تعطيل مستقبلات هرمون الأنوثة يضعف خلايا سرطان الرئة   
الثلاثاء 1426/1/13 هـ - الموافق 22/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)

وليد الشوبكي

توصل باحثون أميركيون إلى أن تعطيل مستقبلات هرمون الأنوثة في الخلايا السرطانية في الرئة يؤدي إلى تضاؤل أو تباطؤ نمو هذه السرطانات في النساء المصابات بها، وذلك حسب ما أوردته مجلة "أبحاث السرطان" في عددها الأخير.

واعتمدت الفكرة الرئيسة للدراسة التي أجراها باحثون من جامعة بتسبرغ الأميركية على ما توافر مؤخرا من معرفة حول العلاقة بين هرمون الأنوثة وسرطان الرئة، وما يستتبعه ذلك من إمكانية تقليل معدل الوفيات لدى السيدات المصابات بالمرض عن طريق منع وصول الهرمون للخلايا السرطانية.

وكانت دراسات سابقة في معهد السرطان التابع لنفس الجامعة أوضحت أن خلايا سرطان الرئة تحوي قدرا من مستقبلات هرمون الأنوثة يماثل تقريبا ذلك الموجود في خلايا سرطانات الثدي.

فقد قام الباحثون بقيادة الدكتورة لورا ستابيل، باختبار تركيبات مختلفة من العقاقير للتعرف على أكثر السبل فاعلية لتعطيل مستقبلات هرمون الأنوثة، ومن ثم تثبيط أو إبطاء نمو الخلايا السرطانية، وذلك في فئران تجارب زُرعت فيها أورام سرطانية مستخلصة من رئات بشرية مصابة بالسرطان.

ثم قارنوا بين استخدام عقار "فاسلودكس" لتعطيل مسار مستقبلات الإستروجين منفردا وهو عقار مصرح به لمريضات سرطان الثدي، إذا ما تم استخدامه بمصاحبة عقار "إيريسا" لتعطيل مسار مستقبلات عامل نمو البَشْرة (epidermal growth factor).

وأظهرت النتائج أن الجمع بين العقارين قد خفض من حجم الورم السرطاني بنسبة 59%، بينما أدى عقار "إيريسا" منفردا إلى تقليل حجم الورم بنسبة 49%، وحين استخدم عقار "فاسلودكس" منفردا، تضاءل حجم الورم السرطاني بنسبة 32% فحسب.

ما لاحظه الباحثون أنه في حالة استخدام مركب من العقارين، كانت الخلايا الباقية في الورم السرطاني إما ميتة أو في طور الاحتضار. ويجري الآن اختبار المركب العلاجي الجديد على سيدات يعانين من أطوار متقدمة من سرطان الرئة.

تجدر الإشارة إلى أنه بين عامي 1930 و2004 تزايد معدل الوفيات الناتج عن سرطان الرئة لدى السيدات بستة أضعاف في الولايات المتحدة. مما حدا ببعض الخبراء إلى الاعتقاد بأن السيدات أكثر من الرجال عرضة لذلك المرض. ثم أشارت دراسات تالية إلى الدور المحتمل لهرمون الأنوثة في الإصابة بالمرض.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة