واشنطن تغلق مؤسستي النجدة والبر وتجمد أموالهما   
السبت 1422/9/30 هـ - الموافق 15/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أغلقت الحكومة الأميركية مؤسستي النجدة العالمية والبر الدولية وجمدت أموالهما، كما قام عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بتفتيش مقار المؤسستين في شيكاغو. وقال متحدث باسم وزارة المالية الأميركية إن المؤسستين يشتبه بتمويلهما لنشاطات وصفها بأنها إرهابية. وقد نفت مؤسسة النجدة في بيان لها أي علاقة لها بالأنشطة الإرهابية. وأوضح محامي المؤسسة في اتصال مع قناة الجزيرة أنه سيلجأ إلى القضاء لإعادة الثقة بالمؤسسة التي تأسست عام 1992.

وبإغلاق مؤسستي النجدة والبر يصبح عدد المؤسسات الإسلامية المغلقة في الولايات المتحدة ثلاثة بعد إغلاق مؤسسة الأرض المقدسة قبل أسبوع. وأكد بيان مقتضب لوزارة المالية الأميركية نشرته على موقعها على الإنترنت أن أصول المؤسستين جمدت. وقال المتحدث باسم وزارة المالية توني فراتو إن عمليات تفتيش المؤسستين جرت من قبل وزارتي المالية والجمارك ومكتب التحقيقات الفدرالي بعد استصدار مذكرتي تفتيش بموجب القانون القومي "باتريوت" لمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أنه لم يتم اعتقال أي شخص حتى الآن من المؤسستين.

ويعتبر قانون مكافحة الإرهاب الجديد "باتريوت" ضمن قوانين أخرى منحت مكتب التحقيقات الفدرالي سلطات واسعة لاعتقال المهاجرين والتصنت على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني.

وقال المتحدث باسم مؤسسة النجدة العالمية عاصم غفور إن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي صادروا سجلات وأثاث المؤسسة، لكن المتحدثة باسم مكتب التحقيقات أبنوني هاريل لم تشر إلى مصادرة محتويات مكتبي مؤسسة النجدة في بردجفيو ومؤسسة البر الدولية في بالوس هيل.

وأشار محامي المؤسسة أشرف النوباني إلى أن الحكومة لم تقدم حجة لإغلاق المؤسسة مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش من أنه سيقوم بحملة على المؤسسات الإسلامية التي تقول الحكومة الأميركية إن لها صلة بالإرهاب عن طريق جمع التبرعات والنشاطات الخيرية.

أشرف النوباني
وأضاف النوباني في اتصال مع الجزيرة أنه تم تفتيش مقر المؤسسة ومصادرة أجهزة الكمبيوتر والملفات معربا عن أمله بإعادتها.
وقد أصدرت المؤسسة بيانا نفت فيه أي صلة لها بالنشاطات الإرهابية. وقال بيان المؤسسة إنها تعمل على مساعدة مدنيين أبرياء وتعمل بحذر لضمان عدم وصول مساعدتها لدعم أي نشاط مشبوه.

وقد أعطيت أوامر لتفتيش وإغلاق مكتبي مؤسستي النجدة والبر في اليوم نفسه الذي داهمت فيه قوات حفظ السلام بقيادة حلف شمال الأطلسي وشرطة الأمم المتحدة مكتبين لمؤسسة النجدة العالمية في يوغسلافيا. وقال بيان صادر عن حلف شمال الأطلسي إن مؤسسة النجدة العالمية مشكوك بتأييدها "لنشاطات إرهابية حول العالم ومتورطة في التخطيط لهجمات على أهداف في الولايات المتحدة وأوروبا".

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة النجدة العالمية تجمع حوالي خمسة ملايين دولار سنويا تصرف في برامج تتركز في دول العالم الإسلامي، كما أن اسمها لم يرد في قائمة المنظمات والأفراد التي طالبت وزارة المالية الأميركية بتجميد أموالهم بسبب الاشتباه بارتباطهم بالإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة