الوراثة تتصدر أسباب الإصابة بالربو   
الاثنين 1428/10/11 هـ - الموافق 22/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
 

مازن النجار
 
أظهرت دراسة طبية أجراها باحثون أميركيون أن العامل الوراثي هو السبب في معظم حالات الربو في الولايات المتحدة، بينما تعد الحساسية من مخالطة القطط السبب الثاني.
 
وأوضحت الدراسة أن 56.3% من حالات الإصابة بالربو ناجمة عن تفاعلات وراثية بيئية، ويمكن قياسها باختبار إيجابي يُجرى على الجلد لفحص أسباب التحسس.
 
وقال الدكتور داريل زيلدِن من المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية، وأحد المشاركين في الدراسة إن العلماء تجادلوا طويلا حول ما إذا كان نشوء الربو يعود إلى نزوع وراثي تجاه نشوء الحساسيات، أو هو أنه فرط حساسية وراثية.
 
وأجرى الدراسة فريق بحثي مشترك من المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية، والمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، وكلاهما يتبع معاهد الصحة القومية الأميركية، ونشرت الدراسة بالطبعة الإلكترونية من دورية "مجلة الحساسية والمناعة الإكلينيكية".
 
وتناول الباحثون بالدراسة نتائج اختبار جلدي لعشرة مسببات للتحسس، فوجدوا أن رد الفعل الإيجابي للتحسس من القطط يمثل 29.3% من جميع حالات الربو، يتلوها التحسس من فطر ألترنيريا بنسبة 21.1%، والبلوط الأبيض بنسبة 20.9%.
 
احذروا القطط
ووجد الباحثون أن التحسس من القطط عامل قوي تجاه مخاطر الإصابة بالربو وأشاروا إلى أبحاث سابقة أظهرت أن التعرض للقطط خاصة في مرحلة مبكرة من حياة الأفراد قد يكون عاملاً وقائياً حيث يؤدي ذلك لخفض التحسس منها.
 
وجاء في الدراسة أنه لا ينبغي للوالدين أن يتخلصوا من القطط في الحال. ولكن إذا اشتبهوا في أن لديهم أو لدى أطفالهم حساسيات تجاه القطط أو ظهرت عليهم أحوال شبيهة بأعراض الربو، فعليهم استشارة طبيب حول أفضل موقف ينبغي للأسرة اتخاذه.
 
وتضم مسببات الحساسية الأخرى التي تم اختبارها على الجلد عشب الرجيد، وعثة الغبار، والشوك الروسي، وحشيشة برمودا، والفول السوداني، والصرصار الألماني.
 
وشارك في هذه الاختبارات الجلدية حوالي 10500 شخص، وتم خلال هذه الاختبارات تعريض الجلد لمادة مسببة للحساسية.
 
وأشارت الدراسة أيضا إلى أن أشخاصا  يصابون بالربو دون وجود حساسيات لديهم. لذلك فهناك حاجة لمزيد من البحث لفهم مسببات حالات الربو غير ذات الصلة بالحساسيات.
 
وخلصت  نتائج الدراسة إلى أن البيئة تلعب دوراً رئيساً في نشوء الربو، ونظراً لطبيعة المرض المركبة، فليس سهلاً الوقاية منه أو علاجه.
 
لكن لو أمكن منع أو اعتراض الحالات الناجمة عن تفاعلات وراثية بيئية، فسيمكن خفض نسبة كبيرة من حالات الربو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة