دبلوماسيون هنود بين عشرات القتلى في تفجير أفغانستان   
الاثنين 1429/7/5 هـ - الموافق 7/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)
السلطات الأفغانية أشارت لدعم أجهزة مخابرات نشطة في المنطقة لمنفذ الهجوم (رويترز)
 
قالت مصادر رسمية هندية إن ملحقا عسكريا ودبلوماسيا وحارسين هنودا من بين قتلى التفجير الانتحاري الذي تعرضت له السفارة الهندية وسط العاصمة الأفغانية كابل صباح اليوم وتسبب بمقتل وجرح العشرات، بينما صدرت اتهامات لأجهزة استخبارات في المنطقة، وإدانات دولية.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية سيتانشو كار إن ملحقا عسكريا هنديا هو الجنرال أر مهتا، قتل في الانفجار، مشيرا إلى أن الوزارة سترسل طائرة لنقل جثامين الضحايا والجرحى.

وأكد مصدر في وزارة الخارجية الهندية أن دبلوماسيا هنديا وحارسين قتلوا أيضا في الهجوم ذاته.

وكان مهاجم انتحاري قد صدم سيارته المفخخة بسيارتين دبلوماسيتين كانتا تدخلان السفارة المقابلة لوزارة الدفاع في كابل، ما أسفر عن مقتل 41 معظمهم من المدنيين وإصابة 141 من بينهم نساء وأطفال بحسب ما أوردته آخر حصيلة للسلطات الأفغانية.

وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل 28 على الأقل وإصابة أكثر من 140 مع الإشارة إلى أنها مرشحة للارتفاع بسبب خطورة حالة بعض الجرحى.

وعزت مصادر أمنية أسباب ارتفاع عدد ضحايا الهجوم نظرا لتواجد عشرات الأشخاص قرب السفارة بانتظار الحصول على تأشيرة دخول للهند التي تربطها علاقات وثيقة مع الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب، وتمول عددا من مشروعات البنية التحتية.

كما أشار الكاتب الصحفي حبيب حكيمي في اتصال من كابل مع الجزيرة إلى أن الشارع الذي حدث به التفجير مزدحم وبه مقر وزارة الدفاع الأفغانية، ومواقع للشرطة ومؤسسات مختلفة، مستبعدا فرضية حصول التفجير أمام السفارة صدفة ودون تعمد. 

ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم بعد، لكن تجدر الإشارة إلى أن حركة طالبان هددت بزيادة وتيرة هجماتها الانتحارية هذا العام بهدف دحر الحكومة الموالية للغرب وطرد القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة بعد غزو أفغانستان وإسقاط نظام طالبان عام 2001.

كابل سبق أن اتهمت "عملاء باكستان" بالوقوف وراء هجمات على أراضيها (الفرنسية)
اتهامات أفغانية

واتهمت وزارة الداخلية الأفغانية مخابرات دولة أجنبية بالمشاركة في هذا الهجوم، حيث قالت في بيان إنها تعتقد أن "إرهابيين نفذوه بالتنسيق والتشاور مع بعض أجهزة الاستخبارات النشطة في المنطقة".

وسبق أن وجهت حكومة كابل اتهامات لمن وصفتهم عملاء باكستان بالوقوف وراء الهجمات على أراضيها.

إدانات دولية
وعقب الحادث، انهالت الإدانات الدولية حيث عبرت الحكومة الهندية عن "إدانتها الحازمة" له لكنها أكدت أن "مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تثنينا عن التزامنا حيال حكومة وشعب أفغانستان".

كما دانه البيت الأبيض على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو معتبرا أن "عمل العنف هذا لا جدوى له" ومقدما تعازي بلاده للمصابين.

وبدورها، دانت المفوضية الأوروبية بشدة في بيان لمفوضة العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر هذا "الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدنيين أبرياء يقفون في الطابور أمام السفارة الهندية إضافة إلى أفراد طاقم السفارة".

وأعربت عن أملها بأن تنجح السلطات الأفغانية بالعثور على من يقف وراء الهجوم وإحالتهم للقضاء.

وكانت كابل بمنأى عن الهجمات لكنها أصبحت في السنتين الماضيتين مسرحا لسلسلة هجمات نفذها مقاتلون من طالبان.

وسجل آخر هجوم في كابل مطلع يونيو/حزيران الماضي حيث استهدفت سيارة مفخخة حافلة صغيرة للجيش فقتلت امرأة وأصيب خمسة بجروح.

وتعتبر أكثر الهجمات خطورة تلك التي استهدفت الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في 27 أبريل/نيسان الماضي، حين أطلق مسلحون من طالبان النار على المنصة التي كان يقف عليها أثناء استعراض وحدات من الجيش. ونجا كرزاي حينها لكن الهجوم أودى بحياة نائب ومدنيين اثنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة