مقتل أربعة عراقيين والانتقالي يشكل محاكم خاصة   
الاثنين 1424/10/14 هـ - الموافق 8/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود أميركيون يفتشون موقع انفجار لغم ببغداد (الفرنسية)

قتل خبير متفجرات في الشرطة العراقية أمس الاثنين أثناء محاولته تفكيك قنبلة في مدينة بعقوبة شمال بغداد, ويأتي مقتل النقيب فلاح خضوري عقب مقتل جندي أميركي على يد مجهولين في الموصل.

وقال ضابط في الشرطة العراقية إن القوات الأمنية عثرت على العبوة الناسفة المصنعة يدويا قرب ملعب مدينة بعقوبة صباح الاثنين, موضحا أن خضوري الذي كان يرأس وحدة إبطال المتفجرات أمر بتفكيكها بنفسه. وتوقع الضابط أن تكون القنبلة قد فجرت عن بعد.

وفي الموصل أصيب مدير الوقود بشركة توزيع نفط الشمال محمد يونس برصاص مجهولين أطلقوا النار عليه من سيارة مسرعة قرب منزله. وقال أفراد عائلته إن يونس أصيب برصاصة في معدته ونقل إلى الرعاية المركزة بمستشفى الموصل.

وتزامن الهجومان مع مقتل جندي أميركي برصاص أطلقه عليه مجهولون من سيارة عندما كان يقوم بأعمال حراسة قرب محطة للوقود في الموصل. وقال المتحدث باسم القوات الأميركية مارك كيميت إن أربعة أشخاص يعتقد أنهم عراقيون أطلقوا النار من سيارتهم على الجندي على بعد 40 مترا.

كما أعلن كيميت أن ثلاثة عراقيين قتلوا وجرح آخر في انفجار قاذفة قنابل كانوا يعدونها لتنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في مدينة الصدر ببغداد. وأضاف أن قوات الاحتلال وعناصر حرس الحدود العراقية ألقوا القبض على 100 إيراني جنوبي غربي العراق كانوا يحاولون التسلل إلى الأراضي العراقية.

تمويل الهجمات
جندي أميركي يحرس الملايين من النقود العراقية (الفرنسية)
في هذه الأثناء صادرت الشرطة العراقية ما يقرب من 250 مليون دينار عراقي كانت موزعة في سبع سيارات احتجزت في ميناء جنوب مدينة البصرة وهي صادرة عن مصرف باكستان المركزي. وقال مدير شرطة المدينة إن هذه الأموال هدفها تمويل أشخاص في الداخل وإن عملية السرقة كانت منظمة وترمي إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد العراقي.

وفي محافظة صلاح الدين تظاهر آلاف من أهالي مدينة طوزخورماتو العراقية احتجاجا على محاولات ضم المدينة إلى إقليم كردستان. وأكد عدد من ممثلي الأحزاب السياسية في المدينة أن العشائر العربية هناك تشكل 51% من مجموع السكان, في حين لا يشكل الأكراد سوى 14%. وقال المتظاهرون إن إبقاء طوزخورماتو تابعة إداريا لمحافظة صلاح الدين يحفظ الأمن والاستقرار فيها.

وفي الشأن الأمني أشار الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي عبد العزيز الحكيم إلى وجود تحول في تعامل الولايات المتحدة مع الوضع في العراق، وقال إن هناك تجاوبا أميركيا كبيرا مع مطالب العراقيين المتمثلة في ضرورة تسليمهم المزيد من السلطات وإدارة شؤونهم.

محكمة خاصة
عبد العزيز الحكيم
وفي ذات السياق أعلن ناطق باسم قوات الاحتلال أن مجلس الحكم الانتقالي سيعلن قريبا عن إنشاء محكمة خاصة مكلفة النظر في جرائم الحرب التي يتهم بارتكابها أفراد النظام العراقي السابق.

وقال عبد العزيز الحكيم إن مراقبين من الأمم المتحدة أو من دول أجنبية ربما يشاركون في تلك المحاكم. وأعرب الحكيم عن أمله في أن يتوصل مجلس الحكم إلى قرار بتشكيل تلك المحاكم خلال أسبوعين. وأوضح أن المتهمين سيحاكمون وفقا للقانون الجنائي العراقي وأنها يمكن أن تكون علنية مع وجود تمثيل للدفاع.

وتحتجز قوات الاحتلال حاليا عدة مئات من العراقيين بينهم 40 من لائحة الـ55 مطلوبا لديها من أركان النظام المخلوع. ويحتجز المسؤولون السابقون في عزلة عن العالم الخارجي باستثناء زيارات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة