دراسة تنذر بمخاطر اجتماعية على اللاجئين الفلسطينيين بلبنان   
الخميس 1430/3/9 هـ - الموافق 5/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:05 (مكة المكرمة)، 21:05 (غرينتش)
العائدون إلى مخيم نهر البارد زادت أوضاعهم سوءا (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة -بيروت

أظهرت دراسة لبرنامج الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية سوء الأوضاع الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان خاصة فيما يتعلق بالبطالة والعمل وظروف المعيشة.

وأشارت الدراسة التي شملت ألف أسرة في ست بلدات بمحيط مخيم البارد إلى أن أوضاع اللاجئين تسوء كلما اقتربت المسافة بين البلدة والمخيم.

وأظهرت أن أغلبية السكان هم من الشباب حيث إن 44% منهم دون سنّ العشرين. وأوضحت تأثر دخل الأسر في محيط المخيم بشكل بسيط حيث تم تسجيل انخفاض بنسبة 5% على صعيد دخل الأسر في البلدات المتاخمة.

وذكرت الدراسة أن غالبية الذين سئلوا عن نوعية المساعدة التي يريدونها فضلوا رأس مال للعمل تراوح بين 5 و10 ملايين ليرة لبنانية، وتلت ذلك المطالبة بالمعدات والآلات، ثم التأهيل.
 
وصنفت الدراسة الذين خضعوا للبحث في ثلاثة أصناف هي: النازحون من البارد، والعائدون إليه، وفلسطينيو مخيم البداوي.
 
 محلات تجارية تضررت خلال حرب مخيم نهر البارد (الجزيرة نت)
إحصاءات
وأفادت الدراسة أن البطالة ازدادت لدى كل هذه الفئات، وبلغت نسبتها لدى بعضها حدود الخطر مما يستدعي تدخلا للمساعدة.
 
فلدى مقارنة ما قبل أحداث البارد بما بعده، تبين أن العاطلين عن العمل العائدين كانوا 12% وأصبحوا 40% بعد العودة، وغير العائدين كانوا 9% وصاروا 26%، وفي البداوي كانوا 9% وصاروا 13%.
 
وبالنسبة لدخل العائلة, كان دخل رب الأسرة لدى العائدين 489 ألف ليرة لبنانية، وأصبح 296 أي بتراجع 39.47%, ولدى غير العائدين كان 600 ألف وأصبح 371 ألفا أي بتراجع 38.17%، كما كان في البداوي 397 ألفا وأصبح 382 أي بتراجع 3.78%.
 
وتناقص عدد المعيلين فكان الذين يصنفون أصحاب أعمال 498 قبل الحرب وصاروا 318، والمستخدمون كانوا 960، فصاروا 876، و11 عاطلا عن العمل صاروا 250.
 
وعن مدى التأثير على العمل أظهرت الدراسة أن الإقفال التام أصاب 81% من العائدين، و75.7% من غير العائدين، و14.5% من البداوي. وبالنسبة لمن تعرضوا لعرقلة العمل كانوا 65.5% من العائدين، و64.1% من غير العائدين، و17.9% من البداوي.
 
البطالة زادت في صفوف العائدين إلى مخيم نهر البارد (الجزيرة نت)
هدف الدراسة
وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مرتا رويداس للجزيرة نت إن الدراسة هدفت إلى إعادة الإعمار على نحو أمثل وإعادة تأمين مصادر الرزق وخلق مجتمعات محلية تتمتع بمهارات أكبر بحيث تتمكن من قيادة عجلة التنمية ذاتيا.

وذكرت أن التقدّم المحقق حتى الآن يستند إلى خمسة عناصر أساسية هي إصلاح الموجودات العامة والنهوض بها، وإعادة توفير مصادر الرزق عبر تعزيز الموجودات الخاصة، وتوفير الدعم اللازم للحكومة اللبنانية من خلال لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني.

وأضافت أن من بين العناصر تعزيز الحوار من خلال نشاطات تستهدف الشباب وترمي إلى تحقيق المصالحة من خلال مدارس صيفية ونشاطات حوارية ونواد سينمائية، وبناء قدرات السلطات المحلية عبر دورات تدريبية مستمرة حول موضوعي إدارة البلديات والتمويل سمحت حتى الآن بتدريب حوالي 130 شخصا.

وأوضحت أن المرحلة الثانية من المشروع تدعم النشاطات المرتبطة بقطاعات صيد الأسماك، والزراعة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبناء قدرات الهيئات الأهلية.
 
مشاريع
بدورها أفادت غيّا عسيران من منظمة العمل الدولية للجزيرة نت أن "من تبعات الدراسات إقامة مركزين لخدمات التوظيف في مخيميّ نهر البارد والبداوي في فبراير/شباط 2009 لتشجيع عملية توظيف الفلسطينيين في شمال لبنان".
 
وذكرت أن دور المركزين هو تأمين دخول الفلسطينيين في سوق العمل، لاسيما ذوي المؤهلات المهنية المحدودة، وتوفير التوجيه المهني والخدمات الاستشارية لأكثر من ألف باحث عن العمل، بالإضافة لتمويل أكثر من 20 دورة تدريب مهني، تستهدف 400 فرد تركوا الدراسة.
 
وقالت غيا إن الهدف من هذه المبادرة هو إعادة أولئك الأفراد إلى الأنشطة التعليمية وتحسين فرصهم في العثور على فرص عمل على المدى الطويل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة