الحكومة الفلسطينية تؤدي اليمين وتتسلم خارطة الطريق   
الأربعاء 1424/2/29 هـ - الموافق 30/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبو مازن يؤدي اليمين أمام عرفات ليبدأ مباشرة مهامه رئيسا للوزراء (الفرنسية)

أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس اليمين الدستورية اليوم أمام الرئيس ياسر عرفات ليباشر الوزراء عملهم على الفور. وكانت الحكومة نالت ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني أمس بأغلبية 51 صوتا مقابل 18 معارضا وإحجام ثلاثة عن التصويت.

وسلم مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن خارطة الطريق إلى رئيس الحكومة الفلسطينية قبل قليل بوصفه ممثلا للمجموعة الرباعية الدولية التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وقد حضر لارسن مراسم تأدية الحكومة الفلسطينية لليمين في مقر الرئيس الفلسطيني برام الله. من جانبه قدم السفير الأميركي في تل أبيب خريطة الطريق لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

من ناحية أخرى انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة وبشكل خاص ما يتعلق منه بمنع انتشار أي سلاح غير ما سماه البرنامج "السلاح الشرعي". ورفضت الجبهة في بيانها القبول بهذا البرنامج لأنها ترى فيه رسالة طمأنة للإسرائيليين والاحتلال، مؤكدة أن من حق الشعب الفلسطيني المقاومة بكل أشكالها.

وقد طالب عشرات الفلسطينيين في تظاهرة أمام مقر الرئيس برام الله الحكومة الجديدة بوضع مسألة الأسرى ضمن أولى اهتماماتها. كما أعلن عدد من الفلسطينيين تحفظهم على ما ورد في بيان الحكومة، خصوصاً ما يتعلق بجمع الأسلحة غير المرخصة، معتبرين ذلك الخطوة الأولى نحو وأد الانتفاضة.

إسعاف أحد المصابين في العملية (رويترز)

التطورات الميدانية
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن فلسطينيا استشهد صباح اليوم بنيران قوات الاحتلال قرب رفح جنوبي قطاع غزة. وكان أربعة إسرائيليين على الأقل قتلوا وجرح نحو 50 آخرين جراح بعضهم خطيرة، وذلك في عملية فدائية هزت تل أبيب الليلة الماضية. واعتبرت إسرائيل هذه العملية أول اختبار للحكومة الفلسطينية الجديدة.

وذكرت وكالات الأنباء أنها تلقت اتصالا هاتفيا من شخص أعلن فيه تبني كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" عملية تل أبيب التي أسفرت أيضا عن استشهاد منفذها.

وقد أدانت السلطة الفلسطينية اليوم عملية تل أبيب الفدائية عقب أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة اليمين الدستورية، وتعهدت بالإمساك بزمام الأمور الأمنية إذا انسحب الجيش الإسرائيلي من المدن الفلسطينية. وقالت السلطة في بيان رسمي "تعلن القيادة أنها على استعداد كامل للتعاون مع القوات الدولية والمراقبين من أجل السلام لوقف كافة أشكال العنف ضد المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وكانت حركة حماس أعلنت أن العملية الفدائية التي وقعت فجر اليوم في تل أبيب تأتي ردا على "الجرائم الصهيونية الأخيرة" بما فيها اغتيال المسؤول العسكري للجبهة الشعبية في خان يونس أمس، ولكنها لم تتبن العملية رسميا.

وقال إسماعيل أبو هنية أحد قياديي حماس في مقابلة مع الجزيرة إن المقاومة الفلسطينية المسلحة مستمرة، وهي الخيار الوحيد مادام الاحتلال الإسرائيلي جاثما على الأراضي الفلسطينية.

وفي إشارة إلى تصريحات رئيس الحكومة الفلسطينية الجديدة محمود عباس بنزع أسلحة المقاومة، حذر أبو هنية من فتنة فلسطينية داخلية داعيا الحكومة عوضا عن ذلك إلى حماية المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة