بوتو تعلن تخلي مشرف عن قيادة الجيش   
الخميس 1428/8/17 هـ - الموافق 30/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:46 (مكة المكرمة)، 6:46 (غرينتش)

مشرف أمام ضغط سياسي وقضائي للتخلي عن قيادة الجيش قبل الانتخابات (رويترز)

قالت رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو أمس الأربعاء أنها أوشكت على إنجاز اتفاق لتقاسم السلطة مع الرئيس برويز مشرف سيتخلى بموجبه عن منصب قائد الجيش قبل انتخابات مقررة الشهر القادم.

وقالت بوتو "يمكنني أن أقول إنه يريد أن يسعد شعب باكستان بخصوص هذه المسألة، لم يعد ذلك عقبة في تقديري، إنه سيحدث قبل انتخابات الرئاسة". وأضافت لرويترز "ندرس كيفية تهدئة الوضع السياسي حتى يكون هناك انتقال سلمي نرغب في رؤية القوى المعتدلة وقد تم تعزيزها، اننا ندرس حزمة دستورية".

وقالت بوتو إن من المهم اتباع التقليد البرلماني في أنه يمكن لأعضاء البرلمان من خلال تصويت على الثقة إقالة رئيس الوزراء، وذلك في إشارة إلى دعوتها لتوازن السلطات بين الرئيس والحكومة.

اتفاق بوتو مع مشرف قد يمنحها رئاسة الحكومة (الفرنسية -أرشيف)
كما أوضحت أن الخلاف بشأن قضايا الفساد التي تلاحقها مع سياسيين آخرين "أنه جرى الاتفاق على منح نواب البرلمان خلال فترة الحكم المدني بين عامي 1988 و1989 حصانة من المحاكمة مرة أخرى في قضايا لا زالت الاتهامات بها غير ثابتة".

ومن المقرر أن تلتقي بوتو مع زعماء حزبها في لندن يوم الجمعة، وترغب في وضع اللمسات النهائية على الاتفاق مع مشرف في أقرب موعد.

ومع اقتراب فترة رئاسته وتراجع شعبيته لجأ الجنرال مشرف إلى بوتو طلبا للمساعدة في تعزيز وضعه، كما يعقد مساعدوه اجتماعات مع رئيسة الوزراء السابقة التي تعيش بالمنفى في لندن.

وقد يضمن الاتفاق مع بوتو إيصال مشرف لبر الأمان غير أنه سيتعين عليه دفع ثمن لها. ويسعى الرئيس الباكستاني لإعادة انتخابه فترة أخرى من خمس سنوات في الانتخابات التي ستجرى من منتصف سبتمبر/أيلول وحتى منتصف اكتوبر/تشرين الأول، وذلك قبل انتهاء ولايته كقائد للجيش في نهاية العام، ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية بحلول نهاية العام.

وبموجب أي اتفاق تتوقع بوتو أن تصبح رئيسة للوزراء لفترة ثالثة، رغم أن ذلك سيتطلب تعديلا دستوريا لإلغاء حظر على خدمة رئيس الوزراء أكثر من فترتين.

وقال وزير السكك الحديدية شيخ رشيد أحمد -وهو حليف مقرب من مشرف في مؤتمر صحفي باسلام آباد- إن الأمر سوي وإن إعلانا سيصدر قريبا من الرئيس، في إشارة لقيادة الجيش.

ملاحقة قضائية
في هذه الأثناء وافقت المحكمة العليا الباكستانية أمس على النظر في دعوى رفعها أحد نواب المعارضة ضد اعتزام الرئيس مشرف التقدم لولاية رئاسية جديدة محتفظا بقيادة الجيش.

وترتكز دعوى النائب قاضي حسين أحمد رئيس حزب الجماعة الإسلامية إلى كون ولاية مشرف كقائد للجيش انتهت عام 2001, كما أنه بلغ من العمر 60 سنة عام 2003, وتعهد عام 2004 بمغادرة هذا المنصب ولم يوف بتعهده.
 
وبذلك تفتح المحكمة ثالث مواجهة قانونية مع الرئيس بعد انتصارها مرتين لاثنين من غرمائه، هما رئيس القضاء افتخار تشودري الذي ثبتته في منصبه الشهر الماضي بعدما عزله مشرف, ورئيس الوزراء الأسبق نواز شريف الذي حكمت بحقه في العودة إلى البلاد.

قاضي حسين قدم دعوى ضد جمع مشرف بين الرئاسة وقيادة الجيش (رويترز)
ومن المتوقع أن يعلن شريف موعد عودته قريبا، وقال أخوه ورفيقه في المنفى شاهباز شريف في مؤتمر صحفي في لندن "ستكون بكل تأكيد قبل 15 سبتمبر".

ونقل ناطق باسم شريف عنه أنه لم يشارك في محادثات لندن مع مبعوثين عن مشرف, وأنه قال "إذا اتصلوا بنا سنقدم لهم موقفا مبدئيا مفاده أن مشرف والديمقراطية لا يلتقيان, وعلى مشرف أن يعلن أنه ليس مرشحا لأي منصب".

وتنتشر تكهنات بأن بوتو ستعود قبل شريف من أجل إفساد التعاطف الشعبي الذي اكتسبه من خلال رفضه التفاوض مع رئيس من العسكر. وقالت بوتو لقناة تلفزيونية باكستانية خاصة إنها تعتزم العودة بحلول منتصف سبتمبر/أيلول.

وتتابع الحكومات الغربية عن كثب الاضطرابات السياسية في باكستان التي تمتلك سلاحا نوويا، والذي يعد دعمها هاما لمحاربة تنظيم القاعدة وسحق التمرد الذي تقوده حركة طالبان في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة