرا على الانهيار حتى الآن، بينما يساور الحكومة قلق واضح.

وقال آريت جاباي (58 عاما) -وهو أخصائي اجتماعي يشارك في مناقشة بشأن دولة الرفاه "تجاهل قادتنا لسنوات المشكلات الاجتماعية للبلاد ومحنة الشعب.. يجب أن تكون هذه دعوة لليقظة ولا يمكنهم تنحيتنا جانبا".

وتقول سلطات مدينة تل أبيب إن المحتجين نصبوا أكثر من ألف خيمة أغلبها في وسط شارع روتشيلد بوليفارد المزروع بالأشجار والذي أقيمت على جانبيه عمارات سكنية فاخرة.

نتنياهو يواجه أكبر تحد بسبب الاحتجاجات (رويترز-أرشيف)

أكبر تحد
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواجه أكبر تحد لحكمه المستمر منذ عامين ونصف، قد سارع إلى تشكيل لجنة لبحث مطالب المتظاهرين وأغلبهم من الطبقة الوسطى، وسترفع اللجنة تقريرها بعد شهر.

ويعتقد محللون بأن الحكومة ستقدم تنازلات كافية تماما لوأد الحركة الاحتجاجية. ويأمل وزراء أن تكون الجحافل التي يغص بها شارع روتشيلد قد اختفت بنفس السرعة التي تجمعت بها مع عودة الدراسة في المدارس والجامعات، غير أنه لا يوجد الآن دليل على أن حشود الشبان الذين استولوا على الشارع راغبون في الرحيل.

وعلى عكس انتفاضات الربيع العربي هذا العام، لا يسعى الإسرائيليون لتغيير النظام، لكن هناك صوت خافت لميدان التحرير بالقاهرة يسمع في تل أبيب.

ويعترف بعض الإسرائيليين على الأقل بأنهم مدينون بالفضل لبعض جيرانهم العرب. وقال إيتامار الموج -وهو صاحب مطعم- "أعتقد انهم ألهمونا.. أظهروا أنه إذا أراد الإنسان فعل شيء فعليه أن ينهض من مقعده"، وأضاف "قبل ذلك لم نكن حتى نتبادل الحديث، وكنت أعتقد أني أنا الشخص الوحيد الذي يلاقي صعوبة في الوصول إلى نهاية الشهر (تدبير النفقات).. الآن أنا أدرك أننا جميعا في الوضع نفسه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة