واشنطن تدرس توسيع عقوبات سوريا   
الأربعاء 1432/9/4 هـ - الموافق 3/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:30 (مكة المكرمة)، 7:30 (غرينتش)

كلينتون وصفت لقاءها بالناشطين المغتربين برسالة "تضامن" مع المتظاهرين (الفرنسية-أرشيف)

التقت وزيرة الخارجية الأميركية ناشطين سوريين، وقالت إن بلادها تفكر في توسيع العقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد، وهي عقوبات طالب أعضاء بمجلس الشيوخ بأن تمس قطاع الطاقة، في وقت فشلت جلسةٌ ثانية لمجلس الأمن في الاتفاق على مشروع قرار يدين العنف المستمر منذ أكثر من أربعة أشهر ونصف الشهر، وسط تحذير روسي من تكرار تجربة القرار 1973.

وقالت هيلاري كلينتون بعيد لقاء بالناشطين في مقر الخارجية استمر أكثر من ساعة إن هدف الاجتماع هو إبداء تضامنها مع المتظاهرين وتعاطفها مع القتلى، وتحدثت عن "عقوبات موجهة" تدرس واشنطن فرضها لعزل نظام الأسد "وحرمانه من المداخيل التي يموّل بها وحشيته".

وطلب الناشطون بأن يخاطب الرئيس باراك أوباما الشعب السوري، ويحث الأسد على التنحي فورا لأن ذلك سيعطي زخما للمتظاهرين وفق المعارض محمد العبد الله.

وقال المعارض رضوان زيادة إن تردد واشنطن مرده مخاوف من إشعال الأسد فتنة طائفية، وهي مخاوف عُولجت بأن "أظهرنا أن مجموعات من خلفيات مختلفة بما فيها المسيحيون تشارك في حركة الاحتجاجات".

فورد طلب البقاء بدمشق كنوع من الالتزام نحو الشعب السوري (الفرنسية-أرشيف)
وطلب زيادة ضغطا أميركيا أكبر لتنظر المحكمة الجنائية الدولية في "الجرائم ضد الإنسانية" المرتكبة.

والتقى أوباما سفيره بسوريا روبرت فورد الذي اتهم -في شهادة أمام مجلس الشيوخ- الأسد بـ "الوحشية" لكنه أكد ضرورة بقائه بدمشق كنوع من الالتزام تجاه الشعب السوري.

تشديد العقوبات
ويأتي لقاء كلينتون والناشطين في وقت دعا أعضاء بمجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى توسيع العقوبات الأميركية لتشمل قطاع الطاقة السوري، وإلى محاسبة الأسد على الانتهاكات.

وطلب السيناتور مارك كيرك -وهو جمهوري من إلينوي يرعى مشروع القرار- فرض عقوبات معطلة.

ويدعو مشروع القرار الرئيسَ إلى حظر استفادة الأسد من النظام المالي الأميركي ووقف العقود الفدرالية مع الشركات التي تستثمر بقطاع الطاقة السوري أو تشتري نفطا من دمشق أو تبيعها الوقود، ووصفوا الإجراء بالناجع لأن البترول يشكل ثلث عوائد هذا البلد من الصادرات.

مجلس الأمن
وإذا كان الحراك سمة الموقف في واشنطن والعواصم الأوروبية فإن الجمود يظل غالبا على مجلس الأمن الذي عقد أمس جلسة ثانية لم تثمر اتفاقا على مشروع قرار أوروبي يدعو إلى إدانة العنف، ظل معطلا بسبب اعتراضات وتحفظات من روسيا والصين البرازيل والهند وجنوب أفريقيا ولبنان.

واشترطت روسيا أمس -على لسان رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بخارجيتها سيرغي فيرشينين- موافقتها على أي قرار يدين العنف، بألا يتضمن حديثا عن العقوبات والضغوط.

وكان مندوب روسيا بمجلس الأمن فيتالي تشوركين قال بالسابق إن بلاده تفضل بيانا رئاسيا، وذكّر بأن العنف في سوريا ليس حكرا على النظام بل تمارسه أيضا المعارضة.

وتخشى روسيا والصين تكرار السيناريو الليبي حين وافق البلدان على قرار يخول الأمم المتحدة حماية المدنيين، وفُسّر غربيا على أنه تفويض باستخدام القوة.

الأسد يتصدر قائمة من 35 شخصية سورية مستها العقوبات الأوروبية (الفرنسية-أرشيف)
وحذر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف من تكرار سيناريو القرار 1973 (الذي فرض حظرا جويا فوق ليبيا) وقال إن ذلك سيحدث حربا  شاملة، ووصف الموقف الغربي من سوريا بالقاسي.

وقال لقناة روسيا اليوم إن التدخل العسكري إن حدث فلن يقتصر على مساندة قوى الديمقراطية، وذكّر بأن شعارات الحرية والمساواة كثيرا ما تستخدم غطاءً لخطط وأهداف مختلفة، وتحدث عن معلومات تشير إلى أن الأمر في سوريا لا يتعلق بمعارضة علمانية.

عقوبات أوروبية
وإضافة إلى الإجراءات الردعية الأميركية، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات تشمل حظرا على التأشيرات والسفر وسّعها أمس لتشمل خمس شخصيات سورية كبيرة أخرى هي وزير الدفاع علي حبيب ورئيس الأمن العسكري بحماة محمد مفلح ورئيس فرع الأمن الداخلي العميد توفيق يونس، ومحمد مخلوف خال الأسد وأيمن جابر الذي وصف بمنسق مليشيات النظام.

وأعلنت إيطاليا استدعاء سفيرها بدمشق للتشاور في خطوة أرادتها رسالة احتجاج على "القمع" وطالبت الاتحاد الأوروبي بأن يحذو حذوها، وهو طلب وُوجه برفض أوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة