الرئيس الروماني يرفض الاستقالة ويفضل الاستفتاء   
السبت 1428/4/3 هـ - الموافق 21/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
باسيسكو صرح في وقت سابق بأنه سيستقيل في حال إيقافه عن منصبه (رويترز-أرشيف)

رفض الرئيس الروماني تريان باسيسكو الاستقالة من منصبه عقب موافقة البرلمان على إيقافه عن العمل لمدة شهر لاتهامه بـ"إساءة استخدام السلطة", وتعيين المحكمة الدستورية رئيس البرلمان لتولي المنصب مؤقتا.
 
وقال باسيسكو في تصريحات صحفية "قررت أن الحل الأمثل لرومانيا في الوقت الحالي ولوضع حد للأزمة السياسية هو مشاركتي في الاستفتاء".

وصرح باسيسكو في وقت سابق بأنه سيستقيل في حال إيقافه عن عمله, وهو ما أكده مقربون منه, حيث أشاروا إلى أنه سيستقيل إذا أقرت المحكمة الدستورية تعليق مهامه.
 
مصادقة
وكانت المحكمة الدستورية قد أقرت تعيين رئيس البرلمان نيكولاي فاكاريو رئيسا مؤقتا لرومانيا, وذلك بعد وقت قصير من مصادقتها على قرار تعليق مهام باسيسكو المتهم بسوء استخدام السلطات في ظل خلافات متنامية بينه وبين رئيس حكومة اليساري كالين بابيسكو حول قضايا سياسية متعددة.

وجاء القرار بعد يوم من تصويت البرلمان على تعليق مهام الرئيس المنتخب عام 2004 بأغلبية 322 مقابل 108 وامتناع 10 نواب عن التصويت.

ويعد هذا الإجراء المرحلة الأولى من إجراءات عزل الرئيس حسب القوانين الرومانية, وتتمثل المرحلة الثانية في تنظيم استفتاء خلال 30 يوما.

وباسيسكو الذي تنتهي ولايته عام 2009 يتمتع بشعبية كبيرة وإذا خاض انتخابات مبكرة فإن من المتوقع فوزه بها نظرا لنجاحه في ضم بلاده إلى عضوية الاتحاد الأوروبي ومحاربة الفساد.
 
أزمة سياسية
البرلمان الروماني صوت بأغلبية كبيرة لصالح إيقاف الرئيس (الفرنسية)
ويؤشر قرار البرلمان إلى أزمة سياسية في هذه الدولة المنضمة حديثا للاتحاد الأوروبي بسبب سيطرة اليسار على الهيئة التشريعية منذ إزاحة الرئيس الأسبق نيكولاي شاوشيسكو عام 1989.

ويتهم الغرب الحكومات اليسارية التي تولت السلطة منذ الانقلاب الدموي عام 1989 وحتى 1996 وبين عامي 2000 و2004 بالسماح باستشراء الفساد في البلاد.
 
قلق أوروبي
وأثارت التطورات الأخيرة في رومانيا قلق الاتحاد الأوروبي على الإصلاحات الدستورية في هذه الدولة وعلى الحرب المعلنة على الفساد الواسع الانتشار فيها.

وقال مفوض العدل والأمن في الاتحاد الأوروبي فرانكو فراتيني "ما أتمناه بقوة ألا يكون هنالك تراجع عن التزام عملية الإصلاح".

وأضاف أنه لا يرى أن من صلاحياته تقييم الوضع الداخلي (الروماني)، مضيفا أن ما يهمه هو النتائج "حتى لو كانت هناك صعوبات في الحياة السياسية المحلية".

يشار إلى أن بطء الإصلاحات في رومانيا التي انضمت مع بلغاريا إلى الاتحاد في يناير/كانون الماضي من شأنه وضع عوائق أمام حصول هذه الدولة البلقانية على حصتها من المساعدات الأوروبية كما يبطئ اندماجها ضمن أطر الأمن والعدل المعمول بها في الاتحاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة