فايننشال: صراع السلطة بتركيا يهدد اتفاق الهجرة   
الجمعة 1437/7/30 هـ - الموافق 6/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

طغى الخلاف بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بشأن الصلاحيات داخل الحزب الحاكم، على عناوين الصحف البريطانية اليوم، وتداعيات ذلك على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين.

فقد كتبت فايننشال تايمز أن صراع السلطة التركي بات يهدد الصفقة المحورية لوقف تدفق المهاجرين من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي الذي تفاوض فيه أوغلو شخصيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وأشارت الصحيفة إلى ما وصفته بالاستجابة الباردة من الرئيس أردوغان للاتفاق الذي أبرمه رئيس وزرائه، وأنه أظهر عداوة متزايدة نحو الاتحاد الأوروبي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي اعتقادهم أن صفقة التنازل عن التأشيرة للمواطنين الأتراك كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير" في الصدع بين أوغلو وأردوغان، وأن الانهيار الأخير جاء بعد ساعات فقط من توصية المفوضية الأوروبية بالمضي قدما في الصفقة أمس الأول.

ما يحدث في تركيا الآن صراع على السلطة في قمة حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأكبر ضحايا هذا الصراع قد يكون الاتفاق البالغ الأهمية مع الاتحاد الأوروبي بشأن وقف تدفق اللاجئين غير المسبوق إلى أوروبا

وفي السياق، اعتبر مقال صحيفة غارديان ما يحدث في تركيا الآن صراعا على السلطة في قمة حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأن أكبر ضحايا هذا الصراع قد يكون الاتفاق البالغ الأهمية مع الاتحاد الأوروبي بشأن وقف تدفق اللاجئين غير المسبوق إلى أوروبا فرارا من الحرب الأهلية في سوريا.

ووصف المقال أردوغان بالرئيس السلطوي، وأنه من "الإسلاميين الجدد" وأنه عدو لداود أوغلو، وقال إن لديه وجهة نظر أقل إيجابية تجاه الاتحاد الأوروبي.

واعتبر كاتب المقال سايمون تيسدال الخلاف بين أردوغان وأوغلو عرضا عاما لغيرة أظهرت الصعوبة البالغة لدى أردوغان بشأن تقاسم السلطة، وأنه سبق أن أكد سيطرته على حزب العدالة والتنمية والبرلمان والقضاء ووسائل الإعلام إلى حد كبير، ومن ثم وجد أنه من المستحيل التعايش بسعادة مع رئيس وزراء اختاره بنفسه عام 2014 عندما أصبح هو رئيسا.

ويرى تيسدال أنه لا توجد معارضة ذات مصداقية تستطيع كبح أردوغان، وأن هذا الأمر يمكن أن يغريه بمضاعفة جهوده لتحويل توجه تركيا الإستراتيجي بعيدا عن أوروبا والولايات المتحدة نحو العالم الإسلامي، ولهذا كانت القمة الأخيرة في أنقرة مع السعودية جزءا من هذه المواءمة المتوقعة.

أما مجلة إيكونومست فقد اعتبرت الإطاحة بأوغلو مؤشرا على عدم التسامح مع أي معارضة للرئيس أردوغان داخل حزبه، وتكشف الثمن الذي يمكن أن يدفعه أردوغان لمتابعة أجندته، في إشارة إلى انخفاض الليرة التركية بنسبة 4% مقابل الدولار، وهو أكبر انخفاض منذ عام 2008، وأنه لا مكان للمعتدلين في السياسة التركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة