تصاعد الدعوات العربية لتزويد الفلسطينيين بالسلاح   
الثلاثاء 1423/1/19 هـ - الموافق 2/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا مشاركون في المؤتمر القومي العربي الثاني عشر الذي يعقد في البحرين إلى تزويد الفلسطينيين بالسلاح للدفاع عن أنفسهم ومقاومة إسرائيل. وانتقد المشاركون في المؤتمر -الذين نظموا مظاهرة في المنامة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي- تردد الدول العربية وعجزها عن تقديم يد العون للفلسطينيين.

وقال مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي إن جميع أشكال الدعم للفلسطينيين مطلوبة لكن العنصر الحاسم في المواجهة الآن هو أن يتمكن الفلسطينيون من الحصول على سلاح كاف ونوعي لمواجهة الحملة الإسرائيلية. وأوضح الموسوي أن العوائق التي تقف أمام إيصال السلاح للفلسطينيين لن تبقى على حالها لأن تصاعد الغضب في الشارع العربي سيدفع الحكومات العربية للتحرر من هذه القيود.

من ناحيته دعا وزير شؤون اللاجئين الفلسطيني السابق أسعد عبدالرحمن -الذي يشارك في المؤتمر- قادة الدول العربية التي ماتزال ترتبط بعلاقات مع إسرائيل أن يبادروا بالذهاب إلى رام الله لتشكيل درع بشري حول الرئيس الفلسطيني. وقال عبد الرحمن إن تلك الدول العربية تملك عدة خيارات للضغط على إسرائيل لوقف حربها ضد الفلسطينيين أما بقطع العلاقات معها أو استدعاء السفراء مثلا.

وأشار عبد الرحمن بهذا الصدد إلى زعماء "ثلاث دول يمكنهم أن يستقلوا طائرة ويذهبوا إلى رام الله لتشكيل درع بشرية حول عرفات بحكم علاقاتهم الدبلوماسية بهذا يمكنهم أن يحموا عرفات وأن يحققوا شعبية وهزة دبلوماسية لا سابق لها".

ومن جهته قال قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي إن هدف الحرب التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين هو كسر الإرادة الفلسطينية وتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية وتمرير مخطط للقضاء على الهوية الفلسطينية بإعادة احتلال الأرض التي خرجت منها بعد اتفاق أوسلو.

وقال القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني جار الله عمر إن على الدول العربية أن تتحدث بلغة مختلفة الآن مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنهم يمكنهم ذلك عبر الحد من التجارة مع واشنطن أو استدعاء السفراء للتشاور أو القول للأميركيين إنهم لم يعودوا أصدقاء وأن يتيحوا المجال للشارع العربي كي يعبر عن وجهة نظره. وأكد عمر تأييده لتزويد الفلسطينيين بالسلاح باعتباره حقا مشروعا لأي مقاومة ضد الاحتلال.

يذكر أنها المرة الأولى التي يعقد فيها المؤتمر القومي العربي -الذي ينظمه مركز دراسات الوحدة العربية ويضم ناشطين ورؤساء أحزاب قومية عربية- في دولة خليجية.

حمد بن عيسى آل خليفة
وعلى الصعيد الرسمي في البحرين دعا عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الاثنين الولايات المتحدة إلى التدخل السريع لوقف التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني "حتى لا تتعرض المصالح الأميركية للخطر".

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن ملك البحرين تأكيده أن الفلسطينيين "ليسوا إرهابيين، إذ من الصعب اتهام شعب بأكمله بالإرهاب لأن ما يقوم به الشعب الفلسطيني هو حرب استقلال وكفاح من أجل التحرير وهذا يتماشى مع الشرعية الدولية التي تجيز للشعوب حق مكافحة كل أنواع الاستعمار".

ونقلت الوكالة عن الملك قوله إن "استمرار إسرائيل في سياستها العدوانية لا يخدم أي مصلحة حيث أن الذي يحدث في فلسطين ليس من مصلحة المسلمين والمسيحيين واليهود، إننا نرفض المساس بشعب فلسطين أو بوجوده ويجب علينا أن ندعم صموده وأن تكون الحماية الدولية حقا مشروعا لهذا الشعب المناضل الذي يعيش ظروفا بالغة الصعوبة لكنه يقاوم بكل بسالة أمام مرأى من العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة