الجيش الكولومبي يستعد لاجتياح معقل القوات اليسارية   
الأحد 1422/10/29 هـ - الموافق 13/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من مباحثات جيمس ليموين (يمين) مع قادة القوات المسلحة الثورية
وضعت قوات الجيش في كولومبيا في حالة التأهب القصوى استعدادا لاجتياح جيب يسيطر عليه مقاتلون ماركسيون بعد أن رفض الرئيس أندرياس باسترانا مقترحات تقدم بها مقاتلو القوات المسلحة الثورية الكولومبية اليسارية من أجل إنقاذ محادثات السلام.

وفي خطاب شديد اللهجة ألقاه منتصف ليلة أمس أمهل باسترانا مقاتلو القوات المسلحة حتى مساء الغد للانسحاب من بلدات في منطقة منزوعة السلاح بجنوب البلاد تعادل مساحة سويسرا. وطالب باسترانا المقاتلين بالرد بوضوح على مطلب الحكومة بوقف إطلاق النار وإنهاء القتال وعمليات الخطف. وقال إن "المواطنين يريدون نتائج فعالة وإعلان واضح وعلني من جانب جماعة التمرد هو وحده الكفيل بوقف عقارب الساعة".

وكان رئيس كولومبيا يرد على مقترحات تقدم بها مفاوضون عن القوات الثورية مكونة من 14 نقطة في محاولة لإنقاذ محادثات السلام التي بدأت قبل ثلاث سنوات مع الحكومة.

وقبل انتهاء مهلة حددتها الحكومة لإنقاذ عملية السلام أعلن قادة المقاتلين أنهم ومبعوث الأمم المتحدة جيمس ليموين وضعوا نصا تفاوضيا نقل إلى باسترانا في بوغوتا. وقال بيان نشره زعماء القوات المسلحة الثورية في الجيب الذي يسيطرون عليه بجنوبي البلاد حيث التقوا مع ليموين "إننا في انتظار قرار الرئيس بشأن مستقبل عملية الحوار والمفاوضات".

وأمهل باسترانا ليموين وهو صحفي أميركي سابق حتى اليوم من أجل التوصل لاتفاق مع مقاتلي القوات المسلحة الثورية، في حين تتأهب القوات الحكومية للتحرك بحلول مساء غد ضد الجيب إذا فشلت تماما مهمة الأمم المتحدة. ومن جهته أعلن ليموين أنه سيستمر في مهمته حتى انتهاء الموعد المحدد للمهلة. وقال المبعوث الدولي إنه سيبقى في المنطقة من أجل حماية المدنيين هناك من التعرض للأذى حال شن الجيش هجومه.

وكان الجيش يخطط منذ فترة طويلة للهجوم على المنطقة التي تسيطر عليها القوات الثورية المسلحة. ويتهم الجيش مقاتلو القوات الثورية بالاحتفاظ بالرهائن في الأدغال كما يقول الجيش إن المنطقة نفسها تستخدم قاعدة لتجارة المخدرات. ويخضع 120 ألفا من المدنيين لسلطة المقاتلين في تلك المنطقة. ومع اقتراب موعد شن الجيش لهجومه بدأ الذعر يصيب المدنيين، غير أن الحكومة وعدت بضمان سلامتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة