عالم دين سعودي ثالث يعدل عن فتوى مقاومة السلطات   
الأحد 21/10/1424 هـ - الموافق 14/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السلطات السعودية تشن حملة مطاردة بعض الإسلاميين (رويترز)
تراجع عالم دين سعودي ثالث عن فتاويه التي كانت تبرر مقاومة السلطات السعودية.

وقال الشيخ أحمد بن حمود الخالدي في مقابلة رتبها التلفزيون السعودي الرسمي إن "فترة النقد الذاتي التي أجريناها في السجن والأحداث اللاحقة قادتنا إلى الاستنتاج بأننا ارتكبنا خطأ", وطلب "أن يتوب الله عنه".

وكان الشيخ علي بن خضير الخضير والشيخ ناصر بن حمد الفهد أعلنا تراجعهما بالطريقة نفسها. وقد اعتقل هؤلاء الثلاثة وسجنوا بعد المواجهات التي وقعت في يونيو/ حزيران المنصرم في مكة وأسفرت عن سبعة قتلى.

وندد الخالدي بالاعتداء الأخير الذي أسفر يوم 8 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن سقوط 17 قتيلا في الرياض، وقال "لا نستطيع أن نفهم إراقة دماء المسلمين بهذه الطريقة. والذين قتلوا مسلمين اقترفوا جريمة بشعة".

جاء ذلك بعد أن دعا العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز أمس العلماء والفقهاء المسلمين المشاركين في اجتماع المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي إلى مواجهة ما أسماه الفتاوى الفردية الشاذة وفتنة التكفير وتوضيح الرؤى حول عدد من المفاهيم لقطع الطريق على من وصفهم بأعداء الدين الإسلامي.

وجاء في كلمة العاهل السعودي أن بعض المنظمات التي وصفها بالإرهابية استغلت جهل شباب الأمة الإسلامية بأحكام الدين الصحيح فأوقعتهم في شباكها وسخرتهم لقتل النفوس المحرمة. وحث الملك فهد المشاركين في الملتقى على إصدار إعلان يكون مرجعا لشباب الأمة.

الجدير بالذكر أن السعودية شهدت في الآونة الأخيرة موجة من الهجمات التي يشتبه بأن أعضاء في تنظيم القاعدة يقفون وراءها، وقد واكبت هذه الهجمات موجة من الفتاوى لبعض العلماء تحث على الجهاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة