اتهامات بالفساد للوقف السني بالعراق   
الأربعاء 12/2/1431 هـ - الموافق 27/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
الشيخ عبد الغفور السامرائي متهم بإهدار المال العام واستغلال النفوذ (الجزيرة)

 
الجزيرة نت-بغداد
 
أكدت لجنة النزاهة في البرلمان العراقي وجود فساد بديوان الوقف السني، وطالبت عضو اللجنة أمل القاضي بإقالة رئيس الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي على خلفية ذلك, بينما رفض الوقف مجمل هذه الاتهامات.
 
 
وقالت أمل القاضي للجزيرة نت إن هناك معلومات وردت لللجنة عن وجود فساد إداري وهدر بالمال العام واستخدام لأموال الوقف السني في غير محلها.
 
وأضافت: لقد قمنا بجمع المزيد من المعلومات عن ذلك، واتصلنا برئيس ديوان الوقف السني الدكتور أحمد عبد الغفور السامرائي لغرض استضافته والوقوف على حقيقة تلك المعلومات، لكنه امتنع عن الحضور.
 
إثباتات
أمل القاضي أكت وجود إثباتات قد تحيل رئيس ديوان الوقف السني إلى القضاء (الجزيرة نت)
وتؤكد أمل القاضي أن لدى اللجنة إثباتات من الممكن أن تحيل السامرائي إلى القضاء، رغم أنه يحاول استغلال عامل الوقت على أساس أن فترة انتهاء البرلمان الحالي قد قربت. وأشارت إلى أن القضية سيتولاها البرلمان القادم باعتبار أن الحقوق لا تسقط بالتقادم.
 
وأكدت أن رئيس ديوان الوقف السني جعل جامع أم القرى مقرا لإقامته, وقام ببناء ما يشبه الإمبراطورية الخاصة حيث شيد فندق خمس نجوم ، ومجمعا سكنيا كبيرا, كما أنشأ قاعات منها قاعة جمناستك ومسبح مغلق، وجاء بفريق حراسة مع كلاب بوليسية, وقد تكلف ذلك حوالي خمسة ملايين دولار.
 
وتشير عضو لجنة النزاهة إلى أن هناك ملفات أخرى عن نفقات تتعلق بحفلات ومساعدات توزع على الأرامل والأيتام لا تتطابق فيها المستندات مع المصاريف وما تم توزيعه, وهذا ما يؤكد وجود فساد وهدر للمال العام.
 
ووفقا لأمل القاضي فإن السامرائي أعلن عن تشكيل كتلته السياسية بحفل جامع أم القرى وصرف عليها من أموال الديوان وأجبر الموظفين على حضورها, كما سمح لنساء غير محجبات بدخول الجامع والرقص والغناء فيه. ويعتبر كل ذلك استغلالا للنفوذ والمناصب العامة في الدعاية الانتخابية وإهدارا للمال العالم وعدم احترام قدسية أماكن العبادة.
 
اتهامات باطلة
من جانبه نفى محمود الصميدعي نائب رئيس الوقف السني للجزيرة نت الاتهامات، مشيرا إلى أنها إتهامات في غير موضعها.
 
وأكد الصميدعي أنه ربما هناك بناء فندق وشقق سكنية، ولكن هذه كلها من مقتضيات عمل الديوان من ضيافة وغيرها.
 
ويضيف: لقد وجهنا رداً عبر وسائل الإعلام، وكتبنا إلى البرلمان ورئاسة الوزراء كتاباً رسمياً نشرته بعض الصحف.

وحول أسباب رفض الدكتور أحمد عبد الغفور الحضور لاستضافة البرلمان، يقول الصميدعي إنه  لم يرفض ذلك لأنه في إجازة خارج العراق منذ فترة ولم يعد حتى الآن إلى البلاد.
 
يُذكر أن ديوان الوقف السني شكله الحاكم العسكري الأميركي للعراق بول بريمر عام 2003 إضافة إلى الوقف الشيعي، على أنقاض وزارة الأوقاف والشؤون الدينية التي كانت قائمة بالدولة منذ عام 1921.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة