ترحيب واسع بتعيين العبادي وأمن المالكي لا يتدخل   
الأربعاء 1435/10/18 هـ - الموافق 13/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:32 (مكة المكرمة)، 3:32 (غرينتش)

توالت ردود الفعل العربية والدولية المرحبة بتعيين حيدر العبادي رئيساً للوزراء في العراق خلفا لنوري المالكي الذي أمر قوات الأمن بالامتناع عن التدخل في الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

فقد عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن أمله في أن يتم تشكيل حكومة وطنية شاملة تمثل جميع مكونات وأطياف الشعب العراقي.

كما هنأ ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز رئيس الحكومة العراقية المكلف ورئيس الجمهورية والبرلمان، كما وصف وزير الخارجية سعود الفيصل تكليف العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة بالخبر السار.

وبدورها، قالت الخارجية التركية إن تكليف العبادي خطوة إيجابية ومهمة. كما هنأ الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، العبادي، على تعيينه، ودعا جميع الأطراف والتحالفات العراقية إلى الوحدة حفاظاً على المصالح الوطنية وسيادة القانون.

على صعيد متصل، قال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي إن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني رحّب خلال اتصال هاتفي معه بتكليف العبادي بتشكيل الحكومة، حيث حث بايدن البارزاني على التعاون مع العبادي.

سحب قوات الأمن
وكان المالكي قد أمر قوات الأمن بالامتناع عن التدخل في الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

وجاء في البيان الذي نشر على موقع رئاسة الوزراء أن "رئيس الوزراء (المالكي) حث القادة الضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية بالابتعاد عن الأزمة السياسية والالتزام بواجباتهم الأمنية والعسكرية لحماية البلاد وأن لا يتدخلوا فيها" وذلك عقب تكليف العبادي بتشكيل الحكومة المقبلة.

video

وتابع البيان أن المالكي قال في رسالته الموجهة للجهات الأمنية إن عليهم "أن يتركوا هذا الموضوع (تكليف العبادي) للشعب والسياسيين والقضاء".

وكانت العاصمة بغداد قد شهدت خلال اليومين الماضيين توترا أمنيا إثر انتشار واسع لقوات الأمن رافقه قطع طرق رئيسية وإجراءات مشددة خصوصا عند محيط المنطقة الخضراء، وسط العاصمة.

كما حذر المالكي خلال لقائه بقادة قوات الأمن، من مغبة استغلال عناصر تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية الظروف والأجواء المتوترة حالياً.

تكليف ودعم
وتأتي هذه التطورات بعد تكليف الرئيس العراقي فؤاد معصوم مرشح التحالف الوطني (العبادي) بتشكيل الحكومة المقبلة، الأمر الذي اعتبره المالكي انتهاكا للدستور بدعم أميركي.

واتهم المالكي واشنطن بالتورط في المسألة، قائلا إنها "تقف إلى جانب من خرق الدستور".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد أمس الاثنين أن واشنطن تدعم الرئيس معصوم، محذرا المالكي من إثارة اضطرابات.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إن العراق اتخذ "خطوة واعدة إلى الأمام" بتعيين العبادي رئيساً جديداً للوزراء خلفاً للمالكي المنتهية ولايته، وأبدى استعداده لدعم الحكومة الجديدة التي قال إنه يتعين أن تكون شاملة وأن تُشكل بسرعة.

أما الوزير كيري، فقال إن واشنطن ستدرس تقديم مزيد من المساعدات في مختلف المجالات إلى العراق بمجرد تشكيل حكومة جديدة تشمل جميع الأطياف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة