الدوحة تتبادل الخبرات بمكافحة الجريمة الإلكترونية   
السبت 1436/6/28 هـ - الموافق 18/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)

رماح الدلقموني-الدوحة

حظيت "الجريمة الإلكترونية" باهتمام كبير خلال فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمكافحة الجريمة والعدالة الاجتماعية المنعقد في العاصمة القطرية.

فبعد أن كان هذا المصطلح جديدا نسبيا قبل عقد من الزمان، أصبح الآن قضية شائعة تستقطب الاهتمام الدولي، لما لها من آثار مدمرة ليس على الأفراد والمؤسسات فحسب، وإنما على الدول أيضا، وقد شاركت ثلاث دول في ندوة خاصة وتحدثت عن تجاربها في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية.

وأدار الحوار في الندوة رئيس مكتب برنامج الجريمة الإلكترونية التابع لمجلس أوروبا ألكساندر سِغِر، الذي أشار في كلمته إلى وجود "اتفاق دولي واسع النطاق" بشأن ضرورة "تعزيز القدرات" كوسيلة ناجعة لمواجهة تحديات الجرائم الإلكترونية.

سغر: تعزيز قدرات مكافحة الجريمة الإلكترونية يستند إلى حقوق الإنسان (الجزيرة)

تعزيز القدرات
وأكد أن هدف مثل هذه الندوات هو تشجيع المانحين والمنظمات الدولية على مواصلة توسيع برامج "تعزيز القدرات" والسعي إلى تكاتف مختلف المبادرات في هذا المجال.

وأوضح أن تعزيز القدرات لمكافحة الجريمة الإلكترونية يستند إلى حقوق الإنسان وسيادة القانون، والتنمية البشرية والحكومات الديمقراطية، وكذلك سيادة القانون في الفضاء الإلكتروني والأمن الإلكتروني، والثقة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأشار في كلمته إلى دور اتفاقية بودابست في تعزيز مكافحة الجريمة الإلكترونية من خلال تأسيس "مكتب برنامج الجريمة الإلكترونية" لمجلس أوروبا في العاصمة الرومانية بوخارست (c-proc) والذي بدأ العمل في أبريل/نيسان 2014.

اتفاقية بودابست
ويهدف البرنامج إلى مساعدة الدول في تعزيز قدرات العدالة الجنائية لديها كي تستجيب للتحديات التي تطرحها الجريمة الإلكترونية والأدلة الإلكترونية استنادا إلى معايير اتفاقية بودابست.

وتعتبر اتفاقية بودابست -المعروفة أيضا باسم اتفاقية الجريمة الإلكترونية- أول معاهدة دولية تسعى إلى معالجة الإنترنت وجرائم الحاسوب عن طريق موائمة القوانين الوطنية لكل دولة، وتحسين أساليب التحري وزيادة التعاون بين الدول.

وكشف سغر عن مشروع "غلاسي" -وهو مشروع مشترك بين أوروبا ومجلس أوروبا- لاتخاذ إجراء دولي بشأن الجرائم الإلكترونية، والذي خُصصت له ميزانية تبلغ 3.35 ملايين يورو، ويموله الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا، ويستهدف الدول المستعدة لتنفيذ اتفاقية بودابست مع إعطاء أولوية لدول موريشيوس والمغرب والفلبين والسنغال وجنوب أفريقيا وسريلانكا وتونغا.

ساي: الفلبين تعطي الأولوية لمكافحة إساءة استغلال الأطفال (الجزيرة)

الفلبين
وتحدث في الندوة جيرونيمو ساي، مساعد وزير العدل الفلبيني، الذي أشار إلى أن بلاده تعطي الأولوية لمكافحة إساءة استغلال الأطفال على الإنترنت، والاحتيال على الإنترنت، وأمن الشبكات.

وفي سبيل تحقيق ذلك تسعى الفلبين -وفقا لساي- لتشكيل قوة مهام قضائية لملاحقة الجرائم الإلكترونية، وتشكيل محاكم خاصة بالجرائم الإلكترونية، وتنظيم دورات تدريبية لسلطات إنفاذ القانون كالنيابة العامة والقضاة والمدعين العامين والجهات الحكومية الأخرى، وعقد شراكة مع أكاديميي الأدلة الجنائية الرقمية وشراء المعدات المطلوبة لذلك، إلى جانب التصديق على اتفاقية الجرائم الإلكترونية.

موريشيوس
من جهته أعلن كريتانادا ناغي ريدي، من مكتب النائب العام في جمهورية موريشيوس، عن ما وصفها بـ"إستراتيجية الأمن الإلكتروني الوطني للفترة من 2014 إلى 2019" لبلاده، والتي تستند إلى تعزيز تأهب الدولة أمام التهديدات الإلكترونية وإدارة الاضطرابات الناجمة عن هذه التهديدات من خلال هدف رئيسي يعتمد على دمج أمن المعلومات بقوة في الهياكل الأساسية لمجتمع المعلومات.

ولتحقيق ذلك الهدف أوضح أن بلاده تسعى للعمل على تأمين الفضاء الإلكتروني وإنشاء خط دفاع أمامي ضد الجرائم الإلكترونية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام هجمات قراصنة الإنترنت والطيف الواسع من التهديدات، وتطوير نموذج تعاون بين السلطات ومجتمع الأعمال لتعزيز الأمن الإلكتروني الوطني، إلى جانب تحسين الخبرة والوعي بالأمن الإلكتروني لدى فئات المجتمع كافة.

 فيردلهو: الجريمة الإلكترونية هي أكثر الجرائم العابرة للأوطان (الجزيرة)

البرتغال
وتحدث النائب العام البرتغالي، بيدرو فيردلهو، عن أن الجريمة الإلكترونية هي أكثر الجرائم العابرة للأوطان، مشيرا إلى أن التحقيق في تلك الجرائم يتطلب أن يتم اعتبار الوقائع نفسها جريمة في الدول المختلفة وما يترتب على ذلك من أدلة متوافرة من خلال تعاون دولي فعال.

وأوضح أن الجرائم الإلكترونية تتضمن الوصول أو الاعتراض غير القانوني للبيانات، والتشويش على البيانات أو الأنظمة، وسوء استخدام الأجهزة، والاحتيال والتزوير، والصور الإباحية للأطفال، وجرائم انتهاك حقوق الملكية الفكرية؛ مؤكدا على أهمية التعاون الدولي في هذه الظروف من خلال التعاون في توفير المعلومات وإفساح المجال أمام الوصول إلى البيانات أو اعتراضها وتسليم المجرمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة