أولمرت متمسك بالمفاوضات وواشنطن تسعى لدعم أممي لأنابوليس   
الجمعة 1428/11/21 هـ - الموافق 30/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:14 (مكة المكرمة)، 15:14 (غرينتش)

أولمرت أقر بأنه لم يقدم بعد أي تنازلات للفلسطينيين (الفرنسية)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالمضي قدما في عملية السلام مع الفلسطينيين بعد أن شهدت زخما جديدة بعد مؤتمر أنابوليس الذي عقد برعاية واشنطن.

وقلل أولمرت في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت من انتقادات خصومه السياسية داخل إسرائيل من أنه يقدم تنازلات للفلسطينيين قبل أي محادثات معهم، وقال إنه حتى الآن لم يتنازل عن شيء، ولكنه مصمم على عدم التراجع عن هذه العملية ويفضل عدم تحويل كل خلاف مع الفلسطينيين إلى مشكلة كبيرة.

وأضاف أنه في السنوات الأربعين الماضية كانت هناك محطات لا تحصى تثير الأسف لعدم إنجاز شيء أثناءها رغم أنه كان بالإمكان تحقيق ذلك، مشددا على أن الإبقاء على الجمود كارثة، وعدم القيام بأي شيء يعني تفويت فرصة رؤية دولتين (إسرائيلية وفلسطينية) تتعايشان معا.

ونوه إلى حدوث شيء مهم في أنابوليس عندما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام ممثلي الجامعة العربية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعمل من أجل السلام.

وردا على سؤال بشأن مشاركة سوريا في أنابوليس، قال أولمرت إن الأميركيين أشاروا إلى أنهم لا يريدون مشاركة سوريا في المؤتمر لكنه أصر على أن تتم دعوتهم.

وأضاف "ندرك في إسرائيل أن السوريين لن ينخرطوا في محادثات سلام إلا إذا غير الأميركيون موقفهم منهم. المفتاح هو لبنان. لتطبيع العلاقات مع سوريا، على الأميركيين خيانة لبنان وحكومة جورج بوش ليست مستعدة لفعل ذلك".

قرار أممي
خليل زاد أكد وجود دعم وصفه بالهائل من أعضاء مجلس الأمن للقرار الأميركي (الفرنسية)
تصريحات أولمرت تأتي في وقت قدمت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعم نتائج مؤتمر أنابوليس.

وينص مشروع القرار على أن يقر مجلس الأمن برنامج العمل للمفاوضات، وتنفيذ الالتزامات التي تم التفاهم بشأنها بين القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية وتقضي بالسعي للتوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين بحلول نهاية عام 2008.

ويدعو مشروع القرار "كل الدول إلى تقديم دعمها الدبلوماسي والسياسي للجهود الإسرائيلية الفلسطينية لتطبيق برنامج العمل الذي اتفقوا عليه، بما في ذلك تشجيع التقدم والاعتراف به ومنع أي دعم لأعمال العنف أو الإرهاب التي يمكن أن تعرقل جهودهم".

كما يدعو "كل الدول والمنظمات الدولية القادرة على ذلك إلى المساعدة في تنمية الاقتصاد الفلسطيني بما في ذلك المؤتمر المقبل للمانحين" في باريس.

وبعد مشاورات في مجلس الأمن بشأن نص مشروع القرار الأميركي، قال سفير الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية زلماي خليل زاد إن الدول الـ15 الأعضاء في المجلس ناقشت مشروع القرار "وعبرت عن دعم هائل له".

من جهته أعرب السفير القطري لدى الأمم المتحدة ناصر الناصر عن رضاه عن اللغة المتضمنة في مشروع القرار الأميركي.

وبدوره قال السفير الفرنسي جان موريس ريبير إن الأسرة الدولية "يجب أن تدعم عملية وآليات أنابوليس" والتي يفترض أن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وديمقراطية تعيش بسلام مع إسرائيل قبل نهاية عام 2008.

وأكد أن فرنسا ستشارك في هذه الجهود وستنظم في الـ17 من ديسمبر/كانون الأول مؤتمرا للمانحين لتقديم دعم مالي وسياسي للسلطة الفلسطينية.

ورجح سفير إندونيسيا مارتي ناتاليغاوا الذي يتولى رئاسة المجلس هذا الشهر، أن يتم تبني مشروع القرار اليوم الجمعة في اجتماع المجلس الشهري لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة