بوش يتعهد بدعم تركيا ويصف العمال الكردستاني بـ"العدو"   
الثلاثاء 25/10/1428 هـ - الموافق 6/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:25 (مكة المكرمة)، 1:25 (غرينتش)
رجب طيب أردوغان طلب خطوات أميركية ملموسة ضد المتمردين الأكراد (الفرنسية)

تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بمساعدة تركيا في حربها على متمردي حزب العمال الكردستاني، ووصف هذا الحزب بأنه عدو لتركيا والعراق والولايات المتحدة.
 
وعرض بوش خلال اجتماع مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض تبادل المعلومات الاستخبارية مع تركيا لوقف هجمات متمردي هذا الحزب عليها.
 
وأكد الرئيس الأميركي أنه أوضح لأوردوغان أن واشنطن ستعمل بشكل وثيق مع أنقرة للتعامل مع هذه المشكلة، رافضا التعليق على احتمال شن تركيا عملية عسكرية في شمال العراق واصفا ذلك بأنه أمر افتراضي.
 
وقال إن مثل هذا الأمر سيتطلب معلومات استخبارية دقيقة لمعرفة أماكن اختباء المتمردين وتحركاتهم.
 
من جهته أوضح أردوغان أنه يريد إجراءات ملموسة من واشنطن للتصدي للمتمردين الأكراد الذين يشنون هجمات على تركيا انطلاقا من الأراضي العراقية.

الجهود العراقية
"
المتحدث باسم الحكومة العراقية حذر من أن تدخلا تركيا في شمال العراق سيؤدي إلى فوضى في المنطقة كلها
"
وبموازاة ذلك أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن العراق يقوم بما في وسعه  للقضاء على المتمردين الأكراد المتحصنين في شمال البلاد.
 
وقال علي الدباغ إن الحكومة العراقية والحكومة الإقليمية الكردية قامتا بدور في تأمين الإفراج عن الجنود الأتراك الذين كانوا محتجزين لدى المتمردين.
 
وحذر الدباغ من أن تدخلا تركيا في شمال العراق سيؤدي إلى فوضى في المنطقة كلها، وسيزعزع ليس فقط استقرار المنطقة العراقية الوحيدة الآمنة بل أيضا كافة دول المنطقة، مشددا على ضرورة أن تدرك تركيا العواقب التي ستترتب على هذا الإجراء.
 
وفي أنقرة اتهم جميل جيجك نائب رئيس الوزراء التركي الأحزاب الكردية العراقية بإقامة صلات مع حزب العمال الكردستاني، وقال إن وجود نواب مؤيدين للأكراد أثناء إفراج متمردي هذا الحزب عن ثمانية جنود أتراك، يثبت ذلك.
 
وذكر تلفزيون "أن تي في" أن مدعيا في أنقرة بدأ تحقيقا بشأن وجود نواب من حزب المجتمع الديمقراطي في شمال العراق حيث سلم حزب العمال الكردستاني الجنود أول أمس الأحد إلى مسؤولين من أكراد العراق قبل إعادتهم إلى تركيا.

الوضع الميداني
جنود أتراك في دورية قرب الحدود مع العراق (رويترز)
وعلى الأرض كثفت القوات التركية تحركاتها في منطقة شرناك القريبة من الحدود مع العراق.
جاء ذلك في وقت قتل فيه عنصران من حزب العمال الكردستاني في اشتباكات مع الجيش التركي جنوب شرق بلدة إيدل التي تبعد ستين كيلومترا عن الحدود العراقية التركية.
 
وسمعت في المنطقة أصوات طلقات الرشاشات الثقيلة بعد تدخل مروحيات تركية في الاشتباك، كما حاصرت آليات عسكرية المنطقة في الوقت الذي نقلت فيه سيارة إسعاف جثتي اثنين من المتمردين.
 
وقد حشدت أنقرة حوالي 100 ألف جندي على الحدود مع العراق، بعد أن أجاز البرلمان للجيش التدخل العسكري في الأراضي العراقية لحسم الأزمة إن لزم الأمر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة