تنديد باستمرار اعتقال إسلاميي موريتانيا ومطالبات باستقالة الحكومة   
الخميس 1427/3/22 هـ - الموافق 20/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

الاحتجاجات جاءت بعد اتهام رئيس الدولة المعتقلين قبل محاكمتهم (الأوروبية-أرشيف) 

أمين محمد-نواكشوط

ندد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان باستمرار السلطات الموريتانية في اعتقال واحد وعشرين إسلاميا تتهمهم بالانتماء لتنظيمات جهادية.

وأدان المرصد -ومقره العاصمة الفرنسية باريس- ما دعاه "افتراء السلطات الموريتانية على السجناء لتبرير اعتقالهم خارج كل الآجال القانونية دون محاكمة أو إطلاق سراح".

ويأتي ذلك بعد تصريحات لرئيس المجلس العسكري الحاكم اتهم فيها المعتقلين بالانتماء لتنظيم القاعدة.

وجاء في بيان أصدره المرصد اليوم أن المعتقلين "براء من ممارسة العنف والانتماء إلى الجماعات المتطرفة، وأن أكثرهم أئمة مساجد أبرياء تم اعتقالهم في الأصل من طرف النظام البائد سعيا منه لإيهام العالم بوجود خطر إرهابي والحصول بهذا الافتراء على بعض الدعم السياسي والمساعدات المالية" في إطار ما يعرف بالحرب على الإرهاب.

وأعرب عن أسفه لبقاء قرار الحرية المؤقتة الذي أصدره القاضي المكلف "مجمدا منذ أكثر من سبعة أشهر من طرف المدعي العام لدى المحكمة العليا في انتهاك صارخ للقانون"، واصفا ما أسماه بـ"تمادي السلطة التنفيذية في التدخل السافر في قضية منشورة أمام القضاء بأنه انتكاسة أخرى".

واعتبر أن الوضعية التي يوجد فيها السجناء حاليا تمثل "حالة من أبشع حالات الظلم البين حيث يرزح أكثر من عشرين من معتقلي الرأي في ظلمات السجون بعد أن نكل بهم النظام البائد وأذاقهم شتى أصناف العذاب".

واتهم البيان المدعي العام لدى المحكمة العليا بالتورط في تجميد قرار الحرية المؤقتة الصادر عن قاضي التحقيق، داعيا وزير العدل إلى إصلاح الوضع ورفع الظلم واقتراح إقالة المسؤولين عن تجميد الملف على المجلس الأعلى للقضاء في دورة استثنائية عاجلة.

استقالة الحكومة
وفي نفس السياق طالب أسر وأهالي المعتقلين باستقالة الحكومة الانتقالية بعد فشلها في أداء المهام الموكلة إليها.

وجاء في بيان أصدره الأهالي مساء أمس أنهم كانوا ينتظرون العدالة والإنصاف ورفع الظلم على يد الحكومة الانتقالية بعد ما عانوا الأمرين في العهد السابق.

واعتبر الأهالي أنهم فقدوا الأمل بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر من عمر الحكومة الانتقالية بعد أن تعرضوا للضرب والقمع على يد الشرطة في كل الاحتجاجات السلمية التي يقومون بها، وصودرت حرية ذويهم، واختطف ملف القضية التي يتابعونها بكامل نسخه ليبقى بعيدا عن متناول القضاء حسب البيان.

وطالب الأهالي الوزير الأول بتقديم استقالته واستقالة حكومته بعد أن أصبحت مجرد أداة لتكريس الظلم وممارسات العهد البائد في ثوب جديد على حد قولهم.

وتعتقل السلطات الموريتانية منذ أكثر من سنة واحدا وعشرين إسلاميا بتهمة تلقي تدريبات في الخارج، والتخطيط للقيام بعمليات في الداخل.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة