مجلس الأمن يخفق في إدانة إسرائيل بمجزرة قانا   
الاثنين 1427/7/6 هـ - الموافق 31/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)
المندوب الفرنسي رئيس مجلس الأمن تلا البيان بشأن لبنان بعد ست ساعات من المناقشات (الفرنسية)

أعرب مجلس الأمن الدولي عن "بالغ الصدمة والأسى" لقتل المدنيين في مجزرة قانا التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي وخلفت أكثر من ستين قتيلا معظمهم من الأطفال, دون أن يدعو إلى هدنة فورية أو أن يصدر أي إدانة ضد إسرائيل.
 
وجاء في بيان المجلس الذي وافق عليه بالإجماع أعضاء مجلس الأمن الـ15 أن المجلس "يستنكر بشدة مقتل الأبرياء" في قانا, مؤكدا عزمه على العمل "دون مزيد من التأخير" لتبني قرار "لتسوية دائمة للأزمة".
 
وأضاف البيان الذي تلاه السفير الفرنسي جان مارك دولا سابليير -الذي يرأس مجلس الأمن لهذا الشهر- أن المجلس" يعرب عن أسفه العميق لهذه الخسارة في الأرواح البشرية البريئة ومقتل المدنيين في النزاع الراهن ويكلف الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدم تقريرا خلال أسبوع حول ظروف هذا الحادث المأساوي".
 
كما أعرب المجلس عن قلقه أيضا حيال التهديد بتصعيد العنف الذي ستنجم عنه عواقب جديدة وخطيرة على الوضع الإنساني ويدعو إلى وقف العنف ويشدد على الضرورة الملحة لتأمين وقف دائم وثابت لإطلاق النار.
 
صيغة تفاوضية
وفي تعليقه على البيان قال مندوب قطر في مجلس الأمن ناصر عبد العزيز النصر إن البيان جاء نتيجة محاولات كثيرة بهدف التوصل لصيغة تفاوضية ليتم مناقشتها الأسبوع المقبل.
 
ووصف النصر البيان بـ"الجيد", معتبرا إياه  أرضية مناسبة للتوصل إلى المطالب اللبنانية.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دان في وقت سابق مجزرة قانا, داعيا إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
 
أما المندوب اللبناني نهاد حمود فقد دعا مجلس الأمن إلى إصدار قرار بوقف فوري لإطلاق النار, والبدء بإجراء تحقيق في المجازر الإسرائيلية، مشددا على ضرورة وقف إطلاق النار قبل الدخول بأي مفاوضات.
 
في المقابل حمل المندوب الإسرائيلي دان غيلرمان حزب الله مسؤولية ما يجري في لبنان, وقال إن "قانا كانت ملجأ لمقاتلي الحزب".
 
نبيه بري لم يوضح ما يقصده بتغير شروط التفاوض مع إسرائيل(رويترز-أرشيف)
مطالب رسمية
لبنانيا طالب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار. وقال السنيورة في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن حكومته لن تجري أي مفاوضات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار.
 
من جهته قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن الشروط التي حددها بحصر التبادل بين الجنديين الإسرائيليين بالأسرى اللبنانيين وحدهم قد تغيرت الآن بعد مجزرة قانا. ولم يشأ بري أن يفصل فيما يقصده بتغير شروط التفاوض قائلا إنه لن يبوح بشيء الآن.
 
واعتبر الرئيس اللبناني إميل لحود من جهته في حديث مع الجزيرة أن الدعوة لعقد قمة عربية ستكون مضيعة للوقت، مشددا على ضرورة اجتماع مجلس الأمن، الذي أقر غير بيدرسون الممثل الشخصي للأمين العام الأممي في لبنان تلميحا بأنه لن يخرج بنتيجة إلا بإرادة الخمسة الكبار فيه.
 
بالمقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل "لن يغمض لها جفن أمام حزب الله, ولن توقف الهجوم رغم الظروف الصعبة لأنه الشيء الصواب الذي يتعين القيام به".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة