لحود يعد بحكومة وطنية والداخلية تتهم أطرافا بتخريب لبنان   
الأحد 27/10/1427 هـ - الموافق 19/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

لحود وصف آخر جلسة للحكومة اللبنانية بأنها غير دستورية (الفرنسية)

وعد الرئيس اللبناني إميل لحود بتشكيل "حكومة وطنية" مهما كلف الثمن, في الوقت الذي اتهم فيه وزير الداخلية أحمد فتفت جهات إقليمية لم يسمها بالعمل على تخريب الوضع في البلاد.

وقال لحود خلال استقباله وفدا من أعضاء الرابطة الوطنية اللبنانية إن المرحلة التي يمر بها لبنان "دقيقة لأن الذي حصل مخالف لاتفاق الطائف والدستور".

وأضاف أن "اتخاذ قرارات كبيرة ومهمة من قبل جهة واحدة يسبب وقوع مشاكل في البلاد ونحن لا نريد ذلك مطلقا", في إشارة إلى اجتماع الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة الاثنين الماضي عقب استقالة وزراء حركة أمل وحزب الله لإقرار مسودة أممية لمحاكمة المشتبه بهم في قتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

ووصف لحود الجلسة التي أقرت المسودة بأنها "غير دستورية", مؤكدا في الوقت ذاته تمسكه بإنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الاثنين القادم لمناقشة المسودة حيث تأمل الولايات المتحدة إقرارها, في حين أبدت موسكو في وقت سابق شكوكها فيما إذا كانت الحكومة اللبنانية غير المكتملة قد تصرفت بشكل مشروع بموافقتها عليها.

تغطية خاصة
"

اختطاف السلطة
من جهة أخرى اتهم حزب الله فريق الأكثرية النيابية بقيادة تيار المستقبل باختطاف السلطة. وقال عضو الحزب عمار الموسوي إن حكومة فؤاد السنيورة فاقدة للشرعية.

كما قال وزير الصحة المستقيل محمد جواد خليفة للجزيرة إن هذه ليست الطريقة التي تدار بها الشؤون السياسية في البلاد. وأكد أن لبنان في مأزق صعب والحلول المطروحة كلها تجميلية، مشيرا إلى ضرورة التهدئة وإيجاء أجواء ثقة لحل الأزمة.

وجدد خليفة التأكيد على استعداد رئيس مجلس النواب نبيه بري للقاء جميع الأطراف لمواصلة المشاورات. وأضاف أن المشاورات السابقة استهلكت وقتا طويلا وانتهت بجلسة زعزعت الثقة بين معظم الأطراف.

الحكومة باقية
في المقابل لا تخفي قوة الأكثرية ثقتها في البقاء بالسلطة خاصة بعد قبول الأمم المتحدة قرار الحكومة بشأن إجراءات تشكيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري.

وقال وزير السياحة جوسركيس للجزيرة إن الحكومة باقية ولن تستقيل بضغط من الشارع، ترى الأكثرية أن مطالبة المعارضة بنسبة الثلث في حكومة الوحدة المتقرحة يهدف لتعطيل قرارات هامة مثل تشكيل محكمة الحريري.

واتهم وزير الداخلية اللبناني أحمد فتفت جهات إقليمية لم يسمها بالعمل على تخريب الوضع في لبنان ومحاولة تحويله إلى عراق آخر.

وأقر فتفت في مؤتمر صحفي ببيروت بوجود سلاح فردي بحوزة المواطنين في كل بيت لبناني تقريبا. وقال إن نزع السلاح مرتبط بمعالجة شاملة لملف الأسلحة في لبنان بما فيه السلاح الفلسطيني وسلاح حزب الله.

في هذه الأثناء، أعلن السفير الأميركي ببيروت جيفري فلتمان استمرار دعم واشنطن لحكومة السنيورة، واعتبارها حكومة لبنان وشعبه، على حد قوله.

يأتي ذلك وسط حركة دبلوماسية نشطة ببيروت خلال الأيام الماضية، كان أبرزها لقاء السفيرين السعودي والإيراني فيما بدا محاولة لتأكيد حرص دول المنطقة على الاستقرار بلبنان.

من جهته دعا السفير المصري حسين ضرار إلى إجراءات لبناء الثقة قبل بحث حلول الأزمة.

وتنتقد الأكثرية وجهة النظر هذه وتوضح أن الوزراء غادروا الحكومة من تلقاء أنفسهم ولم يتم استبعادهم عنها. وأعلن لحود أن موافقة الحكومة على مسودة إنشاء المحكمة الدولية لا يلزم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة