واشنطن ولندن تسعيان لقرار ثان من مجلس الأمن بشأن العراق   
الأحد 1423/12/21 هـ - الموافق 23/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش وبلير في البيت الأبيض الشهر الماضي

ــــــــــــــــــــ
متحدث بريطاني: واشنطن ولندن ستقترحان مشروع قرار جديد على مجلس الأمن لكنهما ستنتظران بضعة أسابيع قبل أن تدعوا لإجراء تصويت لإعطاء العراق فرصة أخيرة للإذعان
ــــــــــــــــــــ

بوش يقول إن الأمم المتحدة أمامها فرصة أخيرة لإثبات دورها بتبنيها مشروع القرار الجديد
ــــــــــــــــــــ

قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن رئيس الوزراء سيقدم على ما وصفه بمحاولة أخيرة من أجل السلام الأسبوع الحالي، في إشارة إلى مشروع قرار جديد ستتقدم به الولايات المتحدة وبريطانيا إلى مجلس الأمن هذا الأسبوع.

وأوضح المتحدث البريطاني أن واشنطن ولندن ستقترحان مشروع قرار جديد على مجلس الأمن الدولي بخصوص العراق هذا الأسبوع لكنهما ستنتظران بضعة أسابيع قبل أن تدعوا لإجراء تصويت لإعطاء العراق فرصة أخيرة للإذعان.

من جهته صرح الرئيس الأميركي جورج بوش أن الأمم المتحدة أمامها فرصة أخيرة لإثبات دورها بتبنيها مشروع القرار الجديد. وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أنه غير مستعد للانتظار مدة شهرين لاستصدار قرار جديد وهي الفترة التي استغرقها إصدار القرار 1441.

وقال بوش إن القرار الجديد بشأن العراق الذي ستقدمه الولايات المتحدة سيشكل الفرصة الأخيرة للأمم المتحدة لتظهر استعدادها لنزع سلاح صدام حسين. وردا على سؤال للصحفيين عما إذا كان هذا القرار يشكل آخر فرصة للأمم المتحدة للتحرك قال بوش "نعم" مضيفا أنه "الفرصة الأخيرة".

وتابع الرئيس الأميركي أن تدمير العراق لصواريخه المحظورة لا يشكل سوى جزء ضئيل مما ينبغي على بغداد القيام به لنزع أسلحتها.

ومن جهته أكد أزنار دعمه لبوش قائلا "إذا لم نكن قادرين على محاربة دكتاتوريين عدوانيين وأنظمة استبدادية فإن ذلك يعرض وجود السلام نفسه للخطر". واعترض على منح النظام العراقي مهلة "غير محددة" مؤكدا أنه "سيكون من الصعب جدا في هذه الحالة أن نؤخذ على محمل الجد".

وقالت مراسلة الجزيرة في تكساس إن بوش شدد على ضرورة أن يركز مشروع القرار على أنه لا يوجد امتثال كامل من جانب العراق للقرارات الدولية وأنه لم ينزع أسلحته، مشيرة إلى أنه لا توجد صياغة نهائية لهذا المشروع.

معارضة روسية
يفغيني بريماكوف
من جهتها جددت روسيا رفضها لأي مشروع قرار جديد يعرض على مجلس الأمن الدولي يتضمن الاستخدام التلقائي للقوة ضد العراق. وعلم مراسل الجزيرة في موسكو أن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف سيتوجه في القريب العاجل إلى بكين ولندن في مهمة تهدف إلى إقناع الدول الدائمة العضوية في المجلس بضرورة تسوية الأزمة العراقية سلميا.

كما علم المراسل أن وفدا رفيع المستوى من الكرملين سيتوجه إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع ممثلي الإدارة الأميركية للغرض نفسه.

في هذه الأثناء نقلت إذاعة صدى موسكو عن مصادر في الرئاسة الروسية قولها إن رئيس الوزراء الروسي السابق يفغيني بريماكوف توجه إلى بغداد أمس في مهمة سرية بناء على طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن التحرك الروسي ربما يهدف لإقناع العراق بمزيد من التعاون مشيرا إلى أنه لم يكشف عن فحوى زيارة بريماكوف.

وكان الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف قد أرسل بريماكوف إلى المنطقة عام 1990 للقيام بوساطة قبل وقوع حرب الخليج الثانية.

ضد الحرب
وفي روما حث البابا يوحنا بولص الثاني السبت رئيس وزراء بريطانيا توني بلير أحد أقوى حلفاء واشنطن في أزمة العراق على بذل كل جهد لتفادي مأساة الحرب.

وقال الفاتيكان في بيان إن البابا كرر خلال اجتماع خاص مع بلير دام 30 دقيقة أنه "في الموقف الخطير بالعراق فإنه يتعين بذل كل الجهود لتجنب انقسامات جديدة في العالم".

وتعهدت المكسيك التي تقاوم ضغوطا من جانب الولايات المتحدة وإسبانيا وتحتل مقعدا في مجلس الأمن الدولي أمس بالتمسك بموقفها المعارض لشن حرب على العراق.

مصير الصمود
أحد المفتشين يفحص صاروخ الصمود/ 2
من ناحية أخرى لم يصدر حتى الآن رد فعل رسمي من العراق على طلب رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس بتدمير مخزون بغداد من الصواريخ من طراز الصمود/ 2 اعتبارا من مطلع الشهر المقبل.

ومن جهتهم تفقد مفتشو أنموفيك منشأة ابن الهيثم حيث تجري عملية تصنيع صاروخ الصمود/ 2 الذي يؤكد المفتشون أن مداه يتجاوز الـ 150 كلم التي حددتها قرارات الأمم المتحدة.

وصرح مدير المنشأة بأن تنفيذ طلب بليكس من شأنه حرمان العراق من إحدى الوسائل الهامة للدفاع عن أراضيه في مواجهة أي تهديد.

وكان بليكس سلم الجمعة رسالة للسفير العراقي في الأمم المتحدة محمد الدوري تتعلق بتدمير هذه الصواريخ التي تعتبر مخالفة للتعهدات التي قطعتها بغداد بعد حرب الخليج وذلك اعتبارا من الأول من مارس/ آذار. وقال بليكس الأسبوع الماضي في مجلس الأمن إن نموذجين من صاروخ الصمود/ 2 محظوران بموجب القرار 687 الذي يحدد مدى الصواريخ البالستية العراقية بـ 150 كلم.

في السياق نفسه أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن طائرة تجسس أميركية من طراز "يو/2" حلقت السبت لمدة ست ساعات في الأجواء العراقية، في مهمة مراقبة لصالح مفتشي الأمم المتحدة عن السلاح.

وأشارت الوزارة في بيان إلى أن التحليق استمر ست ساعات من دون أن تحدد المناطق التي شملتها المراقبة، مشيرة إلى أنها عملية التحليق الثالثة لطائرة "يو/2" منذ استئناف عمليات المراقبة الجوية يوم 17 فبراير/ شباط.

الفريق الجنوب أفريقي
غادر فريق من خبراء نزع الأسلحة النووية الجنوب أفريقيين جوهانسبرغ أمس متوجها إلى العراق لمساعدته على التعاون بشكل كامل مع مفتشي نزع الأسلحة الدوليين على أمل تجنب الحرب.

وذكرت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا أن ستة خبراء بينهم متخصصون في المجال النووي ومسؤول سابق عن البرنامج البيولوجي والنووي خلال نظام الفصل العنصري ومستشارون من الرئاسة والخارجية في مجال السلام والأمن، غادروا إلى العراق.

والبعثة بقيادة نائب وزير الخارجية الجنوب أفريقي عزيز باهاد الذي سبق أن زار العراق في مطلع الشهر للدعوة إلى تعاون كامل مع المفتشين الدوليين والتقى خصوصا الرئيس العراقي صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة