البرادعي يعلن قرب نفاد صبر العالم من العراق   
الاثنين 2/12/1423 هـ - الموافق 3/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المفتشون يرتدون زيا واقيا خلال زيارتهم الشهر الماضي شركة إمدادات طبية في ضواحي بغداد

ــــــــــــــــــــ
رئيس الوزراء البريطاني يقول إن على مجلس الأمن الدولي إصدار قرار ثان بشأن العراق يؤكد فيه عدم امتثال بغداد لقراره السابق
ــــــــــــــــــــ

فلاديمير بوتين يحمل الحكومة العراقية القسم الأكبر من أزمتها مع الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

المفتشون يتفقدون تسعة مواقع عراقية بينها منشآت لها علاقة بالصواريخ والأسلحة الكيمياوية والبيولوجية ــــــــــــــــــــ

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الاثنين إن العالم بدأ يفقد صبره بشأن العراق وإنه يتعين على بغداد التعاون بصورة أكبر مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وأضاف أن هناك إجماعا على ضرورة إن يبدي العراق قدرا أكبر من التعاون، مشيرا إلى أن هذه رسالة سينقلها هو وهانز بليكس رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة إلى العراقيين لدى وصولهما إلى العاصمة العراقية يوم السبت القادم. وأضاف البرادعي "نتوقع تحقيق انفراجة في مجال الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والصواريخ. ربما لن نفرغ تماما من المهمة في مطلع الأسبوع القادم إلا أننا نود تحقيق انفراجة".

محمد البرادعي أثناء مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة
من جهته أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الأدلة على تقاعس العراق عن التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة "لا تخطئها العين"، وقال إن عملية نزع أسلحة العراق غير التقليدية تدخل مرحلتها الأخيرة.

وأوضح بلير في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني اليوم أن زيارته للولايات المتحدة ركزت على الشأن العراقي، وأوضح أنه تشاور مع عدد من زعماء ورؤساء حكومات بعض الدول من أجل التحضير لجلسة مجلس الأمن المقبلة.

وقال إن واجب الرئيس العراقي صدام حسين في نزع الأسلحة غير التقليدية كان جزءا من الهدنة عام 1991، مشيرا إلى أن القرار 1441 وضع صدام أمام 27 بندا لنزع أسلحته والتعاون الكلي مع المفتشين الدوليين، وأكد أن صدام خرق هذه الالتزامات، لذلك طبق نظام العقوبات المفروض على العراق.

جورج بوش وتوني بلير في طريقهما لمؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن العراق أخفق في التعاون الكامل مع المفتشين، "وكان وما زال يشكل خرقا ماديا"، كما أن بغداد -حسب بلير- لم ترد على الأسئلة الخاصة بمصير آلاف الأسلحة ورؤوس الصواريخ التي كان يجب أن تعلن، إضافة إلى وثائق سرية تم اكتشافها في بيت أحد العلماء العراقيين.

وانتقد بلير عدم استجابة العلماء العراقيين لبرنامج المقابلات مع المفتشين، وقال إن أيا منهم لم يأت لهذه المقابلات سواء كان وحده أو برفقة عضو من هيئة الرقابة الوطنية العراقية.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني مجلس الأمن إلى ضرورة تمرير قرار جديد يؤكد عدم تنفيذ العراق للقرار السابق، وأعرب عن أمله بأن يعمل الرئيس العراقي على نزع أسلحته سلميا قبل أن تنزع بالقوة حسب قوله.

الموقف الروسي
فلاديمير بوتين خلال استقباله سيلفيو برلسكوني
وفي سياق متصل قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم إن بغداد تتحمل "القسم الأكبر" من مسؤولية الأزمة العراقية، مشيرا إلى ضرورة أن يواصل المفتشون الدوليون مهمتهم في العراق.

وصرح خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في المقر الرئاسي في زافيدوفو شمالي غربي موسكو بأن الجانبين متفقان على أن العراق يتحمل القسم الأكبر من مسؤولية الأزمة.

وأضاف بوتين أن مفتشي الأسلحة "يلعبون دورا أساسيا وينبغي أن يواصلوا تحقيقهم ويرفعوا تقريرهم إلى مجلس الأمن الدولي". وقال إن صدور قرار ثان عن مجلس الأمن ليس ضروريا في الوقت الحاضر لكنه لم يستبعد صدوره.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن الرئيس الروسي شدد على أن استخدام القوة ضد العراق يجب حصره على مجلس الأمن وعلى أساس تقرير مفتشي الأسلحة الدوليين.

وأشار المراسل إلى أن مطالبة بوتين لبغداد بالكشف عن 6500 قذيفة تدل على تغير في الموقف الروسي، إذ أكد الرئيس الروسي العام الماضي لرئيس الوزراء البريطاني عدم امتلاك العراق أي أسلحة نووية. كما تحدث بوتين عن إمكانية استخدام القوة ضد العراق عبر مجلس الأمن وهو ما كان يرفضه في السابق.

استمرار عمليات التفتيش
وفي بغداد تفقد عشرات من مفتشي الأسلحة الدوليين المزيد من المواقع العراقية اليوم.
وقال مسؤولون عراقيون إن خبراء من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) فتشوا تسعة مواقع على الأقل.

فقد غادرت أربعة من فرق التفتيش عن الصواريخ مقرها في بغداد إلى مواقع مختلفة. وبينما توجه الفريق الأول إلى شركة السلام في التاجي شمالي العاصمة بغداد، زار الفريق الثاني مجمع القعقاع العسكري قرب بغداد، في حين زار فريق ثالث مصنع القدس للصواريخ. وتوجه الفريق الرابع إلى شركة السعد الحكومية غربي بغداد وهي مركز تصميم لمصافي التكرير.

أما فرق التفتيش عن الأسلحة البيولوجية فقد زاروا منشأة النداء للتصنيع العسكري جنوبي بغداد، وهي منشأة مختصة بالصواريخ. وقام المفتشون بدخول جميع مرافق الشركة وعثروا على إحدى القذائف المستهلكة حيث قاموا بفحصها.

وفتش فريق بيولوجي آخر كلية الطب وزار فريق ثالث الجامعة التكنولوجية، وكلتاهما في بغداد. وقال المسؤولون إن فريقا رابعا زار موقعا لم يكشف عنه. كما زار فريق مختص بالأسلحة الكيميائية شركة تنتج منظفات على مسافة 200 كلم شمالي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة