رفعت الأسد يسعى للعودة إلى سوريا   
السبت 8/12/1426 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:56 (مكة المكرمة)، 22:56 (غرينتش)
رفعت الأسد قاد سرايا الدفاع التي قمعت إخوان سوريا في 1982(أرشيف)
يسعى رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وعم الرئيس الحالي بشار الأسد، إلى العودة لسوريا عقب دعوة حزبه التجمع القومي الموحد له بالعودة إلى دمشق.
 
وقالت اللجنة المركزية للتجمع الذي يتزعمه رفعت الأسد في بيان إن الظروف العصيبة التي تجتازها سوريا تتطلب العمل على وضع قرار رفعت الأسد رئيس التجمع العودة إلى البلاد موضع التنفيذ.
 
وكان رفعت الأسد قد دعا في 17 يونيو/حزيران الماضي إلى عزل ما سماها سلطة الأمر الواقع في سوريا بالطرق السلمية.
 
يشار إلى أن الرئيس السابق حافظ الأسد نفى شقيقه الأصغر الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية في سوريا, عام 1985 وأصدر قرارا بحل سرايا الدفاع التي كان يتزعمها ولعبت دورا مركزيا في قمع الإخوان المسلمين في سوريا عام 1982.
 
خدام
تأتي هذه التطورات بعد أن أعلن نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام أنه سيلتقي لجنة التحقيق الدولية التي تبحث ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وذكر خدام في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس الأميركية "إذا كانت سوريا متورطة في اغتيال الحريري, فإن (الرئيس السوري بشار) الأسد قد يكون متورطا أيضا في العملية بسبب الطبيعة التسلطية للنظام السوري".
 
ورغم أن خدام امتنع خلال المقابلة التي أجراها في منفاه الاختياري بباريس, عن توجيه اتهامات مباشرة إلى دمشق أو الرئيس السوري بقتل الحريري, فقد قال إنه حذر رئيس الوزراء اللبناني السابق قبل اغتياله من أن حياته مهددة ونصحه بمغادرة بيروت.
 
خدام من حليف إلى منشق على النظام السوري (رويترز-أرشيف)
وفي مقابلة صحفية أخرى أفاد خدام الذي أعلن انشقاقه عن النظام السوري, بأنه يسعى لإسقاط حكومة بشار من خلال استنهاض الشعب السوري وشن انتفاضة شعبية. وقال إنه يحشد المعارضة السورية لخلق الجو المناسب كي يسقط الشعب السوري النظام.
 
وأوضح أن النظام "لا يمكن إصلاحه ولم يبق سوى إسقاطه", مؤكدا أن "الشعب السوري هو الذي سيسقط النظام". وتابع أن هذا الشعب محبط وثمة تصدع في الوحدة الوطنية بسبب سياسة العزل التي يتبعها النظام. وأكد أن "المعارضة تنمو بسرعة" غير أن المشكلة كانت عدم وجود شخص ذي وزن سياسي يمكن أن يقف في وجه النظام.
 
ويرى المسؤولون السوريون أن خدام "يلعب لعبة خطرة" وأنه "يتمنى أن يكون كرزاي سوريا" في إشارة إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي حكم البلاد بعد الغزو الأميركي عام 2001.
 
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن ضغوط بلادها على دمشق لتتعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري، لن تتراجع قبل كشف الحقيقة بالكامل, "وقبل أن يبدي السوريون إرادة في تعاون كامل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة