تسعة شهداء بغزة وعباس يتلقى وعودا بإطلاق أسرى   
السبت 1427/6/12 هـ - الموافق 8/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
بيت لاهيا قدمت زهاء 30 شهيدا خلال يومين (رويترز)

كشف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن تلقيه وعودا لإطلاق أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل الإفراج عن الجندي الأسير، فيما واصلت قوات الاحتلال غاراتها الجوية وقصفها المدفعي لبلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة مخلفة سبعة شهداء جدد، كما قتلت فلسطينيين اثنين بالضفة الغربية.
 
وقال عباس في مؤتمر صحفي عقده بغزة إن الرئيس المصري تلقى وعودا إسرائيلية بالإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين وأسيرات وأطفال وأسرى مضى عليهم بالسجن عشرون عاما، مقابل إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
وأوضح أن السلطة تعمل مع أطراف عربية منها مصر والأردن والسعودية كي يعود الجندي إلى أهله. لكنه أشار بنفس الوقت إلى أنه على العالم أن يعلم بوجود عشرة آلاف أسير فلسطيني بالسجون الإسرائيلية وأنه "يتطلع إليهم بنظرة إنسانية حتى يعود هؤلاء إلى أهلهم وذويهم".
 
ودعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، معتبرا أن استمرار العدوان سيعطل مساعي إطلاق الجندي الأسير.
 
وفي تطور سابق رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تلميحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديشتر بإمكانية إطلاق بعض الأسرى الفلسطينيين في "لفتة لحسن النوايا" إذا أفرجت المقاومة عن أسيرها وكفت عن إطلاق الصواريخ.
 
وقال عضو التشريعي عن حماس مشير المصري إن الفلسطينيين لا يثقون في لفتات حسن النوايا، مشيرا إلى أن الحديث الآن ليس عن الجندي الأسير وإنما عن "30 شهيدا فلسطينيا و100 جريح سقطوا في الهجمات الإسرائيلية على غزة" منذ فجر الخميس.
 
ثمن العدوان
ألبوم صور
وقد تعهدت حركة حماس في بيان لها بالرد على المجازر الإسرائيلية المتواصلة في غزة، وقالت إن حكومة الاحتلال  "ستدفع ثمن كل قطرة دم".
 
وأكد البيان أن هجمات الاحتلال الموسعة على القطاع عقدت جهود حل مسألة الجندي الإسرائيلي الأسير، وجعلت الموقف الفلسطيني من مصيره أكثر تشددا. لكنه أكد أن الجندي يلقى معاملة حسنة وبصورة إنسانية تمشيا مع مبادئ الإسلام.
 
وكان رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس أشار خلال جولة تفقدية للوحدات العسكرية التي تشارك بالعدوان على غزة، إلى أن الجيش يريد أن تدفع المقاومة الفلسطينية ثمن هجماتها "غاليا" إذا استمرت باحتجاز الجندي.
 
قوافل الشهداء
أفراد المقاومة يحاولون التصدي للاجتياح الإسرائيلي (الفرنسية)
وفي إطار عملياتها الموسعة على غزة، عززت القوات الإسرائيلية مواقعها في شريط واسع يزيد عمقه على ستة كيلومترات شمال القطاع بحجة منع المقاومة من إطلاق الصواريخ، وقتلت سبعة فلسطينيين في بيت لاهيا.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن اشتباكات مازالت تدور بالمنطقة الشمالية الغربية من بيت لاهيا، بين قوات الاحتلال ومقاومين حاولوا التصدي للاجتياح الإسرائيلي.
 
واستشهد الفلسطينيون السبعة بغارتين جويتين على منطقة العطاطرة خصوصا، وقصف بالمدفعية ورشاشات دبابات الاحتلال استهدف حي السلاطين جرح فيه 15 فلسطينيا بينهم مصور صحفي يعمل لحساب وكالة "إخلاص" التركية وصفت إصابته بالخطيرة.
 
وقد شيع أهالي القطاع شهداء العدوان الإسرائيلي الذي خلف الخميس 25  شهيدا. وانطلقت جنازات حاشدة في بيت لاهيا ومخيمي جباليا والشاطئ وأحياء الشيخ رضوان وصبرا بمدينة غزة ومدينة خان يونس جنوبي القطاع شارك فيها عدد من المقاومين الذين توعدوا بالثأر والانتقام من الاحتلال.
 
غزو غزة بالأيام (تغطية خاصة)
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن عدد القتلى الذين استشهدوا بغزة منذ فجر الخميس بلغ 32 بينهم 29 في بيت لاهيا، فيما أصيب 120 آخرون بينهم 31 طفلا.
 
وفي الضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال ناشطا من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في مخيم عسكر بمدينة نابلس.
 
وفي جنين ارتفع عدد شهداء عملية الاحتلال بالمخيم إلى شهيدين، بعد استشهاد فتى متأثرا بجروح أصيب بها مساء الخميس.
 
وفي إطار رد المقاومة على عدوان الاحتلال، أصيب ثلاثة إسرائيليين بشظايا صواريخ محلية الصنع أطلقها مقاومون فلسطينيون من شمال غزة على منطقة النقب الغربي. 
 
على الصعيد الإنساني قال أحد العالقين بمعبر رفح الحدودي في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن فلسطينيا يدعى أبو خالد داوود ويبلغ من العمر 67 عاما توفي وهو ينتظر الدخول إلى قطاع غزة.
 
وتوفي الرجل على معبر رفح حيث ما يزال خمسة آلاف فلسطيني بينهم أطفال ونساء ومرضى، عالقين منذ بدء العمليات العسكرية في غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة