تركيا تتجه لمزيد من الفوضى السياسية   
الجمعة 1423/7/6 هـ - الموافق 13/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسعود يلماظ
تصاعدت حدة الأزمة السياسية في تركيا اليوم في ظل بروز دعوات جديدة لإرجاء الانتخابات التشريعية المقررة يوم الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وكتبت صحيفة أورتادوغو القومية تقول -تعليقا على دعوة مسعود يلماظ نائب رئيس الوزراء أمس الخميس إلى إرجاء الانتخابات لمدة ستة أسابيع- إن البلاد ستغرق في مزيد من الفوضى السياسية لو تحقق هذا الأمر بالفعل.

وشككت الصحيفة في التبرير الذي قدمه يلماظ في أن إرجاء الانتخابات لأكثر من شهر سيعطي تركيا المزيد من الوقت لتعزيز فرص ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، وقالت إنه لا يهدف من دعوته هذه إلا لخدمة مصالح شخصية وحزبية ضيقة.

وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد اتهم الخميس حزب الوطن الأم الذي يتزعمه يلماظ بمحاولة إرجاء الانتخابات لأنه مهدد بفقدان كل مقاعده البرلمانية فيها. وحذر في مقابلة مع شبكة (NTV) التلفزيونية الخاصة مجددا من العواقب "الضارة جدا" التي يمكن أن يخلفها إرجاء الانتخابات على الاقتصاد الذي يعاني من أزمة خطيرة.

وقالت مصادر برلمانية إن بعض النواب -خشية فقدان مقاعدهم النيابية أو لغضبهم من قيادات أحزابهم التي لم تعتمد ترشيحاتهم للانتخابات المقبلة- يفكرون في الدعوة إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان للتصويت على إرجاء الانتخابات المبكرة التي كانت مقررة أساسا عام 2004.

وانعكست مخاوف إرجاء الانتخابات على الأسواق التركية التي ترى في إجرائها الحل الأمثل لإنهاء تقلبات سياسية رفعت أسعار الفائدة وتهدد اتفاقا لإنقاذ الاقتصاد حصلت تركيا بموجبه على 16 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة