شهيد في غزة وإسرائيل تهدد باستئناف العمل العسكري   
الأحد 28/11/1425 هـ - الموافق 9/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:34 (مكة المكرمة)، 2:34 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون أحد الشهداء في قطاع غزة (رويترز)


استشهد صباح اليوم مواطن فلسطيني مسن برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز عسكري إسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أن المواطن محمد الفرا (66 عاما) استشهد جراء إصابته بطلق ناري في الصدر بعد أن قامت القوات الإسرائيلية المتمركزة على حاجز المطاحن شمال مدينة خان يونس جنوب القطاع بإطلاق النيران باتجاهه بينما كان في طريقه لعمله.
 
وكان شابان فلسطينيان قد استشهدا أمس في القطاع برصاص الاحتلال الإسرائيلي في عمليتين متفرقتين.
 
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن محمد عياد (21 عاما) استشهد بنيران إسرائيلية, غير أنه لم تتضح على الفور أسباب إطلاق الدبابة نيرانها، في حين برر جيش الاحتلال إطلاق النار على الشهيد عياد بالقول إن عسكريين رصدوا فلسطينيا مزودا بقاذفة صواريخ مضادة للدبابات في محيط مستوطنة نتساريم اليهودية, فأطلقوا النار.
 
وفي وقت سابق من يوم أمس استشهد محمد أوسل بنيران الاحتلال في محيط مستوطنة غانيه تل جنوب القطاع غزة.
 
تهديد إسرائيلي
في الشأن السياسي وقبل يوم من الانتخابات الفلسطينية لاختيار رئيس للسلطة الوطنية من بين المرشحين السبعة، هددت إسرائيل بإعادة النظر في قرارها وقف عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية بمناسبة الانتخابات الرئاسية.
 
وقد بررت سلطات الاحتلال قرارها بمقتل أحد جنودها وجرح أربعة آخرين في عملية للمقاومة قرب نابلس شمال الضفة الغربية.
 
ونقل هذا التحذير الى السلطة الفلسطينية دوف فيسغلاس مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي عن طريق الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ورئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ميشال روكار اللذين يرأسان الوفدين الأميركي والأوروبي لمراقبة الانتخابات الفلسطينية.
 
وكانت إسرائيل قد قالت أمس إنها بدأت سحب قواتها من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة لتسهيل سير انتخابات الرئاسة الفلسطينية، مشيرة إلى أن ذلك سيستمر 72 ساعة.
 

عباس يتعهد بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين (الفرنسية)

اختتام الحملة

ويأتي التحول في الموقف الإسرائيلي بعد يوم واحد من انتهاء الحملة الانتخابية.
 
وفي ختام حملته تعهد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس -مرشح حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح لانتخابات الرئاسة- بجعل القسم الشرقي من القدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية.
 
وجاء هذا التعهد لدى وجود عباس في ضواحي القدس الشرقية التي قال القائمون على حملته إن توجهه إلى القسم الشرقي من المدينة قد يعطي نتائج عكسية, وإنه سيظهر في الجزء المحتل وكأنه تحت الحماية الإسرائيلية.
 
ودعا عباس -في تصريحات للجزيرة- الفلسطينيين إلى وقف ما سماه عسكرة الانتفاضة وفوضى السلاح "التي أثرت سلبا على الشعب الفلسطيني أكثر من تأثيرها على إسرائيل".
 
وأعلن عباس من جهة أخرى أنه سيطلب من رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي أحمد قريع تشكيل حكومة جديدة في حال فوزه بانتخابات الرئاسة التي ستجرى الأحد المقبل.
 

البرغوثي تعرض خلال حملته للتوقيف ثلاث مرات (رويترز) 

انتقاد وتوقيف
من جهته قال عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمد نزال إن الانتخابات الفلسطينة التي تجرى الآن مفصلة على مقاس محمود عباس وتتجاهل ستة ملايين لاجئ فلسطيني، على حد تعبيره.
 
وحذر نزال -الذي كان يتحدث في احتفال أقامته حماس في بيروت إحياءً لذكرى يحيى عياش- مما سماه التحريض المستمر ضد المقاومة، وذلك في إشارة على ما يبدو لتصريحات عباس بشأن عسكرة الانتفاضة ورفض إطلاق صواريح قسام على أهداف إسرائيلية.
 
وفي شأن انتخابي آخر أوقفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة في القدس الشرقية مصطفى البرغوثي -المرشح المستقل لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية- أثناء محاولته الوصول للحرم القدسي ثم أفرجت عنه بعد نحو ساعة من الاعتقال.
 
من جهة أخرى نفت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس بيانا صدر باسمها يدعو إلى عدم دعم البرغوثي.
 
وفي غضون ذلك رفضت محكمة الاستئناف العليا التماسا تقدمت به السلطة الفلسطينية


للسماح لأكثر من سبعة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال بالمشاركة في الانتخابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة