معارضو موريتانيا يتظاهرون وواشنطن تنفي تمويلهم   
الثلاثاء 10/5/1430 هـ - الموافق 5/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:16 (مكة المكرمة)، 7:16 (غرينتش)
المتظاهرون أكدوا مضيهم في معارضة الانقلاب وأجندته المقبلة (الجزيرة نت)

نظمت الجبهة المناهضة للانقلاب وحزب تكتل القوى الديمقراطية أول مسيرة مشتركة بينهما منذ انقلاب السادس من أغسطس/آب الماضي ضد الانتخابات التي سينظمها العسكر الشهر القادم، بينما نفت واشنطن اتهامات وجهتها لها الحكومة في موريتانيا بتمويل المعارضين، وخلق صحوات ومليشيات لإفشال الانقلاب.
 
رفض مطلق
ونظمت مسيرة الاثنين تحت شعار "لن تمر انتخابات الجنرال إلا على أجسادنا" وخلت من أي صدامات أو احتكاكات مع قوات الأمن الموريتانية التي درجت في الآونة الأخيرة على التصدي ومنع تنظيم أي مظاهرات مناهضة للانقلاب قبل أن تسمح قبل نحو عشرة أيام بتنظيم مسيرات مرخصة دون قمع.

معارضو انقلاب موريتانيا رفضوا الانتخابات مهما كلف الأمر (الجزيرة نت)
وقال رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير مخاطبا المتظاهرين "إننا لن نقبل بهذه الانتخابات، ولن تتم مهما كلف ذلك من ثمن، ومن كانت له مدافع فليخرجها، ومن كانت له سكاكين فليشحذها".
 
أما زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه فأكد هو الآخر في مخاطبة جماهيره إننا لن نتوانى ولن نكسل دون توقف هذه الأجندة الأحادية، وأضاف "مفروض أن تسقط هذه الأجندة، ومفروض أن تحل بدلها الحلول التوافقية التي تخرج موريتانيا من ورطتها الحالية".

أما المتحدث باسم الجبهة المناهضة للانقلاب محمد الأمين ولد بيه فقال للجزيرة نت إن الجبهة وتكتل القوى الديمقراطية أرادا بتنظيم أول مسيرة مشتركة بينهما التأكيد للجميع على أنهما لن يقبلا بتنظيم أي انتخابات إلا على جماجمهم، وأضاف الرسالة الأهم التي نريدها باختصار هي أن لا قبول بالأمر الواقع مهما كلف ذلك من ثمن.
 
من جهة أخرى أثير جدل كبير بشأن دعم الأميركيين لمعارضي انقلاب موريتانيا على خلفية تصريحات لزعيم المعارضة أحمد ولد داداه قال فيها إن السفارة عرضت عليه التوقيع على ميثاق لمناهضة الانقلاب مقابل إغراءات مادية.
 
نفي أميركي
من جهة ثانية رفضت السفارة الأميركية بنواكشوط في بيان لها الاتهامات التي وجهتها لها الأغلبية الحاكمة في موريتانيا بشأن تمويلها للأحزاب والنقابات المعارضة للمجلس العسكري.
 
واعترفت سفارة واشنطن بتواصل "تقديم الدعم المعنوي والسياسي للرئيس المنتخب ديمقراطيا، وللأحزاب السياسية، والنقابات، ولعناصر المجتمع المدني الذين يعملون من أجل عودة الحكم الديمقراطي".
 
كما أكدت أن حكومة الولايات المتحدة الأميركية قدمت دعما فنيا محدودا عبر المنظمات غير الحكومية الوطنية منها والدولية لتلك الجهات التي امتدحتها بالعمل من أجل إرساء الديمقراطية بموريتانيا.
 
المتظاهرون احتجوا على تسخير الإعلام لخدمة منفذي الانقلاب (الجزيرة نت)
وشدد البيان على أن واشنطن تعتقد أن أي حل ثابت للأزمة يمر حتما بعودة ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة، وكان اللافت أن سفارة واشنطن علقت البدء بأي حوار بعودة ما تصفه بالمؤسسات الديمقراطية، مؤيدة أي حوار سياسي لبناء توافق وطني حول تعزيز الديمقراطية في موريتانيا.

بيد أن البرلمانيين الداعمين للعسكر الذين اتهموا سفارة واشنطن بتمويل معارضي الانقلاب رفضوا التوضيحات التي قدمتها السفارة مساء اليوم، وقال النائب الحسين ولد أحمد الهادي للجزيرة نت إن اعترافهم –في البيان- بدعم طرف سياسي معين يعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة.

وشددوا على أن طلبهم للحكومة لا يزال قائما ويتعلق بفتح تحقيق من شقين أحدهما مع القائم بالأعمال الأميركي حتى تتضح تصرفاته، وثانيهما مع المواطنين الذين هم على صلة مرفوضة قانونيا وسياسيا وأخلاقيا به.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة