حكومة فياض تتهم الاحتلال بالسعي لتقويضها   
الجمعة 13/6/1428 هـ - الموافق 29/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)

سلام فياض يدين بشدة العدوان الإسرائيلي المتواصل على نابلس (رويترز)

اتهمت حكومة الطوارئ الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى تقويضها خلافا للتعهدات التي التزم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي في قمة شرم الشيخ الاثنين الماضي.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن ما تقوم به قوات الاحتلال من اعتقالات ومداهمات وتوغلات في عدة مناطق بالضفة الغربية يهدف لتقويض جهود الحكومة الجديدة لاستتباب الأمن.

ودان فياض الذي يقود الحكومة التي تشكلت عقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة، العدوان الإسرائيلي المتواصل في نابلس بعد يوم من العدوان على قطاع غزة.

وأضاف فياض أن من شأن العدوان الإسرائيلي أن يفشل ما تبذله الحكومة الفلسطينية من جهود لإنهاء حالة الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية.

قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل العشرات في الضفة الغربية (رويترز)

اقتحام نابلس
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفتيش ومداهمات في وسط مدينة نابلس بعد أن فرضت فيها حظرا للتجوال.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المدينة مدعومة بعشرات العربات المصفحة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات ومواجهات أصيب فيها ثمانية جنود إسرائيليين وسبعة فلسطينيين.

ومنذ توغلها في المدينة في الساعات الأولى من فجر اليوم اعتقلت قوات الاحتلال نحو ثلاثين فلسطينيا معظمهم من نشطاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وفي عملية أخرى اعتقلت قوات الاحتلال مائة شاب في اقتحام إحدى البلدات الواقعة بالطرف الجنوبي لمدينة الخليل حيث أجرت حملة تفتيش واسعة النطاق.

وتأتي تلك الاقتحامات بعد أقل من 24 ساعة على سقوط 13 شهيدا وإصابة العشرات في أكبر عملية توغل يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ أن أصبح تحت سيطرة حماس قبل نحو أسبوعين.

محمود عباس يحظى بدعم دولي ويواجه انقسامات في الداخل (الفرنسية-أرشيف)
اتهام عباس
على الصعيد السياسي طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة الرئيس محمود عباس بالاستقالة من رئاسة السلطة ومنظمة التحرير تمهيدا لإجراء ما وصفتها انتخابات جادة وحقيقية.

واتهمت الجبهة في بيان لها الرئيس عباس بأنه تحول إلى طرف متعصب لتيار داخل حركة فتح وأنه أعطي مبررا لإسرائيل والولايات المتحدة لمواصلة الحصار على الشعب الفلسطيني بقراره سحب سلاح الفصائل الفلسطينية.

ويتوقع أن يزور الرئيس عباس باريس غدا الجمعة حيث ستكون مناسبة للسلطات الفرنسية لتأكيد دعمها له وللحكومة التي أمر بتشكيلها بعد أحداث غزة.

في المقابل أرجئ اللقاء الذي متوقعا صباح اليوم في الأردن بين الرئيس عباس والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز. وقال مصدر فلسطيني إن ذلك اللقاء أرجئ بسبب ضيق الوقت.

واختتم العاهل السعودي اليوم زيارته للأردن بعد أن أجرى مباحثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني تناولت آخر تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وقد أكد الطرفان أن استمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني لا يخدم المصالح الوطنية الفلسطينية ويوفر لإسرائيل ذريعة للتهرب من "استحقاقات السلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة