التصعيد في غزة انسداد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي   
الأحد 1427/6/13 هـ - الموافق 9/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:09 (مكة المكرمة)، 6:09 (غرينتش)

ما زال التصعيد في غزة وتداعياته يستحوذان على اهتمام الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد إذ قالت إن تفاقم الأعمال يشير إلى مدى انسداد الطريق أمام الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإن جذوة القتال لدى الفلسطينيين لن تخمد، وتحدثت عن تبعات التحليق الإسرائيلي في الأجواء السورية التي تسببت في إحراج السوريين.

"
الوضع الراهن في غزة يجعل من التحاور أمرا عصيا ويدعو إلى مزيد من العنف
"
بنزيمان/هآرتس

لن يردع الفلسطينيين
كتب عوزي بنزيمان مقالا في صحيفة هآرتس يقول فيه إن الدرس الذي ينبغي تعلمه من الأحداث الحالية هو أنه من المستحيل تجاهل أن "الإرهاب" الفلسطيني الذي تغذيه كراهية الفلسطينيين لإسرائيل لا نهاية له، وأن الطريقة الوحيدة للتعامل معه لا يمكن أن تقتصر على الوسائل العسكرية فقط.

وقال إن التصعيد المتنامي الذي تبع أسر الجندي جلعاد شاليط يوضح أن الطريق مسدود أمام الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرا إلى أن إسرائيل خسرت قدرتها الرادعة في مواجهة الجماعات المسلحة، كما أن القيادة الفلسطينية من وجهة النظر الإسرائيلية خسرت موقفها كسلطة تعمل من خلالها على التفاوض وإنهاء الصراع بشكل عام.

ومضى يقول إن الوضع الراهن يجعل من التحاور أمرا عصيا ويدعو إلى مزيد من العنف.

ولفت الكاتب النظر إلى أن إسرائيل قامت بعد الانسحاب من غزة باعتقال 4371 شخصا من الضفة الغربية وكل ذلك من أجل تعزيز قوة الردع وجمع المعلومات ومنع الهجمات، غير أن شيئا من هذا لم يحدث فارتفعت هجمات الفلسطينيين وهذا يدل على أنه لا يمكن ثني الشعب الفلسطيني عن صراعه المتواصل ضد إسرائيل وأن جذوة القتال لديه لن تخمد.

وقال الكاتب إن التجارب تشير إلى أن ثمة مخرجا يتم التوصل إليه في كل مرة لإنهاء أزمة ما عبر بعض التنازل وانسحاب شيء ما من المواقف، وهذا ما سيحصل في هذه الأزمة.

وتساءل في ختام مقاله لماذا يرغب الشعبان في استنفاد كافة فرص المعاناة قبل العثور على معادلة التسوية.

أميركيون يغادرون غزة
ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن عشرات المواطنين الأميركيين غادروا قطاع غزة على متن ثلاث حافلات أمس السبت، مشيرة إلى أن معظمهم من اصل فلسطيني قدموا إلى القطاع في زيارات عائلية.

وقالت إن جوازات الزائرين خضعت للتدقيق على معبر إيريز بحضور مسؤولين من القنصلية الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مئات من الفلسطينيين والإسرائيليين تبادلوا الصراخ فيما بينهم بلوس أنجلوس في مظاهرة احتجاجا على العنف في قطاع غزة.

وأدى المؤيدون الفلسطينيون الذين يحملون صورا لجنود إسرائيليين مشتركين في الصراع، الصلاة خارج مبنى فدرالي بلوس أنجلوس.

وفي المقابل خرج ناشطون مؤيدون لإسرائيل في مظاهرة يلوحون بالأعلام الأميركية والبريطانية والإسرائيلية عارضين لافتات تشير إلى تنظيم القاعدة.

"
التحليق الإسرائيلي في الأجواء السورية تسبب في إحراج السوريين، والمسؤولين يفكرون مليا في عمل عسكري جاد ضد إسرائيل
"
تقارير/يديعوت أحرونوت

جبهة سورية
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المسؤولين السوريين شرعوا بالتلميح بعد أيام من تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق قصر الرئيس السوري بشار الأسد، إلى أن بلادهم قد تفتح جبهة جديدة في مرتفعات الجولان إذا ما تعرضوا لهجوم من قبل إسرائيل.

ووفقا لبعض التقارير فإن التحليق الإسرائيلي في الأجواء السورية تسبب في إحراج للسوريين، وأن المسؤولين يفكرون مليا في عمل عسكري جاد ضد إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن النائب في البرلمان السوري ما قاله في مقابلة تلفزيونية هذا الأسبوع، "إذا ما أقدمت إسرائيل على أي حماقة داخل سوريا، فإن مرتفعات الجولان لن تبقى كما هي"، مضيفا أن "الإسرائيليين سيعانون كما حدث لهم في جنوب لبنان عندما قاموا بأعمال جبانة هناك".

وقال حبش أيضا إن "حرص سوريا على السلام كخيار إستراتيجي منذ مؤتمر مدريد لا يعني أن ذلك سيبقى الخيار الأوحد إلى الأبد، فلدى السوريين خيارات أخرى".

ولفتت الصحيفة إلى أن النائب لم يصرف النظر عن إمكانية قيام خلايا سورية بحرب تحرير أو مقاومة في مرتفعات الجولان باستخدام الفدائيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة