إقبال متوسط باليوم الثالث للاستفتاء   
الثلاثاء 1432/2/7 هـ - الموافق 11/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)
 
تواصلت لليوم الثالث عمليات الاقتراع للاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان وسط إقبال متوسط، بينما اتهمت حكومة جنوب السودان المسيرية بقتل عائدين من الشمال قرب منطقة أبيي، وهو ما نفاه مسؤولون محليون.
 
وقالت الناطقة باسم مفوضية الاستفتاء للجزيرة إن 25% من المسجلين بالشمال و63% من المسجلين بالخارج أدلوا بأصواتهم.
 
وأضافت سعاد إبراهيم عيسى أن المفوضية لم تتسلم حتى الآن أرقاما من الجنوب لكنها أكدت أن التصويت يسير بشكل جيد.
 
وأكد موفد الجزيرة إلى جوبا محمد البقالي أن التصويت شهد إقبالا متوسطا في اليوم الثالث وقلت الحشود التي مرت اليومين الأولين بسبب الحماسة والتعبئة بالتصويت بكثافة منذ اليوم الأول.
 
كسر الهدوء
وأشار المراسل إلى أن هناك تطوريين ميدانيين كسرا حالة الهدوء وهما اتهام الجنوب لقبيلة المسيرية الشماالية بقتل عشرة من العائدين للجنوب واتهامها أيضا للشمال بالوقوف وراء هجوم على الجيش الشعبي لتحرير السودان بولاية الوحدة.

مواطنون جنوبيون خارج مركز للاقتراع في واو (الجزيرة)
وفي الدويم بولاية النيل الأبيض قدم موفد الجزيرة محمد الكبير الكتبي صورة مختلفة حيث أكد أن معظم المقترعين متمسكين ببقائهم بالشمال لوجودهم في هذه المنطقة منذ عشرات السنين ولم يستجيبوا لبرامج العودة الطوعية ومعظمهم أكد أنه مع الوحدة.
 
وفي الخرطوم أكد مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد أن عمليات الاقتراع تتواصل وسط إقبال ضعيف بسبب أن عدد المسجلين بالشمال لا يتجاوز 116 ألفا مقارنة بنحو أربعة ملايين بالجنوب.
 
بموازاة ذلك تتواصل عمليات التصويت في ثمانية مراكز خارج السودان هي مصر وكينيا وأوغندا وإثيوبيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا، وأكدت مفوضية الاستفتاء أن الاقتراع يتواصل في هذه المراكز دون معوقات.
 
ومن المقرر أن تستمر عمليات التصويت أسبوعا كاملا، على أن تعلن نتيجته النهائية لاحقا. ويَلزم لتنفيذ نتائج الاستفتاء أن يشارك فيه 60% على الأقل من الناخبين المسجلين.
 
وقد مددت مفوضية الاستفتاء فترة الاقتراع خلال الأيام المتبقية من الثامنة صباحا وحتى السادسة مساء بدلا عن الخامسة، لضمان مشاركة أكبر في الاستفتاء خاصة العاملين في الدولة.
 
هجوم بأبيي
وفي ما يتصل بقضية أبيي كشف وزير الشؤون الداخلية في حكومة جنوب السودان غيير شوانق عن تعرض قافلة من الجنوبين العائدين من الشمال لكمين نصبه أفراد من قبيلة المسيرية بين منطقتي جنوب كردفان وشمال بحر الغزال. وقال شوانق، إن الهجوم أسفر عن مقتل عشرة أشخاص من العائدين، وإصابة 18 آخرين.
 
من جهته نفى محمد عبد الله -القيادي في قبيلة المسيرية ومقرر وفدها المفاوض- أن يكون للمسيرية أي علاقة بمقتل عائدين للجنوب، وقال إن الحركة الشعبية دفعت بالعشرات من قواتها للشمال وهؤلاء اصطدموا مع المسيرية في الاشتباكات التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
 
واتهم الحركة الشعبية بإذكاء التوتر في أبيي بإعلان مساندتها لقبيلة الدينكا نقوك اتخاذ قرار أحادي بضم أبيي للجنوب.
 
 إبراهيم غندور قال إن الحل بأبيي هو إعطاء كل ذي حق حقه (الجزيرة نت)
وبدوره أكد أمين الدائرة السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم غندور أن الحل بأبيي يكمن "في إعطاء كل ذي حق حقه" والمرجعية في ذلك بروتوكول أبيي في اتفاقية السلام الشامل الذي ينص على أن التصويت في استفتاء أبيي لدينكا نقوك والسودانيين الآخرين المقيمين بالمنطقة مما يؤكد حق المسيرية في التصويت.

وقال إن الحركة الشعبية دفعت بـ300 من عناصرها بزي الشرطة في أبيي وهو ما يناقض اتفاقية السلام التي تنص على أن تكون شرطة المنطقة مناصفة بين الشمال والجنوب.
 
اجتماع أمني
وكان قد عقد في مدينة أبيي إجتماع أمني رفيع المستوى ضم مجاك أقوت نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني ووزير الدولة بالداخلية السودانية لبحت تطورات الأوضاع في منطقة أبيي ودعم مساعي التهدئة.
 
وقال مجاك أقوت إن الوضع في أبيي لا يتحمل أي تفاقم أو توترات أمنية، مشيرا إلى أن الجهود المحلية في إدارية أبيي وولاية جنوب كردفان استطاعت أن تحتوي الموقف.
 
وكانت أبيي شهدت اشتباكات خلال الأيام الثلاثة أسفرت عن سقوط نحو ثلاثين قتيلاً وعشرات الجرحى من الجانبين.
 
وتتواصل الجهود والوساطات الرسمية والشعبية لاحتواء التوتر الأمني، وأعلن والي ولاية جنوب كردفان السودانية أحمد هارون سلسلة اجتماعات على المستوى الحكومي والأهلي لاحتواء الإشكالات التي أدت إلى الاشتباكات.
 
وتمثل أبيي -الخصبة والواقعة على خط التماس- منطقة نزاع بين شمال السودان وجنوبه, وهي تشهد من حين لآخر صدامات بين قبيلتيْ المسيرية الشمالية والدينكا نقوك الجنوبية.
 
وكان من المفترض أن يجرى استفتاء على تبعية أبيي إما للشمال وإما للجنوب بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان، لكن الخلافات بين المسيرية والدينكا بشأن الحدود ومن يحق له التصويت، حالت دون إجرائه في موعده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة