واشنطن تعلن العثور على مختبر بيولوجي شمالي العراق   
الخميس 1424/3/8 هـ - الموافق 8/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنصار الحوزة العلمية يرددون هتافات تؤيد المجلس الحالي لمحافظة كربلاء ويعارضون انتخاب مجلس بديل

أعلن رئيس الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع الأميركية ستيف كمبون أنه تم العثور على شاحنة في شمالي العراق قد تكون استخدمت معملا لإنتاج أسلحة بيولوجية من قبل الحكومة العراقية السابقة.

وقال كمبون في مؤتمر صحفي إن خبراء أميركيين وبريطانيين استنتجوا أن هذه الوحدة "أدت على ما يبدو الوظيفة التي أشار إليها أحد الفارين وهي إنتاج أسلحة بيولوجية".

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن إن كمبون ذكر في مؤتمره الصحفي أن الأميركيين أجروا بعض التجارب والتحليلات على سطح الشاحنة ولم يجدوا حتى الآن شيئا يؤكد وجود أسلحة دمار شامل، مضيفة أنه أشار إلى تشكيل هيئة من ألف شخص من CIA و FBI والاستخبارات التابعة للبنتاغون والدول الحليفة لواشنطن ومن المقرر أن تبدأ عملها بعد عدة أسابيع للبحث عن المواقع التي يشتبه في وجود أسلحة دمار شامل فيها.

وفي السياق نفسه أعلن قائد الفيلق الخامس بالجيش الأميركي الجنرال ويليام والاس أن القوات الأميركية جمعت العديد من الوثائق التي تدل على أن الحكومة العراقية السابقة كان لديها برامج نشطة لإنتاج أسلحة دمار شامل.

وقال والاس إن معظم المعلومات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل مصدرها مسؤولون عراقيون غير مطلعين على هذه البرامج إلا بشكل جزئي، مشيرا إلى أن سبب عدم استخدام النظام العراقي لأسلحة دمار شامل في الحرب قد يرجع إلى دفنها على أعماق بعيدة، مما حال دون استرجاعها في ظل الزحف السريع للقوات الأميركية نحو بغداد، على حد زعمه.

في هذه الأثناء قال مصدر دبلوماسي أميركي رفض الكشف عن اسمه إن الولايات المتحدة سوف تسمح بعودة مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى العراق للتأكد من خلوه من الأسلحة النووية ومدى التزامه بالمعاهدة الدولية التي تحظر انتشار تلك الأسلحة.

ورفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقرا لها التعليق على هذا النبأ مادام لم يصدر عن شخصية معروفة. لكن الناطقة باسم الوكالة مليسا فليمنغ أكدت أن الوكالة مستعدة للعودة إلى العراق, وأن التفويض الممنوح لها من مجلس الأمن مايزال ساري المفعول.

كولن باول
العقوبات الاقتصادية
وعلى صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة ستطرح قريبا أمام مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لرفع العقوبات المفروضة على العراق.

جاء ذلك في تصريح للصحفيين عقب لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك أمس.

ومن جهته قال وزير الخزانة الأميركي جون سنو إن الولايات المتحدة سترفع على الفور بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق, ما يتيح إرسال أموال إلى هذا البلد من جانب الأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة.

وقال سنو في تصريحات صحفية إن رفع العقوبات مرحلة أساسية لتلبية الحاجات الإنسانية للشعب العراقي والبدء بعملية إعادة الإعمار في هذا البلد، موضحا أن هناك أربعة تدابير ستطبق على الفور وهي السماح بإرسال مساعدت إنسانية إلى العراق والسماح لأشخاص يعيشون في الولايات المتحدة بأن يرسلوا إلى العراق أموالا تصل إلى 500 دولار شهريا للشخص الواحد. والسماح بالقيام بأنشطة مدفوعة من قبل الحكومة الأميركية على صعيد إعادة الإعمار. وكذلك السماح بأنشطة إنسانية لمنظمات غير حكومية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها.

في الوقت نفسه قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنه من المتوقع أن تتقدم الولايات المتحدة في غضون أيام إلى مجلس الأمن بمشروع قرار برفع العقوبات عن العراق ووضع عائدات بيع النفط العراقي تحت تصرف الإدارة الأميركية حتى يتم اختيار حكومة انتقالية للعراق. ومن المنتظر أيضا أن تقوم الولايات المتحدة بتعيين دور محدد للأمم المتحدة في عملية إعادة إعمار العراق.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن هذا الموقف الأميركي جاء عقب مقالات في صحيفة وورلد ستريت جورنال أشارت إلى أن واشنطن مستعدة للعودة إلى مجلس الأمن لرفع العقوبات إذا كان الأعضاء الآخرون يوافقون على ذلك، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعتبر الثالث من يونيو/حزيران القادم موعد انتهاء برنامج النفط مقابل الغذاء المطبق حاليا على العراق, بمثابة موعد أقصى لرفع الأمم المتحدة سيطرتها بشكل كامل عن العراق.

وفي موسكو طالب مسؤول روسي بارز الأمم المتحدة بأن تعلن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل أن ترفع العقوبات المفروضة عليه. فقد قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف إن موسكو تدعم تخفيف العقوبات وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي, لكنه أضاف أن ذلك يستلزم دليلا على خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إنتاجها.

التطورات السياسية
عدنان الباجه جي( الفرنسية)
سياسيا أكد عدنان الباجه جي وزير الخارجية العراقي الأسبق على ضرورة أن تكون الحكومة العراقية الانتقالية منتخبة من قبل الشعب.

وقال إنه لن يقبل دورا في حكومة ما لم ينتخبه الشعب العراقي. وجدد الباجه جي التأكيد على مقترحات بأن يكون للأمم المتحدة دور في تكوين الحكومة الانتقالية، وقال إن ذلك سيعطيها شرعية دولية إضافة إلى أن الأمم المتحدة جهة محايدة.

على الصعيد نفسه أبدى سيد أبو عقيل المسؤول في حزب الدعوة الإسلامي رغبة في المشاركة في الحكومة الانتقالية التي يفترض تشكيلها قريبا في العراق.

انتخابات كربلاء
وفي كربلاء تأجل أمس انتخاب محافظ ومجلس للمحافظة بدعوة من قيادات الأحزاب والعشائر في المدينة، وذلك بعد أن اقتحم عشرات الأشخاص من أنصار الحوزة العلمية في كربلاء القاعة التي كان من المقرر أن يعقد فيها المؤتمر الانتخابي، ويؤيد المقتحمون المجلس الحالي الذي اختارته الحوزة العلمية في المدينة ويرفضون انتخاب مجلس بديل.

وأكد مراسل الجزيرة في كربلاء أن ممثلين عن مختلف العشائر والأحزاب السياسية في مدينة كربلاء شاركوا بالمؤتمر الذي انفض دون التوصل إلى أي اتفاق، بعد أن رفضت القوات الأميركية الطلب الذي تقدم به منظمو المؤتمر لها لحماية الاجتماع. ولكن المسؤول الإعلامي بالمؤتمر سيد أحمد الحسني أكد للجزيرة أن منظمي المؤتمر سوف يحاولون وبالأساليب الديمقراطية التوصل إلى اتفاق مع أنصار الحوزة العلمية.

واتهم أنصار الحوزة العلمية المشاركين بالمؤتمر باستبعاد الحوزات الدينية، وهتفوا بشعارات ضد حزب البعث وضد المشاركين في المؤتمر، ثم انطلقوا في مظاهرة بالشوارع ضد الأوضاع المتدهورة في المدينة.

من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة في مدينة العمارة وهي مركز محافظة ميسان شمال البصرة أن المدينة تعيش حالة غليان شعبي بسبب انعدام الأمن وانتشار الفوضى وعدم توفر مستلزمات الحياة الأساسية كالكهرباء والماء الصالح للشرب والأدوية. وأكد المراسل أن المواطنين في المدينة توعدوا القوات البريطانية بأنه إذا لم تحل المشاكل فإنها ستتحمل عواقب ذلك.

وفي البصرة أفاد مراسل الجزيرة في مدينة البصرة بأن مباحثات تجري بين القوات البريطانية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لترتيب دخول محمد باقر الحكيم رئيس المجلس وذلك من خلال الأراضي الإيرانية، وأضاف المراسل أن القوات البريطانية ترفض وصول الحكيم مدعوما بقوات (بدر) الجناح العسكري للمجلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة