مجلس الأمن ينهي مناقشاته بشأن استقلال كوسوفو   
الأربعاء 1428/3/16 هـ - الموافق 4/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:37 (مكة المكرمة)، 4:37 (غرينتش)
قرار مجلس الأمن بشأن استقلال كوسوفو قد يواجه بالفيتو الروسي (الفرنسية-أرشيف)

عقد مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء اجتماعه المخصص لبحث خطة وسيط الأمم المتحدة الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري بشأن استقلال كوسوفو الذي تعارضه روسيا حليفة صربيا بشدة.

وعرض أهتيساري خطته التي قال إنها تتضمن وضع إقليم كوسوفو في مرحلة أولى تحت إشراف دولي مدني وعسكري. ثم استمع المجلس لرئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا المعارض بشدة لاستقلال كوسوفو، وبعده لرئيس الإقليم الذي تقطنه أغلبية ألبانية فاتمير سيديو المؤيد للاستقلال.

من جهته جدد سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين معارضة موسكو خطة الرئيس الفنلندي السابق التي كما قال إنها تفتقر إلى "موافقة الطرفين" عليها.

ومن ناحيته قال كوستونيتشا إن "ما عرض يتطابق مع موقف أحد الطرفين، ألبان كوسوفو، وهو ليس جهدا للتوصل إلى تسوية بين الطرفين".

وكرر دعوة بلغراد إلى استئناف المفاوضات بين الصرب وألبان كوسوفو بشأن وضع  الإقليم وكذلك دعوتها لتعيين وسيط آخر غير أهتيساري.

في المقابل وصف فاتمير سيديو خطة أهتيساري بأنها "عادلة ومتوازنة جدا" معربا عن أسفه لاستحالة التوصل إلى اتفاق مع الصرب خلال المفاوضات بشأن وضع الإقليم.

من جهته اعتبر سفير فرنسا جان مارك دو لا سبليير أن خطة أهتيساري تمثل "ليس فقط حلا متوازنا ولكن أيضا الخيار الوحيد الواقعي نظرا إلى مواقف الفريقين  المتخاصمين والوضع على الأرض".

يشار في هذا الصدد إلى أن الأمم المتحدة تتولى إدارة إقليم كوسوفو منذ 1999 بعد حملة القصف الجوي التي شنها حلف شمال الأطلسي لوقف القمع الذي كان يمارسه النظام الصربي بحق الانفصاليين الألبان.

وترفض صربيا استقلال كوسوفو الذي تعتبره مهد ثقافتها وتعتزم شن معركة دبلوماسية ضارية من أجل الاحتفاظ به مدعومة من روسيا التي لوحت ضمنا بممارسة حق  النقض (الفيتو).

وينتظر أن يتخذ مجلس الأمن قريبا قرارا بشأن القيام بمهمة استطلاعية في بلغراد وكوسوفو بناء على اقتراح روسيا وقبل مواصلة المحادثات في الأمم المتحدة.

وقد شدد عدد من السفراء في مجلس الأمن ومنهم السفير الأميركي أليخاندرو وولف على "الطابع الفريد لمشكلة كوسوفو" رافضين الفكرة القائلة إن استقلال الإقليم من شأنه خلق "سابقة". وأعربت روسيا التي تفكر بالشيشان، والصين التي تفكر هي الأخرى بالتيبت عن تحفظات من هذا النوع حيال فكرة الاستقلال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة