مساع لتشكيل ائتلاف بتايلند ومخاوف من انقلاب جديد   
الثلاثاء 1428/12/16 هـ - الموافق 25/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
انتخابات تايلند لم تسمح لأي حزب بالانفراد بتشكيل الحكومة (رويترز)

أعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات العامة في تايلند أن حزب "سلطة الشعب" القريب من رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا فاز بغالبية مقاعد البرلمان, دون أن يتمكن من الانفراد بتشكيل الحكومة.

وقد أعلن ساماك سوندرافيج زعيم حزب سلطة الشعب أنه سيصبح "بالتأكيد" رئيسا للوزراء، ووجه الدعوة لأحزاب صغيرة للانضمام لحزبه الحاصل على 232 من مقاعد البرلمان ومجموعها 480 مقعدا من أجل تشكيل حكومة ائتلافية.

وقد حل ثانيا الحزب الديمقراطي المنافس الرئيس لحزب سلطة الشعب بحصوله على 165 مقعدا، يتبعه شارت ثاي (39 مقعدا)، وبوا باندين (26)، ورام جاي ثاي شارت باتانا (10)، وماتشيما (7)، وبراشاراج (4)، حسب نتائج غير رسمية.

ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية والنهائية في الثالث من الشهر المقبل بعد انتهاء اللجنة الانتخابية من إعادة فرز الأصوات والرد على الشكاوى.

في هذه الأثناء بدأت أحزاب سياسية تايلندية مفاوضات وصفت بأنها صعبة لتشكيل ائتلاف بعد نتائج الانتخابات التي جاءت في صالح أنصار تاكسين دون أن تمنحهم الأغلبية المطلقة.

كما أعلن بانهارن سيلبا أرتشا رئيس الوزراء التايلندي السابق وزعيم حزب الأمة أن حزبه وحزب الوطن الأم وهما حزبان صغيران حصلا معا على 65 مقعدا في الانتخابات سيجتمعان وسيأخذان الوقت اللازم لاتخاذ قرار.

ويتوقع أن تكون محاولات التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف طويلة ومشحونة بالتوتر فيما قالت صحيفة بانكوك بوست الناطقة بالإنجليزية في مقال افتتاحي إن فرصة التوتر لا تزال قائمة، معتبرة أن "على مؤسسات أخرى بما في ذلك الجيش الالتزام بنتيجة الانتخابات".

يشار إلى أنه طبقا للنظام التايلندي يجب أن يجتمع البرلمان خلال شهر من انتخابه ثم يكون أمامه شهر آخر لانتخاب رئيس للوزراء.

شيناواترا مستعد للعودة وسط مخاوف بأن يعود للحكم من خلف ستار حزب سلطة الشعب (الفرنسية-أرشيف) 
مخاوف

من ناحية أخرى فان اللجنة الانتخابية التي شكلها الجيش بعد الانقلاب غير الدموي في سبتمبر/ أيلول 2006 الذي أطاح بتاكسين يمكنها أن تستبعد بعض المرشحين الفائزين بتهمة انتهاك  القواعد الانتخابية, وتقول إنها ستحقق في 160 شكوى جدية.

ويشير محللون إلى مخاوف من أن يكون الجيش والمؤسسة الملكية يتخذون كل إجراء ممكن للحيلولة دون عودة تاكسين للحكم بالوكالة، بما في ذلك الضغط على اللجنة الانتخابية لخفض عدد أعضاء حزب سلطة الشعب الفائزين بمقاعد برلمانية.

في الوقت نفسه يخشى وقوع اضطرابات في شوارع بانكوك حيث كان ساماك يشغل منصب الحاكم قبل استقالته من منصبه بسبب عدم شعبيته في مدينة ساعدت على خلع تاكسين عن طريق احتجاجات حاشدة وصوتت بشكل كبير ضد حزب سلطة الشعب.

وقد استبعد ساماك أن يؤدي تشكيل حكومة بقيادة حزب سلطة الشعب إلى احتجاجات جديدة يمكن بدورها أن تؤدي إلى انقلاب آخر يقوم به الجيش.

كما قال إنه لا يتوقع انقلابا آخر لأن القائد الجديد للجيش أنوبونج بوتشيندا برأيه "رجل صالح ملتزم بعدم التدخل في الشؤون السياسية".

من جهة ثانية أعلنت اللجنة الانتخابية أن نسبة المشاركة في أول انتخابات تشريعية منذ انقلاب 2006 تجاوزت قليلا حاجز الـ70%.

وهذه النسبة تقل قليلا عن المشاركة التي سجلت في انتخابات فبراير/ شباط 2005 وأعيد فيها انتخاب رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوترا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة