في الذكرى الأولى.. بوابة الجنوب لا تزال مفتوحة   
الخميس 1/3/1422 هـ - الموافق 24/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيروت - رأفت مرة
طغت الذكرى السنوية الأولى لتحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الإسرائيلي على عناوين الأخبار وتحليلات وتعليقات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم.

واشتركت الصحف فيما بينها في تسليط الضوء على الواقعين السياسي والأمني في الجنوب بعد التحرير، خاصة وأن هذه المناسبة تزامنت مع مواصلة المسؤولين الإسرائيليين في إطلاق التهديدات ضد لبنان وسوريا، في حين لا تزال الأسئلة تطرح حول دور الجيش اللبناني والأسباب التي تعيق انتشاره ودور المقاومة, وبالتحديد بعدما أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن الحزب لا يعترف بالقرارات الدولية التي تتعلق بمصير منطقة شبعا.

وفي هذا الهم أولت الصحف حيزاً كبيراً من اهتمامها للشأنين الاقتصادي والإنمائي في منطقة الجنوب التي لا تزال تعاني من نقص في الخدمات، خاصة وأن الدولة اللبنانية لم تسع بعد إلى تحسين الأوضاع وإنقاذ المنطقة الجنوبية من أزمتها.

صحيفة السفير أشارت إلى أن رئيس الجمهورية إميل لحود سيوجه رسالة اليوم إلى اللبنانيين في ذكرى التحرير أعطت حيزاً من اهتمامها للتهديدات الإسرائيلية، وقالت الصحيفة في عناوينها:
- حشود إسرائيلية في المزارع تواكب تهديدات بن إليعازر اليومية.
- اتصالات لضبط النفس على الحدود.
- باريس تستعد لزيارتي لحود والأسد.

صحيفة النهار نقلت عن مصادر فرنسية واسعة الاطلاع دعوتها لجميع الأطراف إلى التروي واليقظة في ذكرى التحرير وتوخي الحذر خوفا من تدهور الوضع.
وجاء في عناوين الصحيفة:
- إسرائيل تهدد مجدداً بضرب السوريين في لبنان.. ودمشق تحذرها من مواجهة عنيفة وخسائر مضاعفة.
- باريس تناشد الجميع التروي في ذكرى الانسحاب.

صحيفة المستقبل توقفت عند زيارة الرئيس رفيق الحريري إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد والشائعات التي رافقتها، وجاء في عناوينها:
- المكتب الإعلامي للحريري: الاجتماع مع الأسد لم يتطرق إلى موضوع المقاومة.

في الافتتاحيات قالت صحيفة السفير عشية الذكرى السنوية الأولى للخامس والعشرين من أيار، ظلت الأنظار متجهة نحو الجنوب وما يمكن أن تحمله المرحلة المقبلة من تطورات بعد مواصلة قادة العدو الإسرائيلي تهديداتهم للبنان وسوريا، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر "إننا نعتبر السوريين مسؤولين حصرا عما يحدث في لبنان.. لذلك سنواصل ضربهم إذا ما وقع أي هجوم لحزب الله".

ونقلت السفير عن صحيفة "معاريف" الإسرائيلية قول ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي: إن الجميع هنا على الحدود يسير على أطراف أصابعه، ونحن نبذل كل جهد لعدم توفير الفرصة لاقتراف أي خطأ قد يقود إلى المساس بقوتنا.


تطايرت حرب التهديدات الكلامية فوق لبنان عشية احتفاله بالذكرى السنوية الأولى لتحرير الجنوب والبقاع الغربي

النهار

صحيفة النهار قالت في افتتاحيتها: تطايرت حرب التهديدات الكلامية فوق لبنان عشية احتفاله بالذكرى السنوية الأولى لتحرير الجنوب والبقاع الغربي. ففي حين وجهت إسرائيل تحذيراً جديداً لسوريا بضرب قواتها في لبنان في حال تعرض الجيش الإسرائيلي لأي عملية قد يشنها "حزب الله"، ردت سوريا بأن إسرائيل ستجد نفسها في مواجهة عنيفة في حال نفذت تهديداتها.

وجاءت توصية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالتجديد ستة أشهر للقوة الدولية العازلة في الجولان لتشير بوضوح إلى النزاع القائم حول مزارع شبعا إذ لفت إلى تعرض القوة لعرقلة متبادلة على يد إسرائيل وسوريا. في حين استوقفت زيارة وزير الدفاع السوري العماد أول مصطفى طلاس لموسكو المراقبين نظراً إلى توقيتها وسعي دمشق عبرها إلى الحصول على أسلحة روسية.


إن محاولة الإيحاء بأن الرئيس الحريري، عمم على لسان الرئيس الأسد موقفاً يتعلق بالمقاومة، ما هي إلا دليل الانزعاج من نجاح الزيارة التي قام بها الحريري إلى العاصمة السورية

المستقبل

صحيفة المستقبل قالت في افتتاحيتها: غداة عودة رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري من دمشق بعد اللقاء الحار بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد، استدعى انتباه المراقبين السياسيين أمس "اضطرار" المكتب الإعلامي للرئيس الحريري إلى الرد على "تسريبات" نُسبت إلى "مصادر مطلعة" من أن الرئيس الأسد أبلغ الرئيس الحريري أول من أمس ما مفاده أن عمليات المقاومة "قد تتوقف" بحسب "المصادر المطلعة" المسربة إلى بعض الوسائل الإعلام.

وإذا كان رد المكتب الإعلامي للرئيس الحريري واضحاً وكافياً لجهة التأكيد على أن هذا الموضوع "لم يتم التطرق إليه لا من قريب ولا من بعيد"، فإن أوساطاً سياسية واسعة الاطلاع رأت في مثل هذه "التسريبات المعروفة المصدر" محاولة "لن يكتب لها النجاح في عرقلة مسيرة الدولة".

واعتبرت الأوساط "أن محاولة الإيحاء بأن الرئيس الحريري، عمم على لسان الرئيس الأسد موقفاً يتعلق بالمقاومة وغير مألوف في لغة الخطاب السوري الذي يركز على مواجهة تحدي التطرف الإسرائيلي، إن هي إلا دليل انزعاج من نجاح الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة إلى العاصمة السورية.

في التحليلات توقفت صحيفة السفير عند قضية انتشار الجيش اللبناني في الجنوب والإشكاليات التي ترافقها فقالت: إذا كان البعض لا يعتقد بوجود تعارض بين إرسال الجيش وبين استمرار العمليات العسكرية في شبعا، فهو كمن يضحك على نفسه أو يضحك على الناس. ذلك أن مهمة التحرير الموكلة من جانب الدولة إلى المقاومة حصراً لا تفرض على الجيش بإجراءات تكليفية, بمعنى أنه من غير المنطقي أن يطلب من الجيش نشر وحداته على طول الحدود فيما إطلاق النار متواصل مع العدو، كمن يريد حشر الجيش لأجل تعريضه للإهانة في حال تعرض إلى ضربة من العدو ولم يكن يقدر على الرد عليها، أو أن هؤلاء يريدون من الجيش اللبناني ممارسة الانتحار الطوعي من خلال المبادرة إلى اتخاذ الخطوات العسكرية الموجهة لأي عدوان على الطريقة الكلاسيكية التي لا تفيد أي جيش عربي في ظل التفوق غير العادي لقوات العدو.


تجول في الجنوب، وبدلاً من أن ترى بسمة التحرير والطمأنينة على وجوه الناس، تقرأ في عيونهم الحزن والكآبة وخيبة الأمل!

النهار

أما صحيفة النهار فأشارت في ذكرى التحرير إلى أحوال الجنوب وأهله الأمنية والاقتصادية وقالت: بقي العرس ناقصاً وبقيت بوابة الجنوب مفتوحة على مصراعيها في مختلف الصراعات الإقليمية.

تجول في الجنوب، وبدلاً من أن ترى بسمة التحرير والطمأنينة على وجوه الناس، تقرأ في عيونهم الحزن والكآبة وخيبة الأمل!.. إلى متى يدفع الجنوب ثمن صراعات الآخرين؟ إلى متى يموت الجنوب ويستشهد عن الآخرين؟.

تسمع أهل الجنوب يسألونك: أين هي الدولة التي انتظرناها طويلاً؟ أين مؤسساتها؟ ألم تشتق لأولادها وأرضها؟.. تسمعهم يسألونك عن الجيش اللبناني: أين العسكر، أين الأمن، أين أرزة لبنان، أين الاطمئنان، أين الدولة؟.. حلمهم كان أن يكونوا أولاد الدولة وإذا بالدولة تقاطعهم وتنكرهم.

يسألونك إلى متى يظل الجنوب منطقة أشباح.. لا حياة، لا انتعاش، لا روح!

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة