صحفيو مصر يعتصمون ويطالبون بإقالة وزير الداخلية   
الاثنين 1437/7/25 هـ - الموافق 2/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

صعّدت نقابة الصحفيين المصريين احتجاجها على اقتحام قوات الأمن نقابتهم قبل يومين، وبينما طالبت النقابة بإقالة وزير الداخلية، بدأت النيابة العامة التحقيق مع صحفييْن اعتقلا من مقر النقابة. 

ونقلت وكالة رويترز عن نقيب الصحفيين يحيى قلاش -في وقت مبكر من صباح اليوم- أن مجلس النقابة دعا لإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار بعدما داهمت قوات الأمن مبنى النقابة في "واقعة غير مسبوقة" مساء أمس الأحد، وألقت القبض على صحفييْن ينتقدان الحكومة بتهمة التحريض على التظاهر.

وأوضح قلاش أن المجلس عقد اجتماعا طارئا استمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، ودعا فيه أيضا الصحفيين لعقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية للنقابة الأربعاء المقبل "لاتخاذ القرارات المناسبة".

وكان عشرات الصحفيين المصريين احتشدوا في وقت متأخر مساء أمس الأحد أمام نقابة الصحفيين في القاهرة احتجاجا على اقتحام قوات الأمن نقابتهم قبل يومين، والاعتداء على عدد من الصحفيين المعتصمين داخلها والقبض على اثنين منهم، وحمّلوا الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عما وصفوه بالجريمة غير المسبوقة.

وفي التطورات، بدأت النيابة العامة المصرية التحقيق مع الصحفييْن عمرو بدر ومحمود السقا، بعد اعتقالهما أمس من مقر نقابة الصحفيين. 

وأعلن نقيب الصحفيين اعتصاما مفتوحا لحين اجتماع الجمعية العمومية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
من جانب آخر، قال مراسل الجزيرة نت عبد الرحمن محمد إن أعدادا كبيرة من الصحفيين توافدت الليلة الماضية على مقر النقابة (وسط العاصمة القاهرة)، حيث أعلن المحتشدون استمرار وقفتهم حتى الإفراج عن الصحفيين المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن اقتحام النقابة.

وردد المشاركون في الاحتجاجات هتافات من قبيل "الداخلية بلطجية"، و"حي حي حي، يوم السيسي جاي جاي"، و"حبس الصحفي عار وخيانة"، و"يسقط يسقط حكم العسكر".

وكان قلاش ذكر أن "قرابة خمسين من رجال الأمن اقتحموا نقابة الصحفيين مساء الأحد في سابقة خطيرة، وألقوا القبض على الزميلين عمرو بدر رئيس تحرير بوابة يناير، ومحمود السقا الصحفي بالبوابة نفسها، من مقر اعتصامهما داخل مقر النقابة".

قلاش: اقتحام نقابة الصحفيين سابقة خطيرة (الجزيرة)

اتصالات النقيب
وأشار قلاش في تصريحات صحفية إلى أنه "قام بالاتصال بالعديد من الجهات السيادية لاتخاذ اللازم"، مناشدا رئيس الجمهورية "التدخل وإصلاح مسار عودة الدولة الأمنية".

وأصدر عدد من الصحفيين بيانا أعلنوا فيه الدخول في اعتصام بمقر النقابة، وحمّلوا السيسي المسؤولية عما وصفوه بالجريمة غير المسبوقة، ووصفوا الاقتحام بأنه اعتداء غاشم على حرية الصحافة لإيقافها عن القيام بدورها في فضح جرائم النظام من قتل واعتقال وتعذيب، وصولا إلى التفريط في التراب الوطني.

وقال البيان -الذي وقّع عليه أكثر من ثلاثين صحفيا- إن ما حدث يتوج ما أكدته تقارير المنظمات المعنية بحرية التعبير والصحافة بشأن التدهور غير المسبوق لأوضاع الصحافة المصرية في عهد السيسي، وأشار إلى أن مصر أصبحت ثاني دولة في حبس الصحفيين على مستوى العالم عام 2015.

وطالب البيان بإطلاق سراح جميع الصحفيين المعتقلين والمحبوسين في قضايا رأي، وإقالة وزير الداخلية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وكانت نقابة الصحفيين تقدمت قبل أيام ببلاغ للنائب العام ضد الداخلية بتهمة اقتحام النقابة واعتقال الصحفيين خلال مظاهرات 25 أبريل/نيسان الماضي بمناسبة ذكرى تحرير سيناء.

واعتقل الأمن في المظاهرات 47 صحفيا، ثم أفرج لاحقا عن 38 منهم، ولا يزال تسعة رهن الاعتقال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة