القمة الإسلامية وتحديات العصر   
الأربعاء 1426/11/7 هـ - الموافق 7/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)

 استأثرت القمة الإسلامية الاستثنائية باهتمامات غالبية الصحفية الخليجية الصادرة اليوم باعتبارها نقطة تحولات في تاريخ الأمة الإسلامية مما يستدعي وضع إستراتيجية عشرية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية, وأشارت إلى أن عقد القمة في مكة المكرمة يعني اقتران أهمية المكان بخطورة وأهمية التحديات, وتناولت دلالة هذا الحدث الذي يعبر عن خمس سكان العالم.

أولوية الإصلاح والتطوير
"
القمة الإسلامية ستدرس وثيقة بلاغ مكة المكرمة التي ستدعو إلى وقفة صادقة مع النفس تقوم على أساس كتاب الله وسنة رسوله، وإلى التصدي بكل حزم لدعاة الفتنة والانحراف
"
الراية القطرية
الراية القطرية أكدت أن القمة الإسلامية الاستثنائية التي تبدأ اليوم في مكة المكرمة تكتسي أهمية كبيرة، باعتبارها نقطة تحول في تاريخ الأمة الإسلامية وما تواجهه من تحديات ووضع برنامج عمل واضح لمواجهتها.

وقالت إنها ستدرس وثيقة بلاغ مكة المكرمة التي ستدعو إلى وقفة صادقة مع النفس تقوم على أساس كتاب الله وسنة رسوله وإلى التصدي بكل حزم لدعاة الفتنة والانحراف، باعتبار أن أولوية الإصلاح والتطوير في العالم الإسلامي باتت قناعة ضرورية.

وأضافت الصحيفة أن أهمية القمة تأتي أيضا من خلال سعي المجتمعين لإقرار الخطة العشرية لتطوير أداء المنظمة التي ستشكل خارطة طريق يسير على هديها العمل الإسلامي المشترك لمدة عقد من الزمان، فالخطة تأتي لتلافي ما يواجهه العالم الإسلامي من تحديات تتعاظم وتلقي بانعكاساتها على أوضاع المسلمين السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية.

ودعت الراية المجتمعين أن يسعوا لإنجاح المؤتمر، ليؤكدوا أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه منظمة المؤتمر الإسلامي لما لدولها من ثقل وتأثير دولي يستثمر لتعميق الفهم الدولي لهموم الأمة الإسلامية والدفاع عن قضاياها العادلة وإبراز وجهها الحضاري والإنساني.

قمة هامة
أما الوطن القطرية فقد أشارت إلى أن هذه القمة تهدف إلى مناقشة إستراتيجية السنوات العشر المقبلة التي طرحها علماء مسلمون لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية التي يفرضها المتشددون الذين يستخدمون الدين لتبرير الأعمال الإرهابية، ولمواجهة الإعلام الغربي الذي يربط بين العرب والمسلمين والإرهاب.

"
الواجب الملقى على عاتق قمة مكة المكرمة كبير وهام وخطير, خصوصا باتجاه وضع خطة محكمة قابلة للتنفيذ الفوري, ليس للتأكيد على رسالة الإسلام السليمة, بل وإقران الأقوال بالأفعال
"
الوطن القطرية
وقالت إن هذه القمة تنعقد في أقدس بقاع الأرض مكة المكرمة لإقران أهمية وطهارة المكان بأهمية وخطورة ما يعترض الأمة الإسلامية من تحديات مصيرية، لابد للقادة من معالجتها بالطريقة التي تعيد للعرب والمسلمين صورتهم المشرقة.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها ببيان أن الواجب الملقى على عاتق قمة مكة المكرمة كبير وهام وخطير, خصوصا باتجاه وضع خطة محكمة قابلة للتنفيذ الفوري, ليس للتأكيد على رسالة الإسلام السليمة, بل وإقران الأقوال بالأفعال, والتصدي لبعض الإعلام الغربي الذي يأتمر بأمر أعداء الأمة الإسلامية, والحرص على أهمية التفريق بين الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين الأبرياء, والمقاومة الشرعية التي تواجه الاحتلال الأجنبي وتسعى إلى الاستقلال والحرية.

القمة وقدسية المكان
من جانبها قالت الجزيرة السعودية إنه من الطبيعي أن تحظى القمة الإسلامية الاستثنائية بكل هذا الاهتمام الإسلامي والعربي والدولي، فنحن نتحدث عن قمة تمثل خمس سكان العالم فضلاً عما يتوفر عليه هؤلاء من إمكانيات بشرية ومادية وروحية عالية لا يمكن إنكار تأثيراتها وتداعيات حراكها في عالم اليوم.

وأضافت أن هذا الوجود الكبير والهائل يواجه مصاعب شتى تعمل هذه القمة من أجل مواجهته بكل ما تحتاجه المواجهة من جدية مطلوبة وبإلحاح شديد، خصوصاً أن بعضاً من هذه المصاعب لا تتفق مع معطيات عالم اليوم الذي يحث الخطى وبجد نحو آفاق جديدة رحبة من التقدم والرقي.

ومن هنا -كما تقول الصحيفة- فإن القمة منوط بها أعمال جليلة ومهمة وحيوية باعتبار أنها تشكل الإرادة السياسية اللازمة للخروج من حالة السلبيات التي تكبل مسيرة المسلمين نحو الاستقلال والنهوض والانكباب على الاعتماد على الذات، من خلال تخير أفضل ما هو متوفر في عالم اليوم من وسائل وطرق علمية تتفق تماماً مع نهجنا الإسلامي القويم الذي يتناغم مع كل ما هو خير في العالم.

الطموحات والآمال
"
ليس بغريب أن يتطلع المشاركون في قمة اليوم بمكة المكرمة إلى جعلها نقطة تحول في تاريخ أمتنا الإسلامية لضمان حاضر آمن ومستقبل مستقر لهذا التجمع الإنساني
"
الوطن العمانية
الوطن العمانية رأت من جانبها أيضا أن الأمة الإسلامية تواجه تحديات تتعاظم يوما بعد يوم، مما يستدعي وضع برنامج عمل إسلامي لتصحيح مسيرة العلاقات بين الدول الإسلامية وتأطير أفق العمل المشترك لتطوير أداء منظمة المؤتمر الإسلامي وتحقيق الآمال والتطلعات التي تلقيها شعوب تلك الدول على عاتق قادة الدول الإسلامية.

وقالت الصحيفة إن اهتمام عُمان بالقمة الإسلامية ينطلق من يقين أن التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية وحملات التشويه تضر بمصالح الشعوب الإسلامية وبعلاقات دولها, كما تتفق الرؤية العمانية في هذا الشأن مع رؤية كافة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية صاحبة الدور الفاعل بمنظمة المؤتمر الإسلامي.

وذكرت أنه ليس بغريب أن يتطلع المشاركون في قمة اليوم بمكة المكرمة إلى جعلها نقطة تحول في تاريخ أمتنا الإسلامية لضمان حاضر آمن ومستقبل مستقر لهذا التجمع الإنساني الحيوي الذي يزيد عدد شعوبه على المليار وربع المليار نسمة موزعين على كافة القارات الست.
 
وأضافت الوطن: فقد أصبحنا في عصر يشهد احتلال ثلاث دول إسلامية ويشهد منع إقامة الأذان في الحرم الإبراهيمي، ودخول المستعمرين إلى باحاته وباحات المسجد الأقصى المبارك لإقامة طقوسهم والمس بقدسية البقاع الإسلامية المقدسة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة