حكم بعدم الاختصاص لاعتبار "الجزيرة مباشر مصر" إرهابية   
الثلاثاء 1435/6/9 هـ - الموافق 8/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

قال مراسل الجزيرة إن محكمة الأمور المستعجلة قضت بعدم الاختصاص في دعوى تعتبر قناة "الجزيرة مباشر مصر" داعمة للإرهاب. كما نقل المراسل أن محكمة مصرية حددت 15 من الشهر الجاري للحكم في دعوى تطالب باعتبار أعضاء الإخوان وصحفيي الجزيرة إرهابيين.

يتزامن ذلك مع مرور مائة يوم على اعتقال ثلاثة من قناة الجزيرة الناطقة بالإنجليزية، هم بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد، رغم دعوات عديدة أصدرتها جهات دولية ومنظمات حقوقية وصحفية للإفراج عنهم وعن مراسل قناة الجزيرة عبد الله الشامي المعتقل منذ أغسطس/آب الماضي.

وكانت الحكومة المصرية اعتبرت في أغسطس/آب الماضي قناة "الجزيرة مباشر مصر" تعمل بلا سند قانوني أو معايير مهنية سليمة وغير مصرح لها بالعمل في مصر"، وقررت وقفها عن العمل وطلبت من الجهات المعنية تنفيذ ذلك القرار.

وبررت الحكومة حينها القرار بأن خدمة الجزيرة مباشر مصر قد أثارت "موجة شعبية من الرفض والإدانة لما تتضمنه من افتراءات وادعاءات وشائعات يعتبر نشرها إضرارا بالأمن القومي المصري وتهديدا لوحدة البلاد وسلامة التماسك الشعبي".

وقفة تضامنية
ونظم أمس صحفيون من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ووسائل إعلام أخرى وقفة تضامنية أمام مقر الهيئة في لندن بمناسبة مرور مائة يوم على اعتقال صحفيي شبكة الجزيرة بمصر، في حين دعت أسرة الزميل عبد الله الشامي -الذي تواصل السلطات المصرية اعتقاله منذ نحو ثمانية أشهر- منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية إلى أن تتدخل سريعا لإطلاق سراحه.

وجاء التضامن في لندن مع صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر على هامش ندوة دولية حول حماية الصحفيين نظمتها "بي بي سي" بالتعاون مع مركز حرية الإعلام بجامعة شيفيلد البريطانية ونائب رئيس المحكمة الجنائية الدولية.

كما نظم صحفيون من جنوب أفريقيا وقفة قبالة محكمة بريتوريا العليا للتعبير عن تضامنهم مع صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر، ونظمت هذه الوقفة جمعية المراسلين الأجانب في جنوب أفريقيا، حيث وضع المشاركون اللاصق على أفواههم تضامنا مع صحفيي الجزيرة.

صحفيون بريطانيون يتضامنون مع معتقلي الجزيرة (الجزيرة)

حملة جديدة
وكانت شبكة الجزيرة دعت الأحد للانضمام إلى حملة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم صحفييها المعتقلين بالسجون المصرية، وذلك في ذكرى مرور مائة يوم على اعتقال ثلاثة من القناة الناطقة بالإنجليزية.

ومن ضمن الفعاليات التي تعتزم الشبكة القيام بها ضمن حملتها بهذه المناسبة عقد مؤتمر صحفي في نيويورك لمطالبة السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الصحفيين.

وقالت الشبكة في بيان إن الصحفيين الثلاثة بيتر غريست ومحمد فهمي وباهر محمد من القناة الناطقة بالإنجليزية قضوا حتى الآن مائة يوم في السجون ولم يفرج عنهم، رغم الدعوات العديدة التي صدرت عن جهات دولية ومنظمات حقوقية وصحفية مختلفة.

ودعت الجميع للانضمام إلى الحملة الجديدة بإرسال رسائلهم الشخصية إلى المعتقلين على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وفاين وإنستغرام باستخدام العنوان (FreeAJStaff#).

وجاء في البيان أن شبكة الجزيرة ستبث تسجيلا مصورا على الإنترنت لعائلات وأصدقاء وزملاء الصحفيين المعتقلين لدعمهم، وسيعتبر هذا التسجيل جزءا من حملة سابقة تابعها أكثر من ثمانمائة مليون شخص على تويتر وحده منذ الأول من فبراير/شباط الماضي.

وأعربت الشبكة عن أملها في أن يتمكن الضغط الإعلامي من تعجيل السلطات المصرية بالإفراج عن صحفييها عبر تذكير تلك السلطات بصوت واحد بـ"أن الصحافة ليست جريمة".

الحالة الصحية للشامي تردت نتيجة إضرابه عن الطعام المستمر منذ 77 يوما (الجزيرة)

الشامي
وفي سياق متصل، ناشدت أسرة الزميل عبد الله الشامي منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية أن تتدخل سريعا لإطلاق سراحه.

وقالت العائلة -في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه- إن الحالة الصحية للزميل عبد الله قد تردت نتيجة إضرابه عن الطعام المستمر منذ 77 يوما.

ونقل البيان عن الزميل عبد الله أن هذا الإضراب كان بمثابة صرخة لعلها تحرك إنسانية من اعتقلوه وضمير الإنسانية.

وتساءل عبد الله "ماذا ارتكبتُ من الجرائم حتى تغتصب حريتي وتهدر آدميتي وتنتهك إنسانيتي؟ إذا كنت مذنبا ومجرما فلماذا لم تحاكموني وتظهروا للعالم إجرامي؟"

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة