تحقيق بتسريب إعلامي ينذر بأزمة سياسية أميركية   
الأحد 21/9/1426 هـ - الموافق 23/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)

بوش دافع مرارا عن مستشاره كارل روف بشأن تسريب اسم العميلة (رويترز-أرشيف)

تنتظر الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية نتائج تحقيق بشأن تسريب إعلامي لاسم عميلة استخبارات، على خلفية التحضيرات للحرب على العراق والذي قد يتسبب بزلزال سياسي يصل إلى قلب البيت الأبيض.

فبعد أكثر من سنتين على كشف هوية عميلة وكالة الاستخبارات المركزية فاليري بلام, تدل كل الإشارات على أن التحقيق شارف على نهايته. وبموجب القانون الأميركي فإن الكشف عن اسم عميل سري هو جريمة فدرالية.
 
لكن تسريب هوية بلام ليس من باب الصدفة, فهي زوجة السفير السابق جوزيف ويلسون المعروف بمعارضته للحرب على العراق والذي شكك بالحجج التي بررت الاجتياح عام 2003.
 
ويفترض أن يتم يوم الجمعة المقبل حل هيئة المحلفين المستقلة التي تتابع تطورات القضية, مما يعني انتهاء التحقيق الذي يجريه المدعي باتريك فيتزجيرالد بإصدار اتهامات قد تطال مستويات عالية بالبيت الأبيض قد تصل إلى ديك تشيني نائب الرئيس.
 
روف وليبي
ومن بين الأسماء التي يتردد ذكرها يبرز كارل روف المستشار السياسي للرئيس جورج بوش. وكان الصحفي ماثيو كوبر الذي يعمل لدى مجلة تايم ذكر أن روف كان مصدره بهذه القضية.
 
وقد أدلى روف بأربع شهادات أمام غرفة الاتهام، بما فيها جلسة استمرت أربع ساعات في الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.
 
وقد يكون المستهدف الثاني لويس ليبي مدير مكتب ديك تشيني نائب الرئيس.  وكان الرجل مصدر المعلومات التي حصلت عليها جوديث ميلر العاملة بصحيفة نيويورك تايمز والتي قضت 85 يوما بالسجن هذا الصيف لرفضها الكشف عن هذا الاسم.
 
ومنذ الكشف عن هذا السر أخيرا, بدأت الشائعات تكثر حول تورط مباشر لتشيني الذي كان أشد المدافعين عن الحرب على العراق في إدارة بوش.
 
واستمع المدعي فيتزجيرالد إلى تشيني وبوش الذي وعد بإقالة المسؤول عن التسريب, لكن خلافا للشهود الآخرين لم يطلب منهما قسم اليمين.
 
وتأتي هذه القضية في وقت يواجه فيه بوش عدة مصاعب داخلية وخارجية أدت إلى تراجع شعبيته إلى أدنى المستويات، الأمر الذي قد يزيد من حدة هذا الملف الذي يحظى بمتابعة إعلامية كبيرة لكون بعض الصحفيين طرفا فيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة