مقتل جنديين أميركيين ببغداد وتسعة عراقيين في بعقوبة   
السبت 1426/3/7 هـ - الموافق 16/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:14 (مكة المكرمة)، 18:14 (غرينتش)
القوات الأميركية تكبدت منذ أمس خسائر فادحة (الفرنسية)

لقي جنديان أميركيان وآخر عراقي مصرعهم في انفجار سيارة مفخخة قرب حي العامل في بغداد. ونسبت وكالة أنباء رويترز إلى الشرطة العراقية قولها إن الهجوم وقع عندما فجر شخص سيارته الملغومة بسيارة عسكرية ذات دفع رباعي، مما أسفر أيضا عن جرح ثلاثة جنود أميركيين وثلاثة مدنيين عراقيين.
 
وأضافت المصادر أن الهجوم ألحق أضرارا بأربع سيارات مدنية. وقد فرضت القوات الأميركية طوقا حول منطقة الهجوم وقامت بإجلاء القتلى والمصابين.
 
وسبق أن أعلن الجيش الأميركي اليوم في بيانين مقتل جنديين شمال بغداد أحدهما توفي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من مدينة التاجي والآخر برصاص تعرضت له قاعدته في تكريت مساء أمس.
 
وفي هجوم آخر قتل ثلاثة عراقيين وجرح اثنان آخران في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش الأميركي على طريق مطار بغداد الدولي. ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر الأميركية في الهجوم.
 
وفي بغداد أيضا أصيب عاملان فليبينيان بجروح طفيفة صباح اليوم في هجوم استهدف حافلة كانت تقلهما إلى مركز عملهما في مطار بغداد الدولي.
 
تفجير بعقوبة
وفي تطور آخر قتل تسعة أشخاص وجرح 12 آخرون معظمهم من أفراد الشرطة العراقية في انفجار وقع داخل أحد المطاعم في بعقوبة شمال شرق بغداد ظهر اليوم.
 
انفجار بعقوبة خلف دمارا هائلا (الفرنسية)
وقالت مصادر في الشرطة إن انتحاريا نفذ الهجوم في المطعم الذي يرتاده أفراد الشرطة والواقع أمام أحد المباني التي تتخذ منها القوات الأميركية مقرا لها. وقد أسفر الهجوم عن تدمير المطعم بشكل كامل وخلف أضرار جسيمة في المباني المجاورة.
 
وقد استيقظ العراقيون صباح اليوم على أصوات البارود ورائحة الموت، إذ قتل ثمانية أشخاص هم سائق شاحنة تركي وستة من قوات الأمن العراقية وصحفي كردي وجرح عدد آخر في هجمات متفرقة وقعت في كركوك والموصل ومحافظة صلاح الدين شمالي بغداد.
 
كما لقي شرطي من قوة المغاوير مصرعه برصاص مجهولين في الدورة جنوبي بغداد صباح اليوم. وفي اللطيفية جنوب العاصمة أعلن مصدر في الجيش العراقي مقتل القيادي البارز في تنظيم أنصار السنة نايف الجنابي ومساعده عمر الجنابي في كمين نصبه لهما الجيش العراقي أمس.
 
وفي سياق متصل أعلن الجيش العراقي اليوم اعتقال مجموعة مسلحة مكونة من أربعة أشخاص شمالي بعقوبة. كما أعلن الجيش الأميركي عن اعتقال نحو 30 مشتبها في انتمائهم إلى المسلحين في عمليات دهم بالموصل.
 
وفي نفس الإطار اعتقلت القوات الأميركية في العاصمة العراقية الشيخ ضياء الدين الجواري رئيس فرع هيئة علماء المسلمين في الرصافة.
 
على صعيد آخر قال مصدر عسكري أميركي إن 11 سجينا عراقيا على الأقل تمكنوا من الفرار من معتقل (بوكا) في أم قصر جنوب العراق.
 
وأوضح المصدر أن 10 من الهاربين أعيد اعتقالهم. وكان حراس المعتقل قد أفشلوا الشهر الماضي محاولة فرار من خلال نفق حفره السجناء العراقيون الذين يقدر عددهم بنحو ستة آلاف معتقل.
 
الوضع في المدائن
وفي موضوع على صلة بالتدهور الأمني تضاربت الأنباء بشأن الوضع في مدينة المدائن جنوب بغداد.
 
العراقيون يدفعون يوميا ثمن التدهور الأمني والوجود الأجنبي على أرضهم (الفرنسية)
فبينما نفت هيئة علماء المسلمين والتيار الصدري صحة الأنباء التي تحدثت عن احتجاز جماعة مسلحة لعشرات من الشيعة ومطالبة الشيعة بالرحيل عن المدينة، أكدت مصادر أمنية هذه المعلومات وأشارت إلى أن وحدات من الجيش العراقي تطوق المنطقة.
 
وقد نفى الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد الشيخ عبد الهادي الدارجي للجزيرة نت تلك الأنباء جملة وتفصيلا. وقال إنها تهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية في العراق وتهديد وحدة الصف الوطني الذي تسعى جميع الأحزاب العراقية للمحافظة عليه.
 
من جانبه أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن مسلحين فجروا حسينية للشيعية في المدائن لكنها كانت خالية من المصلين عند تفجيرها.  وقد أعلن مصدر عسكري عراقي في وقت سابق أن قوة من الجيش العراقي طوقت المدينة بعد احتجاز مسلحين مجهولين نحو 80 شخصا بينهم أطفال ونساء في المدينة.
 
وأشار المصدر إلى أن قوات الجيش العراقي التي تحاصر المدائن تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة ولكن لم تحصل أي اشتباكات.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط في الجيش العراقي قوله إن السكان الشيعة في المدائن يغادرون المدينة، إثر عملية احتجاز الرهائن والتهديد بقتلهم إذا لم يغادر الشيعة المدينة، مشيرا إلى أن عشرات العائلات الفارة من المدائن وصلت بالفعل إلى مدينة الكوت الواقعة إلى الجنوب منها صباح اليوم.
 
مدد أسترالي
وفي خضم هذه التطورات غادرت أول دفعة من قوات أسترالية ستنتشر في جنوب العراق مدينة داروين في شمال أستراليا. وتضم الدفعة 43 جنديا من فوج الفرسان الثاني وهي جزء من 450 جنديا سيخدمون في محافظة المثني بالعراق, وسيغادرون الأسبوع القادم. وسيقوم الجنود الأستراليون بتوفير الأمن لمن وصفوا بأنهم مهندسون يابانيون غير مسلحين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة