انتهاء التصويت بانتخابات موريتانيا   
السبت 25/7/1430 هـ - الموافق 18/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)

أحد مراكز الاقتراع في وزارة المالية (الجزيرة نت) 

أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الموريتانية أبوابها قبل قليل، وفي ظل انعدام توافر أي مراكز موثوقة لقياس الرأي يبقى الغموض سيد الموقف فيما يخص نتائج هذه الانتخابات التي يتنافس فيها تسعة مرشحين، سيتولى الفائز منهم مقاليد السلطة في السنوات الخمس المقبلة.

وبحسب القانون تغلق تلك المراكز أبوابها في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي الموافق لتوقيت غرينتش، على أن يسمح لمن لا يزالون في الطوابير بأداء واجبهم الانتخابي.

ووفقا لأغلب المراقبين فإنه من شبه المستحيل حسم المعركة الانتخابية في الشوط الأول، وهو ما سيقود إلى جولة ثانية ستتم يوم 26 أغسطس/آب المقبل.

وتشرف على الانتخابات التي دعي لها 1.3 مليون ناخب، حكومة وحدة وطنية تم تشكيلها إثر اتفاق وقع الشهر الماضي في دكار بين الفرقاء الموريتانيين بعد أزمة سياسية عميقة، وتتولى فيها المعارضة وزارات الداخلية والإعلام والمالية.

ولد محمد فال أبدى مخاوفه من حصول تزوير (الجزيرة نت)
مخاوف
وبينما أبدى مرشحو المعارضة مخاوفهم من حدوث عمليات تزوير، إذ قال الرئيس الأسبق اعلي ولد محمد فال إن لديه معلومات عن تحضير وتخطيط لعمليات تزوير، أشاد رئيس المجلس العسكري السابق الجنرال محمد ولد عبد العزيز "بأجواء النزاهة والشفافية التي تسود العملية الانتخابية".

وردا على سؤال للجزيرة نت بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمبنى وزارة المالية، اعتبر ولد عبد العزيز أن اتهامات المعارضة ومخاوفها من حدوث عمليات تزوير مبنية على شعور ضمني بالهزيمة وخسارة الانتخابات.

أما زعيم المعارضة أحمد ولد داداه فقال إن احتمالات التزوير تبقى مطروحة دائما، لكنه أكد أن التزوير لن يكون في مصلحة أحد خلافا لما يعتقده البعض.

من جهته قال وزير الداخلية الموريتاني أحمد ولد ارزيزيم للجزيرة نت إنه تم استكمال جميع الاستعدادات لإجراء اقتراع رئاسي "شفاف ونزيه"، بما في ذلك توفير كافة التجهيزات اللازمة على مكاتب التصويت البالغة 2514 مكتبا موزعة في كل محافظات موريتانيا الـ13، و63 مركزا في الخارج موزعة على 19 دولة.

من جهتها أعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات وضع خطة عمل محكمة ومفصلة لمراقبة اليوم الانتخابي حتى نهاية فرز الأصوات، وذلك بدعم من خبراء محليين ودوليين موفدين من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للفرنكفونية وصندوق الأمم المتحدة للتنمية.

وطالب رئيس اللجنة سيدي أحمد ولد الدي في خطاب له الجمعة الإدارة المحلية والبعثات الدبلوماسية في الخارج بالتزام الحياد التام والشفافية المطلقة، كما دعا الناخبين إلى اختيار ما تمليه عليه ضمائرهم وحدها بعيدا عن أي مؤثرات أخرى.

وتنظم هذه الانتخابات بعد أشهر من أزمة سياسية حادة تميزت بتبادل الاتهامات بالفساد والتطبيع مع إسرائيل، كما شهدت الأيام الأخيرة من الحملة تصعيدا قدم خلاله قائد الانقلاب العسكري الأخير والمرشح الرئاسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز ما قال إنها وثائق وأدلة دامغة تدين خصومه الذين قابلوه بدورهم برد عنيف.

الموريتانيون اصطفوا أمام مراكز الاقتراع (الجزيرة نت)
نسخة مؤجلة
وتعتبر هذه الانتخابات النسخة المؤجلة لانتخابات 6 يونيو/حزيران الماضي التي ألغيت قبل يومين من موعدها إثر اتفاق بين الأطراف الموريتانية في دكار، وكانت المعارضة تقاطعها بعد تسجيل ثلاثة مرشحين فقط بالإضافة إلى ولد عبد العزيز، وجميعهم من مؤيدي الانقلاب الذي أطاح بحكم الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله يوم 6 أغسطس/آب 2008.

ويخوض الانتخابات الحالية تسعة مرشحين منهم رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، والمنشق عن حزب التكتل كان حاميدو بابا، والقائد الزنجي إبراهيما مختار صار، ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية زعيم المعارضة أحمد ولد داداه.

كما يخوض هذا السباق الرئاسي المرشح الإسلامي ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) محمد جميل منصور، والرئيس السابق للمجلس العسكري العقيد اعلي ولد محمد فال، ورئيس مجلس النواب ورئيس حزب التحالف مسعود ولد بلخير، وسفير موريتانيا بالكويت حمادي ولد اميمو، ورئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة