طهران: سنرد على أي حماقة إسرائيلية   
الأربعاء 1425/12/16 هـ - الموافق 26/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:57 (مكة المكرمة)، 14:57 (غرينتش)
سمحت إيران بتفتيش منشآتها النووية في حين لم تفعل إسرائيل ذلك (الفرنسية-أرشيف)

رفضت إيران اليوم الأربعاء المزاعم الإسرائيلية بأنها تقترب من نقطة اللاعودة من الناحية التكنولوجية لامتلاك القدرة على تخصيب اليورانيوم، واصفة إياها بالمضللة.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن "هذه المزاعم لا أساس لها وغايتها تحويل انتباه العالم عن الأنشطة الإرهابية المنظمة لإسرائيل وجهودها من أجل زيادة قوتها النووية".
 
وأضاف آصفي أن "إسرائيل –على عكس إيران- لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي ولم تخضع منشآتها النووية لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
وأردف قائلا إن إسرائيل "تحاول بوقاحة تصوير أنشطة إيران النووية السلمية على أنها تمثل تهديدا للعالم".
 
وكان رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) مئير داغان قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن الإيرانيين سيمتلكون نهاية هذا العام التكنولوجيا اللازمة لصنع قنبلة نووية وينتجونها في غضون عامين.
 
جاء ذلك بعد ساعات من تأكيد شمعون بيريز رئيس حزب العمل ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يجب تعبئة العالم ضد الخيار النووي الإيراني, لأن طهران أصبحت –حسب زعمه- مركز كل الأخطار في الشرق الأوسط.
 
تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الذرية التي تحقق في برنامج إيران النووي منذ أكثر من عامين لم تجد بعد أدلة واضحة على أن طهران تعتزم تصنيع أسلحة نووية.
 
وقد علقت إيران تخصيب اليورانيوم في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مما جنبها نقل ملفها إلى مجلس الأمن، وذلك بعد محادثاتها مع الاتحاد الأوروبي ووعود هذا الأخير بمساعدات تجارية وضمان حق حصولها على التقنية النووية من خلال المساعدة في برنامج نووي مدني.

لا للحماقات
توعدت طهران بالرد على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي (رويترز-أرشيف)
وفي سياق ذي صلة حذر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي من أن إسرائيل قد تحاول في المستقبل مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما قالت عنه طهران إنه سيكون "حماقة" إسرائيلية ستقابل برد عسكري حاسم.
 
فقد قال قائد القوات البرية بالحرس الثوري الإيراني علي جعفري إن "إيران سترد على أي تحركات حمقاء من جانب إسرائيل" حسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية.
 
وكان بيريز قد أكد في تصريحاته للإذاعة الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تريد تجربة الطرق الدبلوماسية والضغوط الاقتصادية أولا من أجل ردع إيران عن تطوير أسلحة نووية، وإنها لا تستبعد الخيار العسكري مشيرا إلى أن واشنطن هي التي ستقرر موعد الضربة وليس إسرائيل.

وقال بيريز "إذا ضربنا إيران لوحدنا فذلك سيعني المزيد من العزلة لإسرائيل.. الجميع يعرف إستراتيجيتنا, لكن يجب علينا أن نلزم حدودنا, وما دام العالم يخطط لمحاربة الخيار النووي الإيراني فنحن ماضون معه".

وتأتي التصريحات الإسرائيلية بعد التهديدات الخفية التي لوح بها الرئيس الأميركي جورج بوش يوم 17 يناير/ كانون الثاني الجاري بعدم استبعاد عملية عسكرية ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية في تسوية هذه الأزمة. 

يذكر أن إسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية قصفت مفاعل تموز النووي العراقي عام 1981.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة