تحذير من توسع رقعة مجاعة الصومال   
الثلاثاء 1432/9/4 هـ - الموافق 2/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)

 

حذرت الأمم المتحدة من أن المجاعة التي تضرب جنوب الصومال قد تمتد إلى ست مناطق أخرى في البلد، في وقت كثفت فيه منظمات الإغاثة جهودها لإغاثة المتضررين من كارثة قال مدير بنك التنمية الأفريقي إن فشل القارة في إنهاء الحرب الصومالية سبب أساسي فيها.

وقالت فاليري آموس، منسقة شؤون الإغاثة الأممية الطارئة، متحدثة أمس في نيويورك، إن ست مناطق أخرى في الصومال قد تُضاف إلى المناطق المنكوبة إذا لم يحدث تحرك دولي كبير.

وتحدثت عن عشرات الآلاف قضوا فعلا بسبب الجوع الذي يواجهه مئات الآلاف أيضا في جنوب الصومال حيث تتحدث الأمم المتحدة عن 3.7 ملايين شخص في حاجة ماسة إلى الغذاء، هم جزء من 12.4 مليون شخص يواجه الجوع في القرن الأفريقي.

أما فيما يتعلق بإريتريا فيبقى الوضع غامضا، وتبقى المعلومات شحيحة على حد تعبير آموس.

وتقول إريتريا –التي تواجه عقوبات أممية بسبب دعم مزعوم لحركة الشباب المجاهدين- إن التساقطات المطرية كانت عادية، والبلاد لم تعرف نقصا في الغذاء.

وحثت آموس الاتحاد الأفريقي على تنظيم مؤتمر مانحين بدعم أممي، في وقت يبحث فيه البنك الإسلامي للتنمية اعتماد مبلغ إضافي لإغاثة المتضررين في الصومال علاوة على مليون دولار اعتمدها سابقا.

وكان الاتحاد الأفريقي أعلن أول أمس عن مؤتمر لمساعدة ضحايا الجفاف يعقد الثلاثاء القادم في أديس أبابا.

وضع سيتحسن
وتوقع تقرير أممي مؤخرا أن ينتقل الوضع في المناطق الأكثر تضررا بإثيوبيا وكينيا، من حالة الأزمة إلى حالة الوضع الطارئ، لكن التدهور في جنوب الصومال يبقى مع ذلك مرجحا بالنظر إلى حدة حالات سوء التغذية وارتفاع وفيات الأطفال دون الخامسة، إضافة إلى سوء حالة المراعي وزيادة أسعار الحبوب المحلية ومردود الحصاد المتدني.

وقال التقرير إن القتال في الصومال أزّم الوضع، علما أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة تحملان جزءا من المسؤولية في تدهور الأوضاع إلى الشباب المجاهدين الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من البلد.

المجاعة والحرب
وقال رئيس بنك التنمية الأفريقية دونالد كابيروكا إن التغير المناخي ليس وحده السبب في أزمة المجاعة، بل أيضا "فشلنا الجماعي في إنهاء الحرب الأهلية الصومالية".

وأوضح أمس بالولايات المتحدة حيث يشارك في مؤتمر تنمية دولي "قبل أن يتحول نقص الغذاء إلى مجاعة هناك شيء آخر مؤثر" وهو -كما قال- تلك المناطق بالصومال التي باتت خارج حكم القانون.

وقال إن الأمر العاجل الآن هو إنقاذ حياة الناس، لكن هناك حاجة إلى خطة طويلة المدى توضع بالتعاون مع الحكومة الإقليمية لمعالجة مشكل أساسي في الصومال وهو إنشاء بنية تحتية بما في ذلك أنظمة المياه ومرافق التخزين.

وأضاف "الجفاف يمكن أن يحدث لكن دون أن يصبح مجاعة" وذكّر بأن دولا تمتلك بنية تحتية متقدمة كبريطانيا والولايات المتحدة عرفت نقصا في التساقطات بل وحالات جفاف، لكن الأمر لم يتحول إلى مجاعة كبيرة.

ويرى كابيروكا أن تدعيم قوة السلام الأفريقية بالعتاد والمؤن جزء من الحل لتستطيع حمل القوى المتصارعة على التفاوض للاتفاق على شكل الحكومة التي تريدها. 

تكثيف الإغاثة
وجاءت تصريحات آموس وكابيروكا في وقت كثفت فيه المنظمات الدولية عمليات الإغاثة.

وأعلن برنامج الغذاء العالمي أمس أنه أرسل إلى مقديشو عشرة أطنان من المواد الغذائية الموجهة للأطفال، وسرّع وتيرة توزيع الطعام في الدولو جنوبي البلاد قرب الحدود مع كينيا، التي تحتضن مئات آلاف اللاجئين الصوماليين، 380 ألفا منهم يوجدون في مخيم واحد هو مخيم داداب.

وفي هذا المخيم أطلق صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) حملة تلقيح واسعة ضد الشلل والحصبة لمن تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة